مجلة
شهرية ناطقة باسم النادي
العربي للمعلومات تصدر بأربع
لغات (العربية، الانكليزية،
الفرنسية والاسبانية).
تهتم بالفعاليات والنشاطات
التي تدفع الاهتمام بالتوثيق
والأرشيف وعلوم المعلوما
ت عامة، وتجتهد لجعل هذه
الثقافة منتجا" عربيا"
جماهيريا" يخترق النخبوية
والفهم التقليدي لهذه المجالات
. المزيد
الإصدارات
العربية
3000
هي
مجلة علمية فصلية تهتم بقضايا
وآفاق علم المكتبات والمعلومات
والأرشيف ونظم تكنولوجيا
المعلومات في الوطن العربي
وانعكاساتها على مختلف المجالات
السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والثقافية من خلال الدراسة
والبحث والتحقيق وفق منهج
علمي متكامل. . المزيد
الندوات و المؤتمرات
يوم
الوثيقة العربية
مقدمــة:
يمر العالم اليوم بمرحلة فاصلة بين المقدمات
والإرهاصات التي سبقت مجتمع المعلومات،
وبين الانتقال الفعلي إلى هذا المجتمع،
وترتكز عملية الانتقال على التطوير المستمر
لقطاع المعلومات ودعمه وتطويره وترسيخ
بنيته الأساسية، ولئن كانت معظم البلدان
العربية لم تستطع حتى الآن أن توفر الشروط
الضرورية للانتقال إلى مجتمع المعلومات،
فإن ذلك يزيد في ثقل المهمة التي انبرى
النادي العربي للمعلومات للتصدي لها.
لذلك تتميز تجربة النادي العربي للمعلومات
الذي تأسس في الخامس والعشرين من تشرين
الأول لعام 1998 بأهمية كبيرة جداً، فهي
تثبت إمكانية بناء مؤسسة عربية متميزة،
تتوزع بنيتها التنظيمية على مساحة الوطن
العربي بأكمله، بغية تفعيل التعاون العربي
بين المؤسسات والمراكز والجهات العامة
والمشتركة والخاصة العربية العاملة في
مجال المعلومات والتوثيق والمعلوماتية
والمكتبات والأرشيف، بهدف الارتقاء بسوية
عمل مؤسساتنا وتبادل الخبرات وبناء مشروعات
مشتركة ذات أهمية استراتيجية على المستوى
العربي، سعياً إلى دخول العرب عصر المعلومات
ومواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
ففي عصرنا لم يعد التعاون مسألة ثانوية
أو هامشية بل هو يشكل اليوم جوهر مجتمع
المعلومات وبوابته العريضة، فإذا ترددنا
في فتح هذه البوابة على مصراعيها لن ندخل
أبداً مجتمع المستقبل مجتمع المعلومات،
ولتفعيل التعاون في هذا المجال أنشأ النادي
فروعاً عدة تعمل بصورة دائمة في بلدانها،
وهو يطمح إلى التوسع في إنشاء فروع جديدة
لتغطي البلدان العربية بكاملها، فتكون
هي القاعدة الأفضل لانطلاقة تعاون عربي
واسع، ويفخر النادي العربي للمعلومات
اليوم بأنه المؤسسة الأوسع انتشاراً في
الوطن العربي، وإذا نظرنا إلى الإنجازات
الكبيرة التي أنجزها النادي خلال مسيرة
ثلاث سنوات، فإننا لن نبالغ إذ نقول:
إن ما تحقق يفوق كثيراً أي تصور مسبق
عن خطة عمل طموحة لعمل النادي في تلك
المرحلة، فلقد انطلق من إمكانات بسيطة،
ولم يكن يملك سوى الإيمان بقدرة هذه الأمة
وبضرورة العمل من أجل مستقبلها، وقد استطاع
أن يحقق هذه الإنجازات بفضل هذا الإيمان
وبفضل إصراره على تجاوز العقبات، وبفضل
الانسجام الكبير بين أعضاء المكتب التنفيذي،
وبين ممثلي المؤسسات المنتسبة إليه عموماً،
مما شكل فريقاً متكاملاً لإنجاز هذا العمل
القومي الكبير، ولكننا في الوقت نفسه
نعي أن ما أنجزناه ليس سوى قاعدة جيدة
ومتينة للانطلاق نحو أعمال أخرى أكبر
وأهم، فالنادي اليوم أصبح مؤسسة عربية
هامة في عالم المعلومات في الوطن العربي،
وأصبح له موقعه في جميع اللقاءات العربية،
لذلك يتوجب علينا جميعاً أن نرتقي بأساليب
عملنا وتوجهاتنا ونشاطاتنا إلى مستوى
هذه المؤسسة الهامة التي نجحنا في تجسيدها
على أرض الواقع.
ويكفي للنادي فخراً أنه أطلق مبادرة يوم
للوثيقة العربية والذي اعتمد يوم 17 /10
من كل عام، إذ كان اقرار يوم الوثيقة
يمثل حاجة ضرورية موضوعية للبلدان العربية،
فلما أعلن النادي عن مبادرته، سارع الموثقون
العرب إلى قبول هذه المبادرة وتبنوها
بحماس كبير، لأنهم كانوا ينتظرون هذه
الخطوة بفارغ الصبر، وقد أصبح الحلم واقعاً،
حيث إن النجاح في إقرار هذا اليوم على
المستوى العربي يشكل إنجازاً مميزاً،
وعيداً للموثقين وعرساً للوثيقة العربية،
وهو يوم لا يمكن أن ينسى.
إن نجاحنا في إقرار يوم الوثيقة العربية،
ونجاحنا في بناء النادي العربي للمعلومات
هذه المؤسسة العربية الكبيرة، رغم كل
الصعوبات التي تعترض العمل العربي المشترك،
إن هذين الحدثين الهامين يؤكدان أننا
بفضل الإخلاص والتصميم وبذل الجهود الدؤوبة،
يمكن أن نصل إلى مستويات أفضل مما يحققه
العالم المتقدم، يكفي أن تكون لدينا الإرادة
وأن يكون لدينا التصميم و الاستعداد لبذل
الجهود الدؤوبة، وقبل كل ذلك أن نتمتع
بميزة نكران الذات، وأن نعمل معاً جميعاً
فريقاً واحداً في خدمة أمتنا وبلداننا،
وفي تهيئة الشروط الموضوعية الضرورية
لأمتنا لتحتل موقعها الذي تستحقه على
خارطة العالم تحت شمس القرن الحادي والعشرين.
وبمناسبة احتفال النادي العربي للمعلومات
بالعيد الأول للوثيقة العربية، أقام ندوته
العلمية الأولى حول الوثيقة العربية والتي
تهدف إلى إغناء البحث العلمي في هذا المجال
وإيجاد قواسم مشتركة تجمع بين مراكز المعلومات
والتوثيق العربية. وللتأكيد على أهمية
العمل التوثيقي الذي يعد عنصر الدفع الأساسي
لمؤسسات البحث العلمي، ولتطوير قطاع المعلومات
العربي لماله من انعكاسات إيجابيةعلى
مجالات التنمية والاقتصاد والمجتمع والأمن
القومي العربي، حيث إن تطوير قطاع المعلومات
وتهيئة الأوضاع الملاءمة لانتقال البلدان
العربية إلى مجتمع المعلومات يشكل نقطة
الانطلاق لكسر حلقة التخلف.
وقد قسمت الندوة إلى أربعة محاور تناولت
الجوانب التاريخية للوثيقة العربية، ودورها
في خدمة المجتمع، وكيفية حفظ هذه الوثائق
إلكترونياً، كما تناولت دراسة بعض التجارب
العربية الرائدة في مجال حفظ الوثائق
واسترجاعها.
وقد جمع هذا الكتاب حصيلة الدراسات والمداخلات
والتوصيات المقدمة إلى ندوة الوثيقة العربية
الأولى والتي شارك فيها نخبة من الباحثين
والمتخصصين العرب.
وأخيراً أتوجه بالشكر إلى كل من ساهم
في نجاح فعاليات ندوة يوم الوثيقة العربية.
رئيس
النادي العربي للمعلومات
الدكتور عبد المجيد الرفاعي