شكلت الندوة العلمية التي أقامها
النادي العربي للمعلومات بالتعاون
مع جمعية خريجي المدارس العليا للاتصالات
في العاصمة التونسية في الفترة ما
بين الخامس والسادس من شهر مارس/آذار
2003، تحولا نوعيا في مستوى المادة
العلمية سواء كان ذلك في جانبها النظري
أو التطبيقي ، وقد أجمع المتابعون
والمهتمون أنها تميزت بمستوى رفيع
من النضج التنظيمي والمعرفي والعلمي
وربما شكل محورها أحد أهم أسباب نجاحها
والذي تمثل في عنوانها : تعريب آليات
نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
، إضافة إلى كثافة المشاركة العربية
والحضور الدولي اللافت من كبريات
شركات البرمجيات والمراكز المتخصصة
بالتطوير العملي والتقني .
 |
في افتتاح الندوة ألقى السيد المنجي
ميلاد - مدير عام المركز الوطني للإعلامية
في وزارة الصحة العمومية بتونس وعضو
المكتب التنفيذي لنادي العربي للمعلومات
كلمة باسم الدكتور عبد المجيد الرفاعي
رئيس النادي أكد فيها أن العالم يشهد
تغيرات جذرية في مختلف مجالات الحياة،
حيث تتغير طبيعة النشاطات والفعاليات
الاقتصادية والإدارية والاجتماعية
والثقافية بشكل جذري بفضل استخدام
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ،
فلقد غيرت التطورات المعرفية أسس
النمو الاقتصادي ، فبعد أن كانت المعرفة
والعلوم والتكنولوجيا تدخل في قانون
النمو الاقتصادي كعامل خارجي ، أصبحت
الآن عاملا داخليا وأصبحت جزءا أساسيا
في معادلة النمو .
وقد أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
اليوم عنصرا أساسيا في جميع القطاعات
الاقتصادية من صناعة وزراعة وخدمات
وتجارة ومال ، فتسارعت وتيرة تحديث
عمليات التصميم والإنتاج مما أسهم
في رفع سوية جودة المنتج النهائي،
ورفع من قدرات الشركات على المنافسة
في الأسواق الدولية.
ونعلم أن أكثر القطاعات نموا اليوم
هي التجارة الإلكترونية وصناعة البرمجيات
ونظم المعلوماتية ونظم الاتصالات
وهذه القطاعات هي التي تحظى اليوم
بأعلى نسبة من القيمة المضافة ، وهي
تنمو على حساب القطاعات الاقتصادية
الأخرى ، وتدخل في صميم فعاليات المجتمع
الأخرى ، كالنشاطات الاجتماعية والثقافية
وفعاليات التعليم والتدريب والصحة
والإسكان والإدارة والتوثيق وحفظ
التراث ، وتسهم نظم تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات في بناء تطبيقات الحكومة
الإلكترونية ، ويؤدي استخدام تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات إلى فتح الآفاق
أمام التكامل بين المجتمعات المختلفة
وطنيا وإقليميا وعالميا .
وأضاف ، إن فتح الآفاق أمام استخدام
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في
البلدان العربية مسألة هامة جدا على
صعيد التنمية وعلى صعيد التكامل والتعاون
العربي ، وهذه المسألة لن تكون في
متناولنا ما لم نسعى جميعا إلى التعاون
في مجال تعريف هذه النظم ، ذلك إ
ن شبكات المعلومات العربية الموجودة
حاليا غير متصلة بعضها مع بعض، ولا
تستخدم المعايير ذاتها سواء في تصنيف
المعلومات وإدارتها أو في تكنولوجيا
الربط مع الشركات ، وهذا يؤدي إلى
مزيد من الصعوبات في التنسيق والصيانة
والتدريب ويقلل من مردود التكامل
العربي ، فلا بد إذا من إيجاد مقاييس
ومعايير مشتركة لتعريب نظم المعلومات
والاتصالات ، ذلك أن تقييس اللغة
العربية ضروري لانتشارها على الانترنيت
.
ولا يمكن للبلدان العربية أن تدخل
إلى مجتمع المعلومات دون أن تعمل
بشكل جدي من أجل توحيد المعايير وتقييسها
، وذلك من خلال تعريب أهم وثائق التقييس
العالمية في تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات ، من خلال الاتفاق على
معايير موحدة في استعمال تطبيقات
الانترنيت في اللغة العربية ومعايير
التبادل الإلكتروني للبيانات العالمية
وخاصة المعاجم والرسائل ، وكذلك من
خلال الاتفاق على معايير موحدة في
استعمال اللغة العربية في البريد
الإلكتروني وفي المتصفحات .
 |
كما أكد على ضرورة وضع معايير موحدة
على المستويين الوطني والعربي لكافة
مجالات استخدام تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات ،آخذين بعين الاعتبار
المقاييس الدولية المعتمدة ، وذلك
في مجالات برتوكولات التشبيك وأمن
المعلومات ونظم المعلومات وشبكاتها
وتصنيف المعلومات وخزنها والمراقبة
والتفتيش الدوري وواجهات التخاطب
ومعايير التبادل الإلكتروني للمعطيات
.
وأعطى أولوية مطلقة للعمل على تطوير
وتنمية المضمون العلمي العربي على
الانترنيت الذي لا يزال ضعيفا ،
فلا بد من أن نبذل جهودا مضاعفة
في إغناء المحتوى العربي على الانترنيت
وكافة أشكال التطبيقات العلمية
والإنتاج الفكري العربي ولا بد
من الاهتمام بإبراز ملامح الثقافة
العربية وتوثيق وحفظ التراث العربي
وهذه المهمة لا يمكن تأجيلها أو
إهمالها لأنها ستكون أساسا في انطلاق
التكامل العربي من خلال العمل المشترك
والتعاون في الحفاظ على الميراث
الثقافي العربي المشترك .
وفي الختام قال إن النادي يطمح
إلى أن يكون إحدى أهم المؤسسات
العربية العصرية التي تعمل وتنسق
بين أعضائها عن طريق التواصل عن
بعد ، وطموحنا لا يقف عند حد فنحن
نريد أن نجعل من النادي مؤسسة متقدمة
بالمعايير المتعارف عليها دوليا
، ونعتقد أننا نستطيع أن نحقق هذا
الهدف إذا تعاونا معا بشكل جاد
واستطعنا من خلال النادي أن نشكل
فريق عمل عربي متكامل ، لأن التعاون
هو مفتاح الدخول إلى مجتمع المعلومات
ولأن قوة الفريق أكبر بكثير من
المجموع الحسابي البسيط لقوى أفراده
فالعمل التعاوني يفجر طاقات لم
تكن ظاهرة قبل تشكيل الفريق ، ويطلق
مبادرات لم تكن ممكنة دون التفاعل
بين أعضاء الفريق .
فلنعمل معا بعقل مفتوح على المستقبل،
وبأيدٍ ممدودة باتجاه التعاون الحقيقي
الجاد المخلص، وبقلوب يملؤها التفاؤل
والأمل والثقة بالنفس .
ثم ألقى السيد منتصر والي كاتب
الدولة التونسي للشؤون الإعلامية
، راعي الندوة كلمة أشاد فيها بنشاط
النادي العربي للمعلومات وحيا مبادرته
في إقامة هذه الندوة في تونس منوها
لحاجة العرب إلى المزيد من الجهود
في مجال تعريب آليات تكنولوجيا
المعلومات والاتصال .
كما أشار والي إلى واقع استخدام
تكنولوجيا المعلومات في البلدان
العربية وأورد عددا من المؤشرات
التي تؤكد وجود فجوة كبيرة بين
الواقع العربي والمستوى الموجود
في البلدان المتقدمة ، وأكد أن
مثل هذه الندوات تعمل على تجاوز
هذه الفجوة ، وتساهم في التحضير
للقمة العالمية للمعلومات التي
ستعقد في تونس عام 2005 .
وفي ختام كلمته أكد السيد منتصر
والي على أهمية الدور الذي يؤديه
النادي العربي للمعلومات في دعم
التكامل العربي في قطاع المعلومات
متمنيا أن يحقق أهدافه في جمع المؤسسات
العربية والتنسيق بينها ، والعمل
على تجسيد توجهات الندوة والأهداف
التي ترمي إليها من خلال توحيد
المعايير والمقاييس المستخدمة في
مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال
في البلدان العربية .
ندوة : تعريب آليات التكنولوجيا
المعلومات و الاتصال ـ تونس
بعد الجلسة الافتتاحية قسمت أعمال
الندوة إلى سبع جلسات وجلسة ختامية
على مدار يومين شارك فيها خبراء
وباحثون من الأمم المتحدة وجامعة
الدول العربية إضافة إلى الإمارات
العربية المتحدة وتونس وسورية ومصر
والمملكة العربية السعودية والأردن
واليونان والولايات المتحدة الأمريكية
وفرنسا، وتناولت المحاور التالية:
اليوم الأول 5/3/2003: تعريب نظم
الاستثمار وآليات التطوير
الجلسة الأولى: نظم الاستغلال وآليات
التطوير ، وشملت : 1- تعريب البرمجيات
الحرة: م.رياض الحناشي : تونس.
2- أهمية اللغة العربية في تطوير
المنتجات عند مايكرو سوفت : د.عزام
حجازي .
3- تعريب محركات قواعد المعطيات:
د.محمد النايل :مصر.
4- تعريب البرمجيات وآليات التطوير
عند شركة أ.ب.م: د.أحمد طنطاوي
: مصر.
5- تعريب الطرفيات: م.خلدون الكيلاني
: الأردن.
6- تعريب نظام UNIX : م.عز الدين
بلحاج يحيى: تونس.
الجلسة الثانية : المحتوى العلمي
العربي على الأنترنيت، وتناولت
: 1- تعريب أسماء مواقع الإنترنيت
د.عبد العزيز الزومان: السعودية.
2- دور وأهمية المحتوى العربي على
الشبكات الحاسوبية : ك .محمد مراياتي:
الأمم المتحدة.
3- المحتوى العلمي للمواقع العربية
على الانترنيت: د.حسين إبراهيم
: سورية.
4- جهود الاسكوا للاستخدام ومواصفة
العربي ـ العربي على الانترنيت:
م.قاسم القسوري: الجامعة العربية.
5- تعريب البرمجيات على الانترنيت:
م.أسيل عرب: سورية.
الجلسة الثالثة: تقنيات التعريب
والنشر الإلكتروني وبحثت: 1- الخدمات
المكتبية العربية والتكنولوجيات
الألسنية: فتحي الدبيلي: تونس.
2- إدارة المحتوى في مواقع الانترنيت:
م.هاني قدح: سورية.
3- تجربة الوراق في النشر الإلكتروني:
د.معتصم زكار: الإمارات.
الجلسة الرابعة: التكامل العربي
في ميدان تكنولوجيا المعلومات تحدثت
فيها:
د. نيبال الآليبي معاونة وزير تكنولوجيا
الاتصال بتونس وأ. منجي ميلاد مدير
مركز الإعلامية لوزارة الصحة العمومية
التونسية.
اليوم الثاني: 6/3/2003
الجلسة الأولى: نظام الحفظ الإلكتروني
المعرب: وناقشت: 1- معالجة اللغات
الطبيعية والتعريب في أنظمة التعليم:
د.عماد مصطفى: سورية.
2- نظام التصرف المعرب في الوثائق:
GED: م.رياض الحناشي: تونس.
3- نظام e-preserve النسخة العربية:
م.غوراروس ـ د.مانتردس: اليونان.
4- تكنولوجيا المعلومات واستخدامها
في المكتبات الحديثة: موريس أبو
السعود: مصر.
الجلسة الثانية: تعريب منظومات
التصرف: وعالجت: 1- تعريب منظومة
التصرف في الموارد البشرية حالة
نظام إنصاف: نور الدين مرابط: تونس.
2- تعريب منظومة التصرف في ميزانية
الدولة حالة أدب: خالد مرزوق: تونس.
3- تعريب نظام التصرف المدمج في
الموارد: م.معارض القرقوري:تونس.
الجلسة الأخيرة قبل الختامية: التجارة
الإلكترونية: 1- التجارة الإلكترونية
العربية: الواقع والمتطلبات: د.محمد
مراياتي: لبنان.
2- استخدام التجارة الإلكترونية
في برنامج توثيق الأعمال: د.علاء
الدين البيومي:مصر.
3- وسيلة الدفع عبر الانترنيت بالدينار
الإلكتروني: عبد الكريم بوزيد:
تونس.
4- تطبيقات الصيرفة الإلكترونية:
د.نبيل بسيم هلسة: الأردن.
الجلسة الختامية: خصصت للنقاش العام
والتوصيات وترأسها كاتب الدولة
لدى وزير تكنولوجيا الاتصال والنقل
بالجمهورية التونسية.