|
أخلاق مجتمع المعلومات
هناء غانم أقام النادي العربي للمعلومات فرع الاردن خلال يومي 16-17
تشرين الاول 2002 ندوة تحت عنوان (اخلاق مجتمع المعلومات) برعاية وزير
الثقافة الاردني وبالتعاون مع اتحاد الناشرين العرب وجمعية المكتبات
الاردنية ومركز الدعم التابع بجامعة الدول العربية•• على هامش الاحتفال
بيوم الوثيقة العربية حول ثلاثة محاور هي:
(حماية الملكية الفكرية-الحفاظ على الخصوصية وحماية الشبكة-الملكية
الفكرية) وقدم حول ذلك ثلاثة عشر بحثا من
سورية-لبنان-الاردن-فلسطين-اليونان- السعودية-مصر،خلال ثلاث جلسات
وبمشاركة عدد كبيرمن الباحثين والمختصصين العرب في حقل المعلومات وعدد
كبيرمن العاملين في النادي العربي للمعلومات في جميع فروعه•
أولاً: حماية الملكية الفكرية
في الجلسة الاولى التي دارت من ندوة ( اخلاق مجتمع المعلومات) وراسها
الدكتور سلطان العويضة المستشار الثقافي في السفارة السعودية،تكلم
محمود بحيص من فلسطين مديرعام مركزالارشيف الوطني الفلسطيني القتها
بالنيابة يسرى ابو عجمية المستشارة في مكتب المكتبات عن عدة تعريفات
ومعان لكلمة الثقافة لغة واصطلاحاً ويقسم الثقافة الى اربعة أقسام
محلية ووطنية وأقليمية وعالمية مع تعريف لكل منها•
ثم ناقش واقع الثقافة الوطنية في البلدان العربية بشكل عام والتحديات
التي واجهتهاومحاولة طمس الحضارة العربية غيرأنها استطاعت ان تتصدى
وبحزم لكل هذه الهجمات التي استهدفتها بسبب عراقتها وطبيعتها المتميزة
وانفتاحها على الثقافات الاخرى•
ورأى بحيص أنه منذ بداية عصر النهضة وماتبعه من استعمارللبلدان العربية
فقد لحقت بالثقافة العربية اعاقات واعطاب رسخت عوامل التخلف والتبعية
وظلت معرفة الثقافة العربية بالواقع الاجتماعي سطحية مماأثرعلى استيعاب
حضارة العصروعناصرالتراث القومي و بسبب ذلك تأثرت مسيرة الثقافة
العربية وصيرورة حركتها بعوامل أجنبية ثقافية واقتصادية وظلت عامل
تثبيت واستمرارلعلاقة التبعية للامبريالية مشيراً الى أنه قدنتج عن
الاستعمار للبلدان العربية تخلف في الثقافة العربية وتعرضت هذه الثقافة
الى الاتصالات والتكنولوجيا ،وبرزت النزعة الاستهلاكية ووقعت الثقافة
العربية بين مطرقة السلفيين وسندان التجديدين أماعن التحدي الراهن فرأى
الباحث أن ابرزالتحديات تكمن في حملات التشهير والتشويه التي يتعرض لها
الاسلام والمسلمون وربطها بالارهاب خاصة بعد أحداث 11 أيلول•
وخلص قوله الى نتيجة ان لابديل أمامنا سوى النهوض بمشروعنا الثقافي على
المستويين الوطني والقومي عن طريق اطلاق تنمية ثقافية حقيقية تشارك
فيها الحكومات والمؤسسات وأفراد المجتمع ويرى ان هذه التنمية الثقافية
من الممكن ان تتحقق بنشر التعليم وتطوير اساليبه وتحسين نوعيته
والانفتاح الواعي على الثقافات الاخرى وبناء الانسان وتنشئته بصورة
سليمة•
وعن( دورالتعليم في ترسيخ أخلاق مجتمع المعلومات) تحدث فرانسيس
كالافاسي من اليونان رئيس قسم علوم السلوك والتخطيط التربوي في الجامعة
بحر ايجه عن دور منظومة القيم الاخلاقية في اتخاذ القرار فرأى أنه بفضل
تقنية محاكاة الواقع التي ظهرت في المنتجات التقنية يمكن اعادة الزمن
الى الوراء وعكس اتجاهه وهذه الامكانية الكاذبة لانعكاس التتابع الزمني
تخلق فرصة إعادة عرض كاذب للواقع والحقيقة وتقود الى تسلسل هرمي جديد
للقيم الاخلاقية ونتيجة للسيطرة الاعلامية لهذه النظم الكاذبة لاعادة
عرض الواقع فانها تؤدي الى تغير الرأي العام الاجتماعي و الوطني وتلغى
المعنى الشرعي للاخلاق الموروثة في اتخاذ القرار في تبني قواعد السلوك
،وتحت عنوان ان مفهوم جديد للزمان والمكان،واوضح الباحث التغير الذي
طرأعلى المفهوم واثر ذلك على دراسة الظواهر حيث كانت تقاس في البداية
بمقادير احادية البعد وفيما بعد بمقادير ثنائية تناسبه اما اليوم فيتم
دراسة الظواهر من خلال توصيف زماني ومكاني على اساس التغيرات التي تطرا
عليها•
كذلك تطرقت ورقة الباحث اليوناني الى دور الاخلاق في علاقة ازامات
النظم بالحالات النفسية للافراد ودور التكنولوجيا في تغير نظام القيم
ودعا الى ضرورة التعليم وتأمين برامج تربوية لخلق توازن دقيق بين
المضمون المعرفي والاستثمار التكنولوجي•
وبحث "ثقافات المشرق وتحديات المعلوماتية "سعى سمير تقي" مستشار وزير
الصحة السوري " إلى معالجة التحديات التي تطرحها ثورة المعلومات
والعوامل الموضوعية والذاتية التي تحد من قدرة مختلف الثقافات أمام
الثقافة الغربية عامة والثقافة الانكلو ساكسونية بخاصة كما أشار إلى
العوامل المعيقة للتلاقح الثقافي في إطار ثورة المعلومات والتي أدت إلى
الفجوات المعرفية والرقمية والتنظيمية والإدارية و الفجوة اللغوية
وتساءل عن طبيعة المسافة التي تفصلنا عن الغرب هل هو تخلف اقتصادي
فقط••؟ أم أنه يشمل مجال الوعي الثقافي، وهل من الممكن أن ندير حواراً
حقيقياً مع تكنولوجيا المعلومات لكي نشارك في حركة التاريخ؟•
وقد أبحر في الحديث عن ثورة المعلوماتية في عدد من العناوين من جهة
خصائص الحامل الثقافي لثورة المعلومات وأبعادها القيمة والختامية ودور
الثقافة والفن وكذلك خصائص الثقافات التقليدية الشرقية وأثر وتفاعل
العوامل المعيقة للتلاقح في إطار هذه الثورة وكذلك مسارات الثقافة
العولمية كنتاج لثورة المعلومات•
ثانياً: الحفاظ على الخصوصية وحماية الشبكة
وفي المحور الثاني الذي رأس جلساته د• سمير تقي، قدمت عفاف شمدين وحسين
الإبراهيم من سورية ورقة بعنوان "المعلوماتية ودورها في حماية الخصوصية
الفردية مقابل الأمن الجماعي والمصلحة العامة تناولت فيها: اجماع
التشريعات الحديثة على تقسيمقانون العقوبات بقسميها العام والخاص هي
حماية الإنسان بما لهذه الحماية من تظاهر شتى وأنماط متنوعة ولكل فرد
حماية قانونية خاصة في حريته الشخصية كما له الحق في ابقاء هذه الحياة
بمعزل عن اطلاع الآخرين عليها، وتشمل مختلف مجالات حياته وأفكاره•
ورأت أن مع التقدم التكنولوجي وتطوره أصبحت امكانية انتهاك هذه
الخصوصية للفرد سهلة وميسرة من خلال عدة وسائل من أهمها البيانات التي
يقم تجميعها عن الفرد من جهات مختلفة وتخزينها من بنوك معلومات،
وإمكانية الربط بين هذه المعلومات وتحليها ونقلها إلى جهات أخرى
واستغلالها لأغراض غير التي قدمت من أجله دون علم الفرد نفسه، وتتعرض
المعلومات المجمعة عن الفرد التي قد تمس خصوصية إلى مخاطر تبدأ من لحظة
انتقائها وتجميعها سواء عن قصد أو غير قصد انتقالاً إلى مرحلة التخزين
وإيصال المعلومة التي جعلت الحياة الخاصة للفرد شفافة وعظلت نظرية
التقادم، وحتى الشخص في إعادة الاعتبار لشخصه، وأدت سهول اتصال نظم
المعلومات بعضها ببعض، والقدرة الفائقة للحاسوب في دمج البيانات
المختلفة الخاصة بالفرد بالإضافة لقدرته التخزينية للمعلومات
والبيانات، واتباع بعض الأساليب التكنيكية المستخدمة للوصول إلى نظم
المعلومات ومعرفة ما تحتويه من معلومات، وكل ذلك أدى إلى الاعتداء على
خصوصية الفرد، والتجسس على هذه الخصوصية•
وألقت الضوء على ضرورة اصدار تشريع خاص في سورية ينظم حماية الحياة
الخاصة في مواجهة هذه التقنيات الحديثة، وذلك تحقيقاً لأهداف الدستور
السوري والمواثيق الدولية التي تؤكد حق كل فرد في حياته الخاصة، ومن
أجل التوفيق بين ضرورة وأهمية وفائدة نظم المعلومات وبين• تفادي ما
يمكن أن يصيب الأفراد من أضرار في حرمة حياتهم الخاصة من ممارسة هذه
النظم لنشاطها•
وفي ورقتها إشكالية المنهج في النطاق العربي على الانترنيت، التي
ناقشها الباحثان حسين الإبراهيم ورفاعة عكرمة والتي ألقاها السيد رياض
حسيان من النادي العربي للمعلومات سورية ـ تسمية مواقع الانترنيت
ومنطلقات التوجه نحو عنونة الانترنيت باللغات العالمية وإشكالية اللغة
العربية مع نظام DNS الحالي والتوجهات الموجودة لتعريف أسماء الانترنيت
وشبكة العربية توفيق بين اللغة والتقنية وتساءلا لمن الغلبة؟ لنظام DNS
أم القواعد اللغة العربية•
أما د•غسان سنو من لبنان فقد كانت محاضرته (الانترنيت والاقتصاد
السياسي والمجتمع العالمي أثر الفجوات الرقمية في مجتمع المعلومات
العالمي) وقد توقع في بحثه أن ترتقي الانترنيت وتؤدي على نشوء البنية
التحتية للإعلام العالمي وهذه البنية ستوجد سوقاً للإعلام العالمي،
وضمن هذا السياق فإن فجوة الفقر ما بين الدول المتقدمة وتلك النامية
ستزداد، وسينتج عنها الكثير من العوائق والصعوبات الجغرافية والعلمية
والتكنولوجية أمام الغنى والمساومة وسيؤدي إلى استفحال الفجوات الرقمية
في مجتمع المعلومات العالمي، غير أنه لاخظ أن الاقتصاد العالمي، أهمية
اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية هو الذي يدفع بخط سير تطور
الانترنيت ويحدد وجهته وأهدافه وخدماته وبالنتيجة فإن المستثمرين فيه
يريدون عائداً لأموالهم وأتعابهم، ويكون ذلك عن طريق تحولهم إلى أسواق
جديدة لمنتجاتهم وخدماتهم، وعن طريق تحقيق أهدافهم الاقتصادية
السياسية•
وتناول أيضاً أسباب الفجوة الرقمية الحاصلة في مجتمع المعلومات العلمي
وأثارها التكنولوجية والاقتصادية ورأى أثار التطور التكنولوجي والرقمي
في مجتمع المعلومات العالمي، قد تحورا و تتعدد حتى تتغير سلباً بفعل
عاملين أساسيين: الأول منها يتمثل في وجود فوارق في تكنولوجيا
المعلومات، والخبرة والتقانة، أما الأخير فتمثل في طغيان الجانب
التجاري والاعلاني للانترنيت، وهيمنة الشركات المتعددة الجنيسيات عليه،
وتسييره لمصالحها البرمجية ضاربة بعرض الحائط القيم الاجتماعية
والأخلاقية، والنظم الاجتماعية•
ووصل الباحث إلى واقع أن الانترنيت يركز النشاط الاقتصادي والمال
والقوة أكثر فأكثر في مناطق محددة من العالم وضمن مبادئ وأهداف
اقتصادية واجتماعية و أخلاقية يروج لها المستثمرين الاقوياء في مجتمع
المعلومات العالمي•
وأخيراً قدم المحامي يونس عرب من الأردن (رئيس المركز العربي للقانون
والتقنية العالمية) ورقة بعنوان (دور حماية الخصوصية في تشجيع الاندماج
بالمجتمع الرقمي) والتي مهد لها بتسليط الضوء على مفهوم الخصوصية كأحد
حقوق الإنسان الأساسية وتطور هذا المفهوم والاعتراف به تاريخياً، بدءاً
بالخصوصية كحق عام يمتد نطاقه الشخصي من كافة أوجه الاعتداءات والتداخل
في حياته ايا كان مظهرها أو طبيعتها وفي نطاق المعنى الأخير ولد مفهوم
جديد للخصوصية ارتبط بأثر التقنية على الحياة الخاصة تمثل بخصوصية
المعلومات•
ثم ناقش الباحث المخاطر التي تهدد الخصوصية في العصر الرقمي وأثرها على
الثقة بالتقنية، ويحمل المعالم الرئيسية لمخاطر الحواسيب وبنوك
امعلومات على الحق في الحياة الخاصة، والتي تتمثل بإمكانية الربط بين
البيانات واساءة استخدامها في اغراض غير الغرض الذي جمعت من أجله،
وكذلك بإمكانية التجسس على البيانات أثناء نقلها الكترونياً، وعدم دقة
البيانات التي تحولها بنوك المعلومات أو عدم تكاملها، أضف إلى ذلك أن
تجميع البيانات في بنوك المعلومات سهّل عملية الوصول إليها، واخيراً
ومع تكامل عناصر الحوسبة مع الاتصالات أتاح ذلك وسائل رقابة متطورة
سمعية مرئية ومقروءة، إضافة على برمجيات التتبع وجمع المعلومات آلياً،
وسهلت الانترنيت ذلك كله، وشهد العالم حالات اختراق كثيرة لملفات تعتبر
سرية•
وبعد ذلك دار حوار للإجابة عن استفسارات السادة الحضور والمشاركين حول
الموضوعات التي قدمتها في هذه الجلسة•
ثالثاً: الملكية الفكرية
وفي الجلسة الأخيرة والتي ترأسها فتحي البس (نائب رئيس اتحاد الناشرين
العرب) قدم د• جورج جبور من سورية ورقة عمل بعنوان "ملامح من تجربة
شخصية: أثر حماية حقوق الملكية الفكرية على تطور الإنتاج الفكري العربي
وتشجيعه" تناول فيها أثر انعدام حماية حقوق المؤلف الفكرية، وما
يرافقها من اضطراب الأخلاقيات العربية على الإنتاج الفكري العربي وركز
على دراسة الاستيطان الاستعماري ودوره في اظهار العنصرية الصهيونية
داعياً إلى إنشاء مؤسسة بحوث متخصصة في دراسات استثمار استيطاني في
العالم• ومن جامعة القاهرة قدم الدكتور محمد حسام لطفي ورقته المعنوية
بـ (الاعتبارات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لحماية حقوق الملكية
الفكرية)•
أكد أن تدريس حقوق الملكية الفكرية للمواطن داخل وطنه والمهيء لتفتيح
المواهب الواعدة في شتى مجالات الملكية الفكرية، ورأى أنه من المفيد
جداً وضع إطار منهجي لتدريس موضوعات الملكية الفكرية مما يزيد الوعي
بأهمية حماية حقوق الملكية الفكرية•
واستنكر رئيس اللجنة العربية لحماية الملكية الفكرية محمد عدنان سالم
في ورقته المعنونة (ثقافة القرصنة لا تبني مجتمع المعلومات) أدان من
خلالها انتشار الثقافة استباحة الحقوق الفكرية التي تلف المجتمع
والقرصنة تستمد سندها من ثقافة المجتمع ويسخّر التقدم العلمي الاجتماعي
لخدمتها، ومع تعقيدات اجراءات القضاء لم يعد صاحب الحق الفكري يجد من
ينصره في صراعه معها• وخلص سالم إلى نتيجة أن مشكلة حقوق الملكية
مرتبطة بالمستوى الحضاري للمجتمع والمرحلة الحضارية التي يجتازها
فالملكية محترقة إلى درجة القداسة في المجتمع المتحضر ومستباحة إلى حد
الهوان في المجتمع المتخلف•
وفيما أكد المشرف على حماية حقوق المؤلف في وزارة الثقافة السورية
(حقوق الملكية الفكرية) على واقع القرصنة الموجودة حالياً في الأسواق
وضرورة القضاء على القرصنة لحقوق المؤلفين والمبدعين من أجل حماية
الابداع والمبدعين والمخترعين من المؤلفين وأصحاب الحقوق داعياً إلى
إنشاء هيئة عامة للملكية الفكرية تتبع لمجالس الوزراء مهمتها حماية
المبدعين والمخترعين المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة•
وواضح المستشار في مكتبة فهد الوطنية د• أمين سيدو في ورقته (حق المؤلف
من الناشر إلى السارق نموذجان من الانتحال) تحدث فيها عن حق حماية
التأليف من أجل اثراء التراث الثقافي الوطني لأي شعب يتطلب تشجيع مفكري
من ادباء وعلماء فنيين لحماية حقوقهم المالية والأدبية، وتحضيرهم على
الابداع وتوفير المناخ الملائم ليواصلوا عملهم• وأكدان حق ملكية الفكر
والابداع أثمن من أي ملكية مادية وأن ظاهرة السطو والقرصنة الفكرية هي
التي عكرت صفو حركة التأليف والتدوين و راجت هذه الظاهرة في عصور
الانحطاط والكساد الفكري التي كثر فيها أدعياء العلم والمعرفة الذين
يعيشون على السرقات الأدبية فينبغي أن تكون العقوبة صارمة لكل من ينتهك
هذه الحقوق حيث أن تشجيع الابداع الفكري يعد واحداً من الشروط الأساسية
لكل التطورات الاجتماعية والثقافية•
ومن جهته بين د•م عارف الطرابيشي من سورية في ورقته المعنوية (الملكية
الفكرية للبرمجيات الحاسوبية في سورية) إن مسألة حماية الملكية الفكرية
واجب من واجبات الدولة ومؤسسات المجتمع، ليس لأسباب سياسية فقط وإنما
الأسباب وطنية واقتصادية تتعلق بمستقبل الدولة وبعلاقة الأفراد بهاء
تمسكهم بالحفاظ عليها، وعلى مصالحها وأكد أن قانون حماية الملكية
الفكرية يعد ركيزة للملكيات الفكرية المعلوماتية وتطبيق اجراءات
الحماية الإدارية، وتنظيم المهنة، وتشجيع المعلوماتيين وتطبيق اجراءات
الحماية الإدارية، وتنظيم المهنة• وتشجيع المعلوماتيين من أجل دفعهم
باتجاه الإنتاج المعلوماتي الحقيقي وإعادة النظر بالسياسات العامة•
وفي ختام هذه الجلسة دار حوار أجاب السادة المحاضرون خلاله على أسئلة
السادة الحضور والمشاركين حول ما طرح من موضوعات خلال أعمال الجلسة•
البيان الختامي:
وقد انتهت الندوة إلى توصيات عدة:
1 ـ تشكيل لجنة متابعة لميثاق الشرف العربي الخاص بأخلاق مجتمع
المعلومات•
2 ـ الوصول مع جميع الأطراف المعنية الوطنية والإقليمية والدولية إلى
اقرار صيغة نهائية لهذا الميثاق•
3 ـ دعم كل الخطوات المؤدية إلى توفير حماية حقوق الملكية الفكرية،
وتضمين ثقافة مجتمع المعلومات في المناهج الدراسية المختلفة•
4 ـ ترسيخ احترام حقوق الملكية الفكرية كأساس لازم لتشجيع الإنتاج
الفكري والأدبي والفني والتكنولوجي العربي•
5ـ ضرورة إنشاء إدارة جمعية لحماية حقوق المؤلف من أجل رفع مستوى
المؤلفين المادي•
وبانتهاء تقديم هذه التوصيات انتهت وقائع الندوة المهمة، التي هدفت إلى
تأصيل البعد الإنساني للمعلومات وبالذات الأخلاق في الوقت الذي يعد فيه
تراكم المعرفة البشرية ملكاً للإنسانية جمعاء•
كما أن هذه الندوة تعد باكورة نشاطات النادي العربي للمعلومات الذي
يسعى إلى تحديد الأسس الأخلاقية لرجل المعلومات وتنشيط حركة البحث
والنشر العلمي وعقد الندوات والمؤتمرات في مجال الثقافة والمعلومات
وإقامة علاقات التعاون المهيمنة مع الجهات ذات الاهتمام المشترك•
وعقد نهاية أعمال الندوة وتوصياتها ابتداء الاحتفال بيوم الوثيقة
بقراءة ميثاق الشرف العربي لاخلاق مجتمع المعلومات قدمه المنجي عبد
النبي مدير إدارة الإعلام في النادي العربي للمعلومات موضحاً فيه أهمية
اقرار الميثاق بصيغته النهائية لمواجهة التحديات التي تواجهها الأمة
العربية في الانتقال لمجتمع المعلومات ولتحقيق الأهداف العامة التي
يعتمد عليها الميثاق من مبادئ وأسس أخلاقية تحقيقاً للمصلحة المشتركة
للعرب جميعاً•
وفي نهاية الاحتفال قدم المنظمون عرضاً لصور ووثائق نادرة من تاريخ
الأردن لابراز أهمية الوثيقة والتوثيق في مخاطبة العقل العالمي•
|