|
استخدام مصادر المعلومات الإلكترونية فى مجال المكتبات والمعلومات
دراسة تحليلية للاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت
فى مقالات الدوريات العربية
محمود عبد الستار خليفة
باحث
بالماجستير – جامعة القاهرة
moud@cybrarians.info
مستخلص
تتناول الدراسة المقالات محل الدراسة، والمقالات التى استشهدت
بمصادر الإنترنت وعدد الاستشهادات المرجعية بمصادر الانترنت،
وتوزيع الاستشهادات وفقا لسنوات النشر وأيضاً وفقا لموضوعات
المقالات، كما تتناول الدراسة توزيع الاستشهادات وفقا للمؤلفين
ووفقا للغة المصادر المستشهد بها.
مقدمة:
تعتبر الإنترنت أحد مصادر المعلومات الإلكترونية فى العصر الحديث،
وقد اهتم تخصص المكتبات والمعلومات بدراسة جوانب متعددة لموضوع
الإنترنت، كما وضع قواعد الوصف الببليوجرافى لفهرسة مصادر
الإنترنت، وأيضاً قواعد صياغة الاستشهادات المرجعية بهذه المصادر،
هذا بجانب زيادة استخدام الإنترنت فى المجتمعات العربية فى السنوات
الأخيرة، ومن ثم اعتماد الباحثين عليها كمصدر هام من مصادر
المعلومات.
ومن هنا تأتى الفكرة الرئيسية لهذه الدراسة وهى قياس مدى اعتماد
الباحثين العرب فى تخصص المكتبات والمعلومات على مصادر الإنترنت فى
البحوث والدراسات العلمية ، وذلك عن طريق تحليل الاستشهادات
المرجعية الواردة فى مقالات الدوريات العربية المتخصصة.
أهداف
الدراسة :
يتمثل الهدف الرئيسى للدراسة فى الكشف عن كم الاستشهادات المرجعية
بمصادر الإنترنت فى مقالات الدوريات العربية المتخصصة فى مجال
المكتبات والمعلومات، وكذلك بيان كم الاستشهادات المرجعية بمصادر
الإنترنت فى مقابل الاستشهادات المرجعية بالمصادر الأخرى
التقليدية، وهذا يساعد فى التعرف على مدى إقبال الباحثون العرب على
استخدام الإنترنت فى بحوثهم ودراساتهم العلمية، وبذلك فإن هذه
الدراسة لا تتناول من قريب أو بعيد صياغة الاستشهادات المرجعية
بمصادر الإنترنت والقواعد ومدى الالتزام بالقواعد والمعايير
المتعلقة بها.
حدود
الدراسة :
·
الحدود الموضوعية
: تتناول الدراسة تحليل الاستشهادات المرجعية الواردة فى مقالات
الدوريات المتخصصة فى مجال المكتبات والمعلومات.
·
الحدود الزمنية
: تغطى الدراسة المقالات المنشورة خلال أربع سنوات فى الفترة من
2000 حتى 2003.
·
الحدود النوعية
: تغطى الدراسة الاستشهادات الواردة فى البحوث والدراسات فقط مع
استبعاد المقالات المترجمة والمقالات التى لا تشتمل على استشهادات
مرجعية، كذلك تم استبعاد عروض الكتب والتقارير والأخبار.
·
الحدود اللغوية
: تغطى الدراسة المقالات التى كتبها باحثون عرب بغض النظر عن
اللغة.
الدوريات
محل الدراسة
تم اختيار أربع دوريات علمية عربية متخصصة وهى أكثر الدوريات
العربية انتشارا كما أنها من أقدم الدوريات أيضاً وهى :
1-
مجلة المكتبات والمعلومات العربية.
2-
الاتجاهات الحديثة فى المكتبات والمعلومات.
3-
دراسات عربية فى المكتبات وعلم المعلومات.
4-
عالم المعلومات والمكتبات والنشر.
والأسباب التى دفعت إلى اختيار هذه الدوريات والفترة الزمنية فى
الآتى :
1-
أن هذه الدوريات هى أقدم الدوريات العربية المتخصصة فمنها ما تصدر
منذ أكثر من 20 عاما، هذا بجانب أنها أكثر الدوريات انتشاراً.
2-
أن هذه الدوريات تخضع للتحكيم العلمى.
3-
أما سبب اختيار الفترة الزمنية من 2000 حتى 2003 فالسبب فى ذلك أن
تلك الفترة شهدت زيادة فى استخدام الإنترنت فى الوطن العربى، وعلى
سبيل المثال فى مصر تم إتاحة خدمة الإنترنت المجانى ما أدى إلى
زيادة أعداد مستخدمى الإنترنت.
الدراسات
السابقة
هناك العديد من الدراسات التى تناولت موضوع الدراسة من عدة جوانب
مختلفة منها دراسة تأثير الإنترنت على البحث العلمى، وقياس مدى
استخدام الإنترنت فى البحث العلمى من قبل فئة معينة من الباحثين أو
أعضاء هيئة التدريس، وتأثير الإنترنت على تعليم الطلاب، إلا إنه
يوجد القليل من الدراسات التى تناولت تحليل الاستشهادات المرجعية
بمصادر الإنترنت وهى الدراسات التى سيتم التركيز عليها فى عرض
الدراسات السابقة .
1-
ديفيز فيليب وسوزان كوهين
. تأثير الإنترنت على الاستشهادات المرجعية لطلاب المرحلة الجامعية(1).
وقامت هذه الدراسة بتحليل الاستشهادات المرجعية فى بحوث طلاب
المرحلة الجامعية بجامعة كورنيل بنيويورك فى الفترة من 1996 حتى
1999، حيث قامت باختيار عينة من بحوث الطلاب فى سنة 1996 وأخرى فى
1999 وقامت بالمقارنة بين الاستشهادات المرجعية فى السنتين، وبلغ
عدد البحوث فى كل سنة 69 بحثاً، وخرجت الدراسة بمجموعة من النتائج
تؤكد زيادة عدد الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت، حيث قلت
نسبة الاستشهاد بالكتب من 30% سنة 1996 إلى 19% سنة 1999، وارتفعت
نسبة الاستشهاد بالدوريات من 7% سنة 1996 إلى 16% سنة 1999، أما
نسبة الاستشهادات بمصادر الإنترنت فقد ارتفعت من 9% سنة 1996 إلى
21% سنة 1999، كذلك قامت الدراسة بالتحقق من عناوين المواقع التى
استشهد بها الطلاب فوجدت فى سنة 1999 أن 55% من المواقع صحيحة
تماماً، و19% وجدت فى عناوين أخرى، و10% بها أخطاء، و16% غير
موجودة، أما بالنسبة لسنة 1996 فوجدت أن 18% من المواقع صحيحة،
و26% وجدت فى أماكن أخرى، و3% بها أخطاء، 53% من المواقع غير
موجودة.
2-
ين زهانج.
استخدام الباحثين للمصادر الإلكترونية المعتمدة على الإنترنت(2).
وهى رسالة جامعية تهدف إلى دراسة إفادة الباحثين الأكاديميين من
مصادر المعلومات الإلكترونية على الإنترنت، واشتملت الدراسة على
ثلاثة أقسام رئيسية، القسم الأول كان تحليل الاستشهادات الواردة فى
ثمانى دوريات من سنة 1991 إلى سنة 1998 وهذه الدوريات منها أربع
دوريات مطبوعة ومثلها إلكترونية، وتوصلت الدراسة إلى أن نسبة
الاستشهادات بالمصادر المطبوعة أكثر من الاستشهادات بمصادر
الإنترنت، والقسم الثانى من الدراسة دراسة مسحية لـ 201 باحثاً
بشأن اعتمادهم على المصادر الإلكترونية فى إعداد بحوثهم وتوصلت إلى
أن هناك زيادة فى عدد الباحثين الذين يعتمدون على مصادر الإنترنت
فى بحوثهم، أما القسم الثالث فكان حول سياسات النشر والتحرير فى
الدوريات محل الدراسة وتوصلت إلى أن هناك نقص فى سياسات الدوريات
فيما يتعلق بالاستشهادات المرجعية.
3-
محمد بن صالح الخليفى.
دور الإنترنت فى الاتصال العلمى عند الباحثين العرب فى علم
المكتبات والمعلومات(3). وهى أول الدراسات العربية فى
هذا المجال، وعلى عكس ما يوحى عنوانها فهى تهدف إلى تحليل
الاستشهادات المرجعية وقياس معدل استخدام الإنترنت فى البحوث
العربية فى مجال المكتبات والمعلومات واستكشاف سياسات التحرير
بالدوريات حول صياغة الاستشهادات بالإنترنت، وقد اختارت الدراسة
سبعة دوريات عربية وقامت بتحليل الاستشهادات المرجعية الواردة بها
فى الفترة من 1999-2001، ومن نتائج هذه الدراسة أن نسبة
الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت بلغت 6.36% فقط، وأن 17% من
المؤلفين استشهدوا بالإنترنت فى بحوثهم العلمية، كما حاولت الدراسة
التعرف على علاقة وضع البريد الإلكترونى للباحث على المقال
واستشهاده بالإنترنت، وكذلك الجهة التى حصل الباحث على خدمة البريد
الإلكترونى منها (ياهوو، أو هوت ميل، أو جهة العمل).
4-
يسرية زايد.
المصادر الإلكترونية المتاحة عن بُعد فى الاستشهادات المرجعية:
دراسة تحليلية لأطروحات قسم المكتبات والوثائق والمعلومات بآداب
القاهرة 1998-2003(4). قامت الدراسة بتحليل الاستشهادات
بمصادر الإنترنت فى الرسائل الجامعية المجازة بجامعة القاهرة فى
الفترة من 1998 حتى 2003، وبلغ عدد الرسائل 78 رسالة، وخرجت
الدراسة بأن 26.02% من الرسائل فقط اعتمدت على الإنترنت، وأن 3.8%
من الرسائل اعتمدت على قواعد مقننة فى صياغة الاستشهادات المرجعية
بالإنترنت.
الدراسة
التحليلية
تتناول الدراسة التحليلية الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت فى
مقالات الدوريات العربية المتخصصة، وذلك وفقاً لمجموعة من الجوانب،
وهى :
أولاً : المقالات محل الدراسة.
ثانياً : المقالات التى استشهدت بمصادر الإنترنت.
ثالثاً : عدد الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت.
رابعاً : توزيع الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت وفقا لسنوات
النشر.
خامسا ً: توزيع الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت وفقا
لموضوعات المقالات.
سادساً : الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت وفقا للمؤلفين.
سابعاً : الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت وفقا للغة المصادر
المستشهد بها.
أولاً : المقالات محل الدراسة
قبل البدء فى عرض نتائج تحليل الاستشهادات المرجعية نبين أولا
المقالات التى تم تحليل الاستشهادات المرجعية بها موزعة وفقا
للدوريات، مع بيان المقالات المستبعدة فى كل دورية، وقد بلغ العدد
الإجمالى للمقالات 324 مقالة، وتم استبعاد 67 مقالة أى أنه تم
استبعاد 21% من المقالات، وبذلك يصبح عدد المقالات التى سيتم تحليل
الاستشهادات المرجعية بها 257 مقالة، ويرجع سبب استبعاد المقالات
إلى الأسباب التالية :
1-
بعض هذه المقالات مترجمة وبالتالى فالمؤلف الأصلى ليس عربياً.
2-
بعض هذه المقالات نشرت بدون استشهادات مرجعية.
3-
بعض هذه المقالات تنشر على حلقات وبالتالى ترد الاستشهادات فى
الجزء الأخير منها فتحسب على أنها مقالة واحدة وتستبعد الأجزاء
التى نشرت بدون الاستشهادات.
ويلاحظ أن أكثر الدوريات تم استبعاد مقالات منها هى مجلة "دراسات
عربية فى المكتبات وعلم المعلومات" وذلك لأنها اشتملت على عدد
كبير من المقالات المترجمة وتعد تلك سمة مميزة للدورية منذ بدء
إصدارها وحتى الآن، كذلك يلاحظ تفاوت أعداد المقالات من دورية
لأخرى نظراً لاختلاف الأعداد الصادرة سنويا من كل دورية، فمنها ما
يصدر مرتين سنوياً (عالم المعلومات والمكتبات والنشر، الاتجاهات
الحديثة فى المكتبات والمعلومات) ومنها ما يصدر ثلاث مرات
سنوياً (دراسات عربية فى المكتبات وعلم المعلومات) ومنها ما
يصدر أربع مرات سنويا (مجلة المكتبات والمعلومات العربية).
جدول رقم (1)
المقالات محل الدراسة
|
الدوريـــــــــــــــــة |
إجمالى المقالات |
المقالات محل الدراسة |
النسبة |
المقالات المستبعدة |
النسبة |
|
مجلة المكتبات والمعلومات العربية |
108 |
94 |
87% |
14 |
13% |
|
الاتجاهات الحديثة فى المكتبات والمعلومات |
74 |
60 |
81% |
14 |
19% |
|
دراسات عربية فى المكتبات وعلم المعلومات |
64 |
44 |
68% |
20 |
32% |
|
عالم المعلومات والمكتبات والنشر |
78 |
59 |
76% |
19 |
24% |
|
المجموع |
324 |
257 |
79 |
67 |
21% |
ثانياً : المقالات التى استشهدت بمصادر الإنترنت
كما أوضح الجدول رقم (1) بلغت المقالات محل الدراسة 257 مقالة،
وبلغ عدد المقالات التى استشهدت بمصادر الإنترنت 83 مقالة بنسبة
32% من إجمالى المقالات، بينما المقالات التى لم تستشهد بمصادر
الإنترنت 174 مقالة بنسبة 68%، وبذلك نجد أن المقالات التى استشهدت
بالإنترنت عددها قليل للغاية، ويوضح الجدول رقم (2) أعداد المقالات
موزعة حسب الدوريات :
جدول رقم (2)
المقالات التى استشهدت بالإنترنت
|
الدوريـــــــــــــــــة |
إجمالى المقالات |
المقالات التى استشهدت بالإنترنت |
النسبة |
المقالات التى لم تسشتهد بالإنترنت |
النسبة |
|
الاتجاهات الحديثة فى المكتبات والمعلومات |
60 |
28 |
47% |
32 |
53% |
|
مجلة المكتبات والمعلومات العربية |
94 |
22 |
23% |
72 |
77% |
|
عالم المعلومات والمكتبات والنشر |
59 |
17 |
29% |
42 |
71% |
|
دراسات عربية فى المكتبات وعلم المعلومات |
44 |
16 |
36% |
28 |
64% |
|
المجموع |
257 |
83 |
32% |
174 |
68% |
ثالثاً : عدد الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت
بلغ العدد الإجمالى للاستشهادات المرجعية الواردة فى المقالات محل
الدراسة 8833 استشهاداً مرجعى، منها 979 استشهاداً لمصادر الإنترنت
بنسبة 11% ، بينما بلغ عدد الاستشهادات بالمصادر الأخرى 7854
استشهاداً بنسبة 89%.
جدول رقم (3)
الاستشهادات المرجعية بالإنترنت
|
الدوريــــــــــــــة |
إجمالى الاستشهادات |
عدد الاستشهادات المرجعية بالإنتنرت |
النسبة |
عدد الاستشهادات بالمصادر الأخرى |
النسبة |
|
الاتجاهات الحديثة فى المكتبات والمعلومات |
2338 |
328 |
14% |
2010 |
86% |
|
دراسات عربية فى المكتبات وعلم المعلومات |
1461 |
298 |
20% |
1163 |
80% |
|
عالم المعلومات والمكتبات والنشر |
2167 |
200 |
9% |
1967 |
91% |
|
مجلة المكتبات والمعلومات العربية |
2867 |
153 |
5% |
2714 |
95% |
|
المجموع |
8833 |
979 |
11% |
7854 |
89% |
ونلاحظ هنا أيضا أن الاستشهاد بمصادر الإنترنت أقل بكثير من
الاستشهاد بالمصادر الأخرى سواء على مستوى المقالات أو مستوى
الاستشهادات المرجعية، كما نلاحظ أنه لاتوجد علاقة بين عدد
المقالات التى استشهدت بالإنترنت وعدد الاستشهادات المرجعية
بالإنترنت على مستوى الدورية الواحدة فنجد مثلا أن دورية دراسات
عربية فى المكتبات وعلم المعلومات جاءت فى المرتبة الرابعة
والأخيرة من حيث عدد المقالات التى استشهدت بالإنترنت حيث اشتملت
على 16 مقالة استشهدت بالإنترنت (انظر جدول رقم 2) بينما نجد أنه
من حيث عدد الاستشهادات المرجعية بالإنترنت أنها تأتى فى المرتبة
الثانية حيث ورد بها 298 استشهاداً مرجعياً.
رابعاً : توزيع الاستشهادات المرجعية بمصادر الإنترنت وفقا لسنوات
النشر
تمت عملية التحليل وفقاً لسنوات النشر على مستويين؛ الأول مستوى
المقالات ويوضح العدد الكلى للمقالات والمقالات التى استشهدت
بالإنترنت والتى لم تستشهد بالإنترنت؛ والثانى مستوى الاستشهادات
المرجعية ويوضح أيضاً العدد الكلى للاستشهادات المرجعية، وعدد
الاستشهادات بمصادر الإنترنت، وعدد الاستشهادات بالمصادر الأخرى
وذلك فى كل سنة على حدة.
جدول رقم (4)
توزيع الاستشهادات المرجعية بالإنترنت وفقاً لسنوات النشر
|
السنة |
التوزيع على مستوى المقالات |
التوزيع على مستوى الاستشهادات المرجعية |
|
إجمالى المقالات |
المقالات التى استشهدت بالإنترنت |
النسبة |
المقالات التى لم تستشهد بالإنترنت |
النسبة |
إجمالى الاستشهادات المرجعية |
عد الاستشهادات المرجعية بالإنترنت |
النسبة |
عدد الاستشهادات بالمصادر الأخرى |
النسبة |
|
2000 |
55 |
14 |
|