
د.بشار عباس
|
&
المساحة |
3287590
كم .
|
&
نسبة
الزراعة من
الدخل القومي |
32 % |
|
&
الاسم
الرسمي |
جمهورية الهند
|
&
نسبة الصناعة |
22 % |
|
&
العاصمة |
نيو لهي |
&
نسبة الإنشاءات |
6
% |
|
&
القارة |
آسيا
|
&
نسبة
الخدمات |
40
% |
|
&
تعداد السكان |
935744000
|
&
إجمالي نسبة التعليم |
52 % |
|
&
|
|
&
إجمالي
الإنفاق |
30.9
مليار دولار |
|
&
نوع الحكومة |
جمهورية فيدرالية |
&
العملة |
روبية هندية سعر صرف
الدولار بالنسبة للروبية : 49.9
روبية
|
|
&
الاستقلال |
استقلت عن المملكة المتحدة في 15 آب /أغسطس 1947
|
|
|
|
&
إجمالي
الناتج المحلي |
250.97
مليار
دولار |
|
|
1- توطئة :
لا نستطيع الإدعاء بأن هذه المقالة ستقدم
صورة شاملة متكاملة عن المبادرة الهندية ، ولكننا سنحاول إلقاء الضوء على أهم
سماتها ، باعتبارها إحدى أهم المبادرات الوطنية في البلدان النامية ، بل ونستطيع
أن نقول دون مبالغة إنها المبادرة الأهم فعلاً .
ولا تهدف هذه المقالة إلى تمجيد هذه
المبادرة وتقديمها كنموذج قابل للنسخ والتطبيق في البلدان العربية ، ذلك أننا
نعتقد أن أول خطوة على طريق الفشل هو " نسخ " التجارب الأخرى ، ولو سلك
الهنود هذا الدرب لما وصلوا أبداً إلى النجاح الذي حققوه ، بل وإن عرضنا لهذه
المبادرة ليس سوى دعوة إلى دراسة نقاط القوة والضعف في البلدان العربية ،
والانطلاق إلى خلق " نموذج " جديد ملائم يستفيد من نقاط القوة ويقلص تأثير
نقاط الضعف ، وهي الطريقة التي وصل عبرها الهنود إلى صياغة مبادرتهم .
وضعت
الحكومة الهندية مقولة ( بناء الهند بأيدي الهنود ) كشعار لمبادرتها
الوطنية ، كما وضعت عبارة : " تكنولوجيا المعلومات للجميع في عام 2008
" كشعار لحملتها الوطنية لإقرار السياسة الوطنية لتكنولوجيا المعلومات التي
اعتمدتها الحكومة رسمياً عام 1998 ، فقد استفادت الهند من القوة البشرية الهندية
المتعلمة ومن ميزة إجادة الهنود للغة الإنكليزية ، فوجهت مبادرتها باتجاه إنشاء
صناعة برمجيات هندية قوية ، ورغم عدم إهمال الشركات العاملة في مجال التجهيزات
الحاسوبية ، إلا أن جهد الدعم الأساسي ظل مركزاً على صناعة البرمجيات ، وبالدرجة
الأولى على تصدير البرمجيات . وسنعرض فيما يلي أولاً نقاط قوة المبادرة الهندية
كما يراها الهنود أنفسهم .
2- مزايا صناعة البرمجيات الهندية :
يتمتع قطاع البرمجيات الهندي بمزايا عديدة
سمحت له بالنمو بقفزات سريعة ، ونوجز أهم هذه المزايا في
الفقرات التالية :
ميزة الموقع
الجغرافي :
قد لا يبدو الموقع الجغرافي ميزة جوهرية في عالم صناعة
البرمجيات ، ورغم ذلك فقد استطاعت الهند أن تستفيد من
موقعها الجغرافي الذي يتفوق على غيره من البلدان ، ذلك أن التوقيت الهندي يختلف عن
توقيت الولايات المتحدة بـ /12/ ساعة ، ومن المعروف أن الولايات المتحدة الأمريكية
أكبر سوق عالمي للبرمجيات . وقد سمحت هذه الميزة للشركات الأمريكية بتأسيس فروع
لها في الهند أو بإبرام عقود مع شركات هندية ، مما ساهم في جعل مشروعاتها البرمجية
تعمل على مدار الساعة . إن فرق /12/ ساعة في التوقيت ميزة كبيرة سمحت بعمل مستمر
في المشروعات البرمجية .
القوى البشرية :
يقول الاقتصاديون
الهنود : " إذا كان لدى بلدان الشرق الأوسط البترول ، فإن لدينا رجال
تكنولوجيا البرمجيات " ، وفعلاً تستفيد الهند كثيراً من هذه النقطة ، فهي
تمتلك ثاني أضخم مجموعة في العالم من القوى العاملة المتخصصة تكنولوجياً والتي
تتقن اللغة الإنكليزية ، ولا يسبق الهند في هذا المجال سوى الولايات المتحدة
الأمريكية ، وللهند أفضلية على هذه الأخيرة ، بسبب انخفاض الكلفة كما هو معروف
للجميع .
لقد بدأت صناعة
البرمجيات في الهند في منتصف الثمانينات ، وكان لديها في
عام 1985 /6800/ مختصاً بالبرمجيات ، وخلال /12/ سنة استطاعت الهند أن تحقق قفزة
في عدد المبرمجين ليصل عام 1997 إلى 160.000 مبرمجاً وفي
عام 2000 إلى 340.000 مبرمجاً .
إن
حجم الطلب العالمي على المبرمجين يصل إلى مليوني
مبرمج في اليابان والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة ، وتستطيع
الهند أن توفر 60.000 مبرمجاً كل عام ،
وبذلك يمكن للهند أن تساهم في الاستجابة للطلب العالمي ، بالاستفادة من الخريجين
الهنود في الكليات التقنية والمعاهد الخاصة ، وكذلك من خريجي الشركات نفسها حيث أن
معظم الشركات الهندية لديها برامج تعليم وتدريب خاص ضمن الشركة .
كلفة منخفضة :
ينسب النمو الهندي
القوي في صناعة البرمجيات سابقاً إلى الكلفة المنخفضة للمبرمجين الهنود . فقد كان المبرمجون الهنود يتقاضون ما يعادل من /15-20
%/ فقط مما يتقاضاه نظراؤهم في البلدان المتقدمة .
وإذا أجرينا مقارنة
مع البلدان المنافسة للهند سنجد أن المبرمجين الهنود كانوا يتقاضون أقل الأجور . كل ذلك منح الشركات الهندية فرصة تحديد مستوى منخفض
لتسعير المشروعات البرمجية .
وتجدر الإشارة إلى أن
ميزة ( الكلفة المنخفضة ) تعرضت لتآكل كبير عبر عقد من
الزمن /1990 – 2000 / ، ذلك أن عدداً متزايداً من المبرمجين الهنود يحصلون على
أجور عالية تكافئ المعايير العالمية . ورغم ذلك فإن الهند لا تزال توفر ( بمقياس :
الكلفة – الجودة ) ، فرصة جيدة وقيمة حقيقية مهمة للمال المستثمر في مجال
البرمجيات .
طيف واسع من
الخدمات :
تستطيع الهند أن تقدم
طيفاً واسعاً من خدمات البرمجيات ، بدءاً من الدعم الفني
ومعالجة المعطيات وحتى أكثر أنظمة البرمجيات تطوراً وتعقيداً . ونظراً للكلفة
المنخفضة لعمل شركات البرمجيات وتوافر قوة عاملة خبيرة على جميع المستويات ، فإن الشركات الهندية تستطيع أن تعرض خدمات عمل
مكثف لتنفيذ أعمال برمجية كبيرة ، وأن تعرض حلولاً نوعية تتضمن النظم البرمجية
المتطورة.
عدم ترحيل
التكنولوجية العتيقة :
كان من حسن حظ الهند
أنها دخلت إلى عالم صناعة البرمجيات في وقت متأخر نسبياً ( أواسط الثمانينات ) ،
فعلى عكس البلدان الأوروبية واليابان التي اضطرت إلى تجديد شامل لتجهيزاتها
وبرمجياتها ، لم تتحمل الهند كلفة مثل هذا التجديد ومن المهم أن نذكر أن عدداً
قليلاً جداً من الشركات الهندية اضطر إلى الاستثمار في جيل ثانٍ من التجهيزات .
ذلك أن الشركات الهندية بدأت بالاستثمار بشكل جاد في منتصف الثمانينات ، وقد
ترافقت هذه الفترة مع بداية انتشار الحاسوب الشخصي (PC) في الغرب ، ومنذ
ذلك الحين أصبحت تجهيزات الحواسيب الشخصية وبرمجياتها القطاع الأسرع تطوراً على
المستوى العالمي مما سمح للهند أن تمتطي موجة النمو .
مهارات في
إدارة المشروعات :
تتمتع الشركات
الهندية بخبرة غنية في العمل مع شركات برمجيات عالمية ضخمة ، وقد حققت رقماً
قياسياً غير مسبوق في عدد وحجم عقود إنجاز مشروعات مشكلة عام 2000 مما منحها خبرة
أساسية في التزام وتنفيذ مشروعات برمجية ضخمة ، وقد اكتسبت بذلك مصداقية عالية دلى
دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة ، وإن الزيادة التدريجية المستمرة لحجوم العقود لتنفيذ المشروعات البرمجية تعكس الثقة ، كما أن
مهارات الشركات الهندية في إدارة مثل هذه المشروعات ، تسمح لها بتخفيض الزمن
اللازم لتنفيذي أي مشروع ، وبالتالي تخفيض كلفته في الوقت نفسه .
ارتفاع مستوى
الخبرة الاختصاصية :
تخرج الجامعات
الهندية والمعاهد الخاصة عشرات الآلاف من المتخصصين سنوياً، وقد استوعبت الشركات
الهندية هذه الكوادر ودربتها عبر إنجاز المشروعات البرمجية ، فقد بنت هذه الشركات
في العقد الماضي ( التسعينات )
خبرة جيدة في منصات برمجية متنوعة ، وقد نفذت برمجيات مختلفة بدءاً من النظم
القانونية وحتى النظم البرمجية المتطورة (State – of – the
Art)
، وقد تم تنفيذ هذه النظم في كل من المنصات المختلفة مثل الحاسبات الرئيسة من IBM (Main frame) ، AS/400 ، DEC ، HP ، Unisys ، DG ، Tandem، Unix ، PC ، Novell ، LAN ، SUN . وتعد نسبة الشركات الهندية التي تتمتع بخبرة
شاملة بهذه المنصات حوالي 60 – 90 % من مجموع الشركات ، كما أن معظم الشركات ، أو
جميعها ، اكتسبت خبرة جيدة في الحاسبات الرئيسة (Main frame) والحواسيب
الشخصية (PC) و Unix والمنصات المتوسطة .
تسهيلات
للبنية التحتية :
تستفيد الشركات
البرمجية الهندية من 500 وصلة معطيات تجارية عالية السرعة من مستوى (32-256 Kbps) ، وتستخدم
الشركات هذه الوصلات لتبادل المعطبيت مع زبائنها في
الخارج ، وقد تم توفير معظم خدمات الاتصالات والبنى
التحتية من خلال حدائق تكنولوجيات البرمجيات الهندية (STPI) . وتتضمن هذه
التسهيلات ( مساحة طابقية – فاكس – وصلة إنترنت –
مؤتمرات فيديوية – طاقة مدعومة … الخ .. ) ، كما أن
شركات البرمجيات الوطنية التي لا تنتمي إلى حدائق (STPI) ، تتلقى مساعدات
من إدارة الحدائق ، إذ تضع تحت تصرفها شبكة خدمات استقبال (Receivers) ووصلات الموجات الراديوية والميكروية . ورغم ذلك
فإن النمو المستمر لحاجات صناعة البرمجيات الهندية ، تتطلب تطويراً مستمراً للبنى
التحتية ، وإلا فإن هذه البنى قد تفشل في مواكبة النمو المتسارع للطلب على الخدمات .
وتتمتع الشركات الرائدة
الهندية في مجال تصدير البرمجيات بخدمات اتصال على مستوى عالمي بإشرافها وتحت
تصرفها مباشرة ، وتتضمن :
وصلات مفتوحة
مثل خطوط مستأجرة (Leased Lines) ، استئجار أوقات اتصال محدودة في الأقمار الصنعية
.. الخ ..
مواقع لمراكز
التطوير بتجهيزات مناسبة ، توليد خاص للطاقة ، تسهيلات
لاستجمام وراحة الكادر الإداري .. الخ ..
ثقافة مهنية
عالية في مجال الإدارة :
تتميز الهند بوجود
عدد كبير من المدارس العليا للأعمال والإدارة ، وبوجود كوادر مختصة ذات مستوى رفيع
يطابق المعايير الغربية ، كما أن الثقافة الهندية عموماً في مجال الاقتصاد
والإدارة مشابهة لمثيلتها في البلدان الغربية والدول المتطورة ، مما يسهل على
الشركات الأجنبية تطبيق فكرة تأسيس فروع لها في الهند ، أو المضي في التعاقد مع
شركات هندية لتنفيذ مشروعات محددة .
إطار عمل
تنظيمي ملائم :
تتمتع صناعة
البرمجيات الهندية بحربة غير مقيدة ، لتصريف أعمالها ،
بأفضل الطرق الممكنة ، وبالوسائل التي تراها مناسبة .
كما أن الحكومة تشجع
صناعة البرمجيات من خلال منح مكافآت مالية للمصدرين ، وثمة إجراءات مختلفة لدفع
وتدعيم هذه الصناعة .
رجال
التكنولوجيا والأعمال الهنود - الأمريكيون :
أسس رجال الأعمال
الأمريكيون من أصل هندي رابطة للتشبيك والتعاون في الولايات المتحدة الأمريكية (TiE)، وتضم هذه الرابطة أكثر من ستمئة خبير
وإداري وممول ومدير مشروعات ممن يعملون تحديداً في قطاع تكنولوجيا المعلومات ،
وهنالك عدد كبير منهم ممن يعملون في وادي السليكون .
وقد لعبت هذه الرابطة
للهنود – الأمريكيين دوراً مزدوجاً في ارتباط هؤلاء فيما بينهم أولاً وارتباطهم
جميعهم بالوطن الأم مقدمين المساعدة والنصح والإرشاد وساعين إلى أداء دور المساعدة
في تطوير العلاقات بين صناعة البرمجيات الأمريكية ومثيلتها الهندية ، كما أن هذه
الرابطة لم تكتفِ بدور الإرشاد والنصح بل ساهمت أيضاً في تأسيس أكثر من /30/ شركة
هندية بتمويل من رجال الأعمال المغتربين .
3 – أبعاد نجاح شركات البرمجيات الهندية :
وفقاً للإحصاءات
الرسمية ، أعلنت شركات خدمات البرمجيات الهندية الكبرى ( 28 شركة ) عن نتائجها
خلال الربع الثالث من عام 2000 الذي انتهى في أيلول / سبتمبر عام 2000 ، ويتبين من
هذه النتائج أن الأداء الإجمالي لهذا القطاع جيد جداً ، فقد حققت هذه الشركات
نمواً في مبيعاتها بنسبة 81 % ، وتجدر الإشارة إلى أن هامش التشغيل الكلي الذي كان
في نهاية أيلول / سبتمبر عام 1999 حوالي 32 % نما إلى 33,5 % في أيلول / سبتمبر
عام 2000 .
|
عدد
الشركات |
28 |
|
العائد
الكلي في الربع الثالث عام 2000 (Rs.Mn) |
21053
مليون روبية/ ما يعادل 421 مليون دولار |
|
نمو العائد |
81
% |
|
الأرباح
بعد تسديد الضرائب PAT في
الربع الثالث عام 2000 (Rs.Mn) |
5343,5 مليون روبية ما يعادل 106.8 $ مليون
دولار |
|
نمو
الأرباح بعد تسديد الضرائب |
106
% |
|
هامش
عائد التشغيل OMP في أيلول 2000 |
33,5 % |
|
هامش
عائد التشغيل OMP في أيلول 1999 |
32
% |
جدول
( 3.1 )
أداء
شركات الخدمات البرمجية الهندية ( الشركات الـ 28
الأولى )
لقد استطاع قطاع البرمجيات الهندي أن
يتجاوز مستوى 100 مليار روبية ( 2 مليار
دولار ) خلال عام 1998 ، وذلك عبر مسيرة لم تتجاور ثلاثة عشر عاماً ، ولقد حقق هذا
القطاع نمواً سريعاً لا يقل عن 58 % سنوياً ، وقد وصلت الصادرات إلى 65,3 مليار روبية ( 1.3 مليار دولار ) بينما بلغ حجم السوق الوطني 35,1 مليار روبية .
أي أن الصادرات تكاد
تصل إلى ضعف مستوى المبيعات في السوق الهندية .
لقد نمت الصادرات
بنسبة 67 % بالنسبة للمبيعات بالروبية و 55 % بالنسبة للمبيعات بالدولار الأمريكي
.
كما ن 158 شركة من
أصل 500 شركة كبرى هندية تعتمد على الخدمات البرمجية الوطنية الهندية ، إلا أن
الولايات المتحدة الأمريكية تبقى الزبون الأكبر لصناعة البرمجيات الهندية ، وقد
حققت نمواً كبيراً باستمرار مقارنة بالأعوام السابقة ، فقد تطورت صادراتها إلى
أوروبا واليابان من 58 % عام 1997، وسجلت الصادرات بالمقابل هبوطاً شديداً في
مبيعاتها لجنوب شرق آسيا ، حيث انخفض نصيبها إلى 5 % .
وقد ارتفع عدد شركات
البرمجيات من 8 شركات عام 1993 إلى 73
شركة عام 1998 ثم إلى 640 شركة عام 2000 ( هي الشركات التي تعمل ضمن إطار حدائق STPI) ، ويعود هذا
النمو الكبير في عدد الشركات وفي حجم أعمالها إلى جملة من العوامل التي وجهت النمو
أهمها إزالة ضرائب الاستيراد على حزم البرمجيات واتخاذ إجراءات تشجيعية للتصدير
وإجراءات صارمة قد قرصنة البرمجيات ، مما خلق بيئة مناسبة لصناعة البرمجيات ،حيث
أطلقت في السوق الهندي عام 1998 عدة حزم
برمجية لا تقل عن /253/ وبلغ عدد الحزم البرمجية من الإنتاج الهندي /113/ حزمة .
ولا بد أيضاً من الإشارة إلى مشروعات هامة وكثيفة نفذتها الشركات الهندية بكفاءة
كبيرة ومن أهمها المساهمة في حل مشكلة عام 2000 .
وقد أدى كل ذلك إلى
نمو صناعة البرمجيات عام 1999 بنسبة 50 % ووصلت الصادرات إلى 150 مليار روبية ( ما
يعادل 3 مليار دولار بالنسبة للمبيعات بالروبية ) ، وإلى 2,75 مليار دولار ( بالنسبة للمبيعات بالدولار ). وتتوقع شركة ناسكوم أن تصل قيمة تصدير البرمجيات إلى 4 مليار دولار عام
2001 ، وأن يبلغ حجم التصدير 10 مليار دولار عام 2003 .
ولم يتحقق هذا النمو
بفضل تشجيع الحكومة فقط ، بل ساهم القطاع الخاص أيضاً في استثمار رؤوس أموال ضخمة
لتهيئة البيئة المناسبة لنجاح المبادرة الوطنية الهندية ، فمثلاً تستثمر شركة وينتك للحاسبات في مجال التدريب والتطوير، وقد استثمرت رؤوس
أموال جديدة لفتح 300 مركز تدريب جديد في الهند خلال عام 2000 عبر البلاد ، ويتوقع
أن تستوعب هذه المراكز ما لا يقل عن 50,000 طالب، وقد استثمرت وينتك في هذا
المشروع /400/ مليون دولار ، واستطاعت أن تنفذ هذا المشروع بكفاءة نظراً لخبرتها
في مجال التدريب والتطوير ، حيث تمتلك الشركة ثمانية مراكز لتطوير البرمجيات في
الهند ( في بنغلور وبومباي وحيدر آباد وكلكتا ودلهي ) .
4 – حدائق تكنولوجيا البرمجيات الهندية (STPI) :
أنشأت الحكومة
الهندية عدة أشكال تنظيمية بهدف تشجيع خلق قطاع تكنولوجيا المعلومات وهي :
وحدات
التصدير الموجهة Export Oriented Units (EOUs)
وحدات مناطق
عمليات التصدير Units in Export Processing Zones (EPZs).
مناطق
اقتصادية متخصصة Special Economic Zones (EPZs)
حدائق
تكنولوجيا التجهيزات الإلكترونية Electronics Hardware
Technology Parks(EHTPs)
حدائق تكنولوجيا البرمجيات Software
Technology Parks (STPs)
وتستفيد كل شركة من
تسهيلات خاصة أو تخفيضات أو إعفاءات وفقاً لطبيعة عملها والشكل التنظيمي الذي تعمل
في إطاره ، ولكننا هنا سنكتفي بالتركيز على الشكل الأخير :(حدائق تكنولوجيا
البرمجيات STP) .
سمات أساسية :
يبلغ عدد الشركات
الهندية المنضوية في إطار مجموعات حدائق تكنولوجيا البرمجيات (STPs) أكثر من 640 شركة ، ويمكن إنشاء حديقة تكنولوجيا البرمجيات (STP) ، بمبادرة من إحدى الجهات التالية ، أو من أي تآلف ملائم بينها :
الشركات
الخاصة أو العامة .
الحكومة
المركزية .
حكومة الولاية
.
ويمكن لوحدة (STP) أن تكون وحدة مستقلة ، أو أن تكون جزءاً
من الوحدات الموجودة في أي مجمع لحدائق تكنولوجيا البرمجيات ، ويمكن أن يكون مقر
الوحدة أو المجمع في أي مكان من أراضي الهند .
ويسمح لأية وحدة في
حدائق تكنولوجيا البرمجيات (STP) باستيراد تجهيزات البنية التحتية ( بما في ذلك البنية التحتية
للاتصالات ) معفاة من ضرائب ورسوم الجمارك والاستيراد .
وهذه الوحدات معفاة
من دفع ضريبة الدخل لمدة خمسة أعوام من الأعوام الثمانية الأولى التي تعقب البدء
بتشغيل الشركة .
ومقابل هذه الإعفاءات
تلتزم وحدة (STP) بتصدير برمجيات
قيمتها تعادل (50%) من قيمة التجهيزات المستوردة ، إضافة إلى (50%) من قيمة
الإعفاءات، ويستوفى الالتزام المتعلق بالتجهيزات خلال أربع سنوات من تاريخ إنشاء
الوحدة .
كما تستطيع وحدة ( STP ) أن تبيع 25
% من قيمة البرمجيات المصدرة داخل السوق الوطنية ، وفي هذه الحالة تتمتع الوحدة
بإعفاء من الضرائب يكافئ نصف المعدل النظامي لرسوم الضرائب .
يسمح
للشركات الأجنبية أو للأشخاص الأجانب بتأسيس شركات داخل الهند بملكية 100 %
للأسهم الأجنبية .
كما يسمح لوحدة ( STP ) بتنفيذ برامج
تدريبية في مقر الوحدة .
أما
بالنسبة لرأس المال الذي استثمره الأجانب في مجال نقل الخبرة والأجور والرسوم وفي شراء
الأسهم إضافة إلى الربح ، فيمكن إعادة هذه الأموال إلى
بلد الموطن الأجنبي بعد دفع ضريبة الدخل عليها .
الإطار
القانوني :
تمت صياغة الإطار
القانوني لوحدات STP ضمن إطار سياسة تشجيع
التصدير التي أقرتها وزارة التجارة الهندية في آذار / مارس عام 1994 ، وتعامل
وحدات STP ضمن هذا الإطار كوحدات موجهة 100 % نحو التصدير .
ويسمح لوحدات حدائق
تكنولوجيا البرمجيات (STP ) بالإعفاء من الضرائب على استيراد المنتجات والمواد الخام ومختلف
عناصر البرمجيات والتجهيزات والمدخلات الأخرى اللازمة
لإنشاء الشركة .
وقد
أصدرت وزارة المالية الهندية المذكرة التالية حول الضرائب :
تعفى وحدات STB من ضرائب
الاستيراد والضرائب الإضافية .
تعفى تجهيزات
البنية التحتية للتجهيزات والاتصالات المستخدمة في تصدير البرمجيات خارج الهند من
أية رسوم جمركية أو ضرائب استيراد .
احتساب أجور
الاستشارات المدفوعة إلى وحدة STP عبر موقعها على الانترنيت كجزء من قيمة التصدير التي يطلب من
الوحدة أن تفي به .
السماح بإعادة
تصدير التجهيزات المستوردة .
السماح ببيع
المنتجات في السوق الهندية بعد ترخيصها وفقاً لسياسة الاستيراد والتصدير ( 1998
– 2003 ) .
يسمح ببيع
منتجات الشركة في السوق الهندية بقيمة لا تتجاوز 25 % من القيمة الإجمالية
للبرمجيات المصدرة ، وفي هذه الحالة تحصل وحدة STP على إعفاء من
الضرائب مكافئ لنصف المعدل النظامي لرسوم الضرائب .
توفر حدائق
تكنولوجيا البرمجيات لوحداتها المنتسبة إليها إمكانية شراء منتجات من السوق
الهندية وإعفاء هذه المشتريات من الرسوم بما فيها ضرائب المبيعات المركزية .
المدير
القانوني لحديقة تكنولوجيا البرمجيات (STP ) :
تستطيع أية شركة أن
تنضم إلى حديقة تكنولوجيا البرمجيات بعد تقديم طلب يوضح جميع التفاصيل المتعلقة
بالشركة بما في ذلك توضيح المساهمة الأجنبية ، وطريقة شراء التجهيزات وخاصة السلع
الرأسمالية ، وهل هي تستورد بشراء مباشر أم باستخدام قروض ممنوحة للشركة .
وعندما
يحظى الطلب بمصادقة السلطات المختصة ، تحال جميع الأمور
المتعلقة بهذا المشروع إلى المدير القانوني لحديقة (STP ) ، لتكون جميعها
تحت إشرافه ومراقبته ، ويقوم المدير القانوني عادةً بأداء المهمات التالية :
الإشراف والمراقبة .
نصح ومساعدة
وحدات (STP ) في الحصول على صفقات جيدة مع مختلف الجهات المعنية بإنشاء
البنية التحتية .
نصح ومساعدة
وحدة (STP ) في الحصول على التمويل بشروط مناسبة .
تطبيق جميع
الصلاحيات التي يفوضه بها القانون الهندي ، من المصادقة
على استمارات الاستيراد وحتى المصادقة على بيانات التصدير قبل تقديمها إلى الجهات
المختصة .
المصادقة على
آلية عمليات بيع أو شراء مع السوق المحلية الهندية والمصادقة على الرقم القانوني
الخاص بعمليات الاستيراد والتصدير للوحدة المعنية .
المصادقة على
تغيير اسم الشركة أو تحويلها من منشأة شخصية إلى شركة محدودة .
الرقابة على
الأداء في التصدير ، والتأشير على استيفاء الالتزام بالتصدير الذي تعهدت به الشركة
.