إصدارات النادي

 
التقنيات الحديثة والحكومة الإلكترونية

أبو السعود إبراهيم
نائب رئيس تحرير الأهرام (مصر)


مستخلص

تعرّف الدراسة بالحكومة الإلكترونية وركائزها والمراحل الرئيسية لتنفيذها وتحديات البناء والتوقيع الإلكترونى.

الحكومة الإلكترونية والتجارة والأعمال الإلكترونية من التعبيرات الجديدة التى دخلت حياتنا بقوة وأصبحت تتداول فى الاستخدام العادى لتعبر عن القيام بالأنشطة السياسية والإدارية والتجارية باستخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتطورة بين الشركات بعضها البعض وبين الشركات وعملائها أو بين الشركات والجهات العامة، بغرض رفع كفاءة الأداء وتقليل سلسلة الوسطاء الأخرى والاستيراد والتصدير وباقى التعاقدات وحجز تذاكر السفر والفنادق، والمعاملات المصرفية بكل أنواعها والتى تتم فى شكل محرر الكترونى موقع توقيعا إلكترونياً.
المعاملات المدنية الإلكترونية : وتشمل كل معاملة إلكترونية مدنية الطابع سواء بالنظر إلى طرفيها أو إلى أحد طرفيها فحسب، والتى تخرج عن مفهوم المعاملات التجارية. وبديهى أن الحاجة إلى منح حجية للتوقيع الإلكترونى فى هذا الصدد من شأنه تشجيع تعامل المدنيين، غير التجار، مع بعضهم البعض ومع التجار، عبر شبكات الاتصالات والمعلومات ومن بينها شبكة الإنترنت.
قد يتبادر للذهن عند سماع عبارة الحكومة الإلكترونية، قيام هذه الحكومة بجميع الأعمال الموكلة إليها عن طريق الإنترنت وهذا مفهوم خاطئ لأنه لا يمكن لأى حكومة فى العالم أن تدير موارد بلد ما وتحول عملها بالكامل إلى عمل عن طريق الإنترنت.
فالحكومة الإلكترونية هى : الانتقال من تقديم الخدمات العامة والمعاملات من شكلها الروتينى إلى الشكل الإلكترونى عبر الإنترنت.
وتحول حكومة ما إلى حكومة إلكترونية ينبغى أن يسبقه انتشار واسع للإنترنت وأن تكون نسبة مستخدمى الإنترنت لا تقل عن ثلاثين بالمئة من نسبة سكان هذا البلد، كى يكون للعملية مردود خدماتى وجدوى اقتصادية وتساهم فى عملية التنمية.
وهذا لا يعنى بالضرورة وصول الإنترنت إلى بيوت هذه الأعداد من السكان بل يكفى أن تتوفر لديهم إمكانية الدخول إلى الإنترنت.
إن مشاكل البيروقراطية فى الإدارة والصعوبات التى ترافق عملية تعقيب المعاملات، مع الانتشار الواسع للإنترنت دفعا عدد من بلدان العالم إلى التفكير بالتحول إلى حكومات إلكترونية وخاصة تلك البلدان التى تطمع إلى جلب الاستثمارات ورؤوس الأموال.
وتعرف الحكومة الإلكترونية بأنها قدرة القطاعات الحكومية المختلفة على توفير الخدمات الحكومية التقليدية للمواطنين بوسائل إلكترونية وبسرعة وقدرة متناهيتين وبتكاليف ومجهود أقل ومن خلال موقع واحد على شبكة الإنترنت.
والواقع أن فكرة الحكومة الإلكترونية نادى بها نائب الرئيس الأمريكى الأسبق (آل جور)، ضمن تصور لديه لربط المواطن بمختلف أجهزة الحكومة للحصول على الخدمات الحكومية بأنواعها بشكل آلى ومؤتمت إضافة إلى إنجاز الحكومة ذاتها مختلف أنشطتها باعتماد شبكات الاتصال والمعلومات لخفض التكاليف وتحسين الأداء وسرعة الإنجاز وفعالية التنفيذ.
وتقوم فكرة الحكومة الإلكترونية على ركائر أربعة :
- تجميع كافة الأنشطة والخدمات المعلوماتية والتفاعلية والتبادلية فى موضع واحد هو موقع الحكومة الرسمى على الإنترنت، فى نشاط أشبه ما يكون بفكرة مجمعات الدوائر الحكومية.
- تحقيق حالة اتصال دائم بالجمهور (24 ساعة فى اليوم 7 أيام فى الأسبوع 365 يوم فى السنة)، مع القدرة على تأمين كافة الاحتياجات الاستعلامية والخدمية للمواطن.
- تحقيق سرعة وفعالية الربط والتنسيق والأداء والإنجاز بين دوائر الحكومة ذاتها ولكل منها على حدة.
- تحقيق وفرة فى الإنفاق فى كافة العناصر بما فيها عوائد أفضل من الأنشطة الحكومية ذات المحتوى التجارى.
هناك أربع مراحل رئيسية وجوهرية لتنفيذ الحكومة الإلكترونية هى :
- البنية التحتية الكفيلة بضمان الخصوصية والأمان لكل من يستخدم تطبيقات الحكومة الإلكترونية، وهذا لن يتأتى إلا بوجود شبكة اتصال حديثة لها القدرة على نقل المعلومات بسرعة كبيرة مع المحافظة على سلامة المعلومات وسريتها.
- التحول من الشكل التقليدى إلى الشكل الآلى وما يصاحب هذه العملية من تجهيزات آلية وقدرات بشرية لتشغيل نظام الحكومة الإلكترونية.
- التعاون بين القطاعين العام والخاص واسهامهما فى دعم التطبيقات المتعددة للحكومة الإلكترونية.
- توفير المعلومات اللازمة وإمكانية الوصول إلى الخدمات بيسر وسهولة وتوضيح التعليمات والإرشادات اللازمة لتعبئة النماذج وإرسالها عن طريق الإنترنت.
ونقدم فيما يلى بعض الاقتراحات لدعم توجه الحكومة الإلكترونية والتى يمكن الأخذ بها كمرحلة أولية لتطبيق الحكومة الإلكترونية :
- تطوير وصول إليكترونى متكامل للمعلومات والخدمات الحكومية كإنشاء مواقع للجهات الحكومية على الإنترنت.
- تسهيل عملية دفع الرسوم المختلفة عن طريق الإنترنت.
- التدريب الموسع لموظفى الدولة لكى يستطيعوا التعامل مع تقنيات المعلومات وتطبيقاتها المختلفة.
- التعاون مع مراكز البحوث لتجربة التطبيقات المتطورة فى استخدامات الإنترنت.
وهذه الخطوات تعتبر مراحل أساسية وجوهرية لتطبيق الحكومة الإلكترونية والتدرج فى تنفيذها. ولاشك أن تنفيذ الحكومة الإلكترونية على مراحل مختلفة وما يصاحب ذلك من دعاية وإعلان وحق للمواطنين على استخدامها سوف يكون دافعاً قوياً فى التوجه نحو تطبيقها من أجل خدمات إلكترونية أفضل.
فبناء الحكومة الإلكترونية يعنى الأخذ بالحسبان كل ما تمارسه الحكومة فى العالم الحقيقى، سواء فى علاقتها بالجمهور؟ أو علاقة مؤسساتها بعضها ببعض أو علاقتها بجهات الأعمال الداخلية والخارجية. إنها بحق إعادة هندسة أو إعادة اختراع للقائم ووضعه فى نطاق البيئة الرقمية التفاعلية.
ومن وجهة نظرنا فإن محتوى الحكومة الإلكترونية يتضمن :-
- محتوى معلوماتى يغطى كافة الاستعلامات تجاه الجمهور أو فيما بين مؤسسات الدولة أو فيما بينها وبين مؤسسات الأعمال.
- محتوى خدمى يتيح تقديم كافة الخدمات الحياتية وخدمات الأعمال على الخط.
- محتوى اتصالى (وهو ما يسمى خلق المجتمعات) يتيح ربط إنسان الدولة وأجهزة الدولة معا فى كل وقت وبوسيلة تفاعل يسيرة.
وعلى هذه فهناك أولوية فى بناء الحكومة الإلكترونية للقطاعات التالية :
- البيانات والوثائق – تعريف الشخصية، سجلات الأحوال، التعليم – الخدمات الأكاديمية والتعليم على الخط، خدمات الأعمال، الخدمات الاجتماعية، السلامة العامة والأمن، الضرائب، الرعاية الصحية، شؤون النقل، الديمقراطية والمشاركة، الخدمات المالية ووسائل الدفع.
ودور الحكومة الإلكترونية أن تكون وسيلة بناء اقتصاد وتساهم فى حل مشكلات اقتصادية، وتكون وسيلة خدمة اجتماعية تساهم فى بناء مجتمع قوى، ووسيلة تفاعل بأداء أعلى وتكلفة أقل وهى أيضا وسيلة أداء باجتياز كل مظاهر التأخير والبطء والترهل فى الجهاز الحكومى. ولا نبالغ إن قلنا أنها خير وسيلة للرقابة لما تتمتع به النظم التقنية من إمكانيات التحليل والمراجعة آلياً وبشكل آلى للأنشطة التى تتم على الموقع، فإذا نظر إليها من هذه الأبعاد حققت غرضها.
إن أكثر ما يخيف أصحاب رؤوس الأموال من الإستثمار فى بلد ما هو :-
عدم وجود قوانين واضحة للاستثمار وحركة حرة لرؤوس الأموال، والحكومة الإلكترونية بالتأكيد تزيل كل ليس أو خوف، عندما يقوم مستثمر بالإطلاع على جميع القوانين الخاصة بالاستثمار وإنهاء معاملاته فى بلد ما دون أن يغادر مكتبه ويحضر إلى ذلك البلد.
أما بالنسبة للمواطن العادى فتوفر له الحكومة الإلكترونية أمرين فى غاية الأهمية هما : الوقت والمال، فربما تحتاج معاملة ما ثلاثة أو أربعة أيام من التنقل من دائرة إلى أخرى بالإضافة إلى أجور المواصلات وتعطله عن العمل خلال هذه الفترة، على العكس من ذلك عند تعامله مع حكومة إلكترونية يكفيه عشر دقائق من العمل على الإنترنت لإنهاء معاملته.
ومن هنا ينبع دور الحكومة الإلكترونية فى تنمية المجتمع، فتأمين الخدمات للمواطن بأسهل السبل يجعل تركيزه على عمله أكثر، كما يقضى هذا التحول على الروتين القاتل لموظف الحكومة وخاصة أولئك الذين يعملون مباشرة مع الجمهور كما يحد بشكل كبير من عملية الرشوة أو بمعنى آخر يقضى عليها بشكل نهائى.
والتحول إلى حكومة إلكترونية يتطلب مبالغ طائلة من بناء بنوك للمعلومات إلى بنية تحتية مطورة للشبكات بالإضافة لإعادة تأهيل العاملين، كل هذا يكون دون جدوى إذا لم يتحول المجتمع قبل هذا إلى مجتمع معلوماتى.
وهناك تحديات عديدة لبناء الحكومة الإلكترونية :
أولاً : توفير البنى والاستراتيجيات المناسبة الكفيلة ببناء المجتمع، فبناء المجتمعات يتطلب إنشاء وسيط تفاعلى على الإنترنت يقوم بتفعيل التواصل بين المؤسسات الحكومية وبينها وبين المواطنين. بحيث يتم توفير المعلومات بشكل مباشر عن حالة أية عملية تجارية تم تأديتها فى وقت سابق إضافة إلى استخدام مؤتمرات الفيديو لتسهيل الاتصال بين المواطن والموظف الحكومى.
ثانياً : حل المشكلات القائمة فى الواقع الحقيقى قبل الانتقال إلى البيئة الإلكترونية، إذ يجب على الحكومات أن تقوم بتوفير المعلومات اللازمة بمواطنيها عبر الإنترنت. حيث يجب أن تتواجد سياسة يتم بموجبها تحديد جميع الوثائق والمعلومات والنماذج الحكومية مباشرة على الإنترنت. وباختصار كلما ظهرت وثيقة حكومة جديدة أو معلومات جديدة يجب وضعها مباشرة على الإنترنت. وفى هذا الإطار فإن أكبر مشكلة تواجهنا هى مشاكل التوثيق القائمة فى الحياة الواقعية، إذ ليس ثمة نظام توثيق فاعل يضع كافة وثائق العمل الحكومى فى موضعها الصحيح بالوقت المطلوب، فإذا ما كان هذا واقع العمل الحقيقى فإن من الخطورة الاتجاه لبناء الحكومة الإلكترونية قبل إنهاء المشكلة القائمة فى الواقع غير الإلكترونى.
ثالثاً : حل مشكلات قانونية التبادلات التجارية commerce وتوفير وسائلها التقنية والتنظيمية، ذلك أن جميع المبادلات التى تتعامل بالنقود يجب وضعها على الإنترنت مثل إمكانية دفع الفواتير والرسوم الحكومية المختلفة مباشرة عبر الإنترنت، وجعل هذه العملية بينية بمعنى أنها تردد لتشمل كل من يقوم لأداء التعاملات التجارية مع المؤسسات الحكومية.
رابعاً : التحديات القانونية أكثر موضوعات الحكومة الإلكترونية حساسية وأهمية، مع أنه لا نرى فى الواقع العربى نشاطا تشريعيا يراعى هذه الأهمية، وإذا كان ما سبق من بحث فى التحديات القانونية للأعمال الإلكترونية قد وصفناه بأنه الإطار الذى جمع كافة تحديات قانون الكمبيوتر، وذلك صحيح، وإذا كان متصوراً أن تظهر أية تحديات لتقنية المعلومات لا تتصل بفروع قانون الكمبيوتر فإن هذا لا يمكن تصوره بالنسبة للحكومة الإلكترونية:-
- فالعلاقات فيما بين الجهات الحكومية والأفراد فى شتى الميادين ومختلف القطاعات تأسست على تعبئة الطلبات والاستدعاءات الخطية والمكتوبة، وتسليم الأصول والحصول على مستندات رسمية.. إلخ من الوقائع التى تجعل علاقة المواطن بالموظف الحكومى لا يحكمها غير الورق والكتابة، وليس أى ورق وإنما فى الغالب نماذج حكومية وليست أية كتابة وإنما فى الغالب كتابة موثقة ضمن مفهوم المستندات الرسمية المقرر قانونا.
- أن هناك إشكالات فى ميدان أنظمة الرسوم والطوابع وعمليات استيفائها.
- ومشكلات تتصل بإجراءات العطاءات الحكومية وشرائطها الشكلية.
- وإشكالات تتصل بوسائل الدفع وقانونيتها ومدى قبول القانون للدفع (القيدى – نسبة القيد) كبديل عن الدفع النقدى.
- وثمة إشكالات فى ميدان حماية أمن المراسلات الإلكترونية فى ظل غياب استراتيجيات أمن شمولية فى بيئة المؤسسات العربية سواء فى القطاعين العام أو الخاص.
- ومن جديد يطفو على السطح التساؤل حول حجية التعاقد الإلكترونى وحجية الإثبات بالوسائل الإلكترونية.
- وثمة خشية من أن يكون التكامل الرقمى على حساب السرية وعلى حساب الخصوصية وحريات الأفراد.
- وفى ظل غياب قواعد المساءلة الجنائية على العبث بالكمبيوتر والشبكات وإساءة استخدامها وعلى الأنشطة الإجرامية المرتكبة بواسطتها ثمة خشية على أمن التعامل سواء فيما بين المؤسسات الحكومية أو بينها وبين الجمهور.
وفى النهاية بقى أن نوضح أنه لزيادة شفافية الحكومة وتحسين الخدمات الحكومية : حيث أنه يُعد أداء الأعمال الحكومية إلكترونياً أحد الاتجاهات التى يمكن أن تُسهم فى زيادة نجاح الحكومات فى تحقيق التواصل مع المواطنين حيث يمكن :
 توفير البيانات والمعلومات وإتاحتها للمستثمرين ورجال الأعمال وكافة فئات المجتمع بشفافية كاملة.
 عرض إجراءات وخطوات ونماذج الحصول على الخدمات الحكومية.
 أداء الخدمات إلكترونياً وبصورة تضمن أعلى درجات أداء فى أقل وحدة زمن .
 فتح قناة اتصال جديدة بين المواطنين والجهات الحكومية يمكن من خلالها النفاذ إلى مستويات الإدارة العليا لزيادة الشفافية فى الأعمال الحكومية.
 تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة فى سوق التكنولوجيا المتطورة : إن احتياج التجارة والاعمال الإلكترونية إلى بنية أساسية من شبكات وقواعد المعلومات سيخلق مناخاً مواتياً لدخول شركات جديدة فى مجال التكنولوجيا المتطورة.
وقد خطت العديد من الدول المتقدمة والنامية خطوات واسعة وأسس نحو إقرار استخدام الوثائق الإلكترونية ومساواتها بالوثائق الورقية ما دامت قد استخدمت فيها التوقيع الإلكترونى (الولايات المتحدة، فرنسا، إيرلندا، ماليزيا، تونس، وغيرها...)
وسارعت المنظمات الدولية إلى إعداد قوانين نموذجية للاستعانة بها فى وضع القوانين القومية.
وفى إطار توجه مصر نحو تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومبادرة مجتمع المعلومات المصرى، والتى أعلن عنها السيد الرئيس حسنى مبارك أمام قمة المعلومات فى جنيف فى الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر عام 2003.
وتحقيقاً لهذا كله كان فى أوائل عام 2004 صدور قانون بتنظيم التوقيع الإلكترونى بمواده التى تكفل توفير بيئة مناسبة لعمل تنظيم كامل ومحكم للتوقيع الإلكترونى ولانتشاره بين كافة قطاعات الدولة من حكومة وأفراد عادية دون افتئات على الحقوق المشروعة للمتعاملين فى هذا المجال، وفى مظلة الأمان القانونى.
ويمكن تلخيص أهم ملامح قانون تنظيم التوقيع الإلكترونى وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات فيما يلى:
- إضفاء حجية الإثبات القانونية للكتابة الإلكترونية وللتوقيع الإلكترونى فى نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية، ليكون لهما نفس الحجية القانونية فى الإثبات للكتابة العادية وللتوقيع العادى المنصوص عليها فى قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية.
- إنشاء ما يسمى بالمحور الإلكترونى وتعريفه وإعطاؤه نفس مفهوم المحرر الكتابى سواء من جواز اعتباره محرراً إلكترونياً عرفياً أو محرراً إلكترونياً رسمياً وفقاً لمفهوم المحررات العربية والرسمية الموجودة فى قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية.
- اتساع نطاق تطبيق التوقيع الإلكترونى وفقاً لهذا المشروع بقانون يشمل جميع المعاملات التى يجوز إتمامها إلكترونياً وهى المعاملات المدنية والتجارية والإدارية بشرط أن تكون موقعة إلكترونياً وفقاً للشروط والضوابط التى وضعها مشروع القانون ولائحته التنفيذية.
- حرص القانون على إلزام الجهات التى ستقدم خدمات التصديق الإلكترونى أو الخدمات المتعلقة بالتوقيعات الإلكترونية بالحصول على التراخيص اللازمة لهذا النشاط من جهة حكومية تابعة لوزير الاتصالات والمعلومات، وبما يضمن توافر الثقة والرقابة اللازمة لصحة وسلامة المعاملات الإلكترونية.
- أنشأ القانون هيئة عامة تسمى هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات تكون لها شخصية اعتبارية عامة وتتبع وزير الاتصالات والمعلومات تختص أساساً بإصدار التراخيص اللازمة لمزاولة نشاط خدمات التوقيع الإلكترونى وغيرها من الأنشطة الأخرى فى مجال المعاملات الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات. كما أعطى القانون لهذه الهيئة الحق فى إدارة وتنظيم قطاع المعاملات الإلكترونية بصفة عامة بل وفى رقابة المرخص لهم بالعمل فى هذا القطاع واتخاذ الإجراءات اللازمة نحو ضمان حسن سير هذا القطاع بما يتفق مع الصالح العام وسياسة الدولة فى هذا الشأن.
- ركز القانون على وضع المبادئ والشروط العامة الأساسية لتنظيم التوقيع الإلكترونى وترك أمر الشروط والضوابط التفصيلية لأحكام هذا التنظيم للائحة التنفيذية للقانون، وذلك لما لهذه الشروط من أبعاد فنية وتقنية دقيقة يتعذر وضعها فى متن مشروع القانون.
كما أن لوجود هذه الضوابط الفنية داخل اللائحة التنفيذية ضرورة أخرى وهى سهولة تعديلها إذا اقتضى الأمر ذلك، حيث أن تلك الضوابط تكون عرضة للتغيير نظراً للتطور التقنى (التكنولوجى) السريع والمستمر فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وفى هذه الحالة سيتم التعديل بقرار يصدر بذلك من وزير الاتصالات والمعلومات مع مراعاة حقوق المتعاملين فى هذا المجال.
تعامل القانون مع بعض الجرائم التى من الممكن أن تقع فى مجال المعاملات الإلكترونية وتحديدًا على التوقيع الإلكترونى والمحرر الإلكترونى وما يرتبط بهما، وذلك تحقيقاً لمبدأ الردع العام والخاص فى هذا المجال، وبقصد دعم الثقة فى التوقيع الإلكترونى وفى المحرر الإلكترونى وتشجيع التعامل بهما دون تخوف من أى فعل إجرامى.
إن إتاحة استخدام التوقيع الإلكترونى تدعم التحول إلى عالم لا ورقى، يأمن فيه كل متعامل على أمواله ومصالحه. كما أن التوسع فى استخدام التوقيع الإلكترونى يرفع كفاءة العمل الإدارى ويساعد على الارتقاء بمستوى أداء الخدمات الحكومية بما يتفق مع إيقاع العصر، ومن شأنه أن يضيف إلى المزايا التنافسية التى تتمتع بها مصر فى ظل النظام التجارى العالمى الجديد والذى أصبحت المعاملات الإلكترونية سمة من سماته وعلاقة دالة عليه.
بقى أن نعلم أن أهم مجالات تطبيقات التوقيع الإلكترونى هى الحكومة الإلكترونية : حيث تشمل المعاملات الإدارية الحكومية وخدمات المواطنين بشكل عام ومنها التصاريح المختلفة والخدمات التى تقدمها الجمارك والضرائب ومصلحة الأحوال المدنية، وكذلك ما يقدم إلى الجهات الحكومية من طلبات والتى من الممكن ووفقا لهذا المشروع أن تتم عن طريق المحررات الإلكترونية التى تصدرها الجهات المشار إليها ويتم توقيعها من قبل الموظفين العموميين فى هذه الجهات مما يضفى على تلك المحررات الإلكترونية الحكومية صفة المحررات الرسمية بسبب قيام الموظف العام للتوقيع عليها إلكترونياً. ويستهدف هذا كله رفع كفاءة العمل الإدارى، والارتقاء بمستوى أداء الخدمات الحكومية بما يتفق مع إيقاع العصر.
المراجع
1- ابو السعود إبراهيم. التوثيق الإعلامى. القاهرة : المكتب المصرى الحديث، 2002.
2- أبو السعود إبراهيم ومحمد فتحى عبد الهادى. النشر الإلكترونى. الإسكندرية: دار الثقافة العلمية، 2004.
3- الاتجاهات الحديثة فى المكتبات والمعلومات، كتاب دورى يصدر مؤقتاً مرتين فى السنة، تحرير محمد فتحى عبد الهادى. القاهرة، المكتبة الأكاديمية، 1999، ع11، ع12.
4- اثرتون، بولين. مراكز المعلومات، تنظيمها وإدارتها وخدماتها، تأليف بولين اثرتون، ترجمة حشمت قاسم، ط2، القاهرة، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، 1996.
5- أحمد أنور بدر. علم المعلومات والمكتبات، دراسة فى النظرية والارتباطات الموضوعية. القاهرة، دار غريب للطباعة والنشر، 1996.
6- اسكندر الديك ومحمد مصطفى الأسعد. دور الاتصال والإعلام فى التنمية الشاملة : بحث نظرى وميدانى. بيروت : المؤسسة الجامعية، 1993.
7- إسماعيل على سعد. الاتصالات والرأى العام : مبحث فى القوة الأيديولوجية. ط2. القاهرة : دار المعرفة الجامعية 1981.
8- السعيد السيد شلبى. استخدام التقنيات الحديثة فى مجال المعلومات. القاهرة : المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1977.
9- السيد ياسين. المعلوماتية وحضارة العولمة : رؤية نقدية عربية. القاهرة : نهضة مصر، 2001.
10- انشراح الشال. الإعلام الدولى عبر الأقمار الصناعية : دراسة لشبكات التليفزيون. القاهرة : دار الفكر العربى، 1986.
11- انطوان بطرس.المعلوماتية على مشارف القرن الحادى والعشرين. بيروت. مكتبة لبنان، 1987.
12- جمال عبد المعطى وآخرون. الانترنيت. القاهرة : مطابع الكتب المصرية الحديثة، 1997.
13- حسن عماد مكاوى. تكنولوجيا الاتصال الحديثة فى عصر المعلومات. القاهرة : الدار المصرية اللبنانية، 2000.
14- خالد محمود عبد الغنى. رحلة إلى عالم الإنترنت. القاهرة، المؤلف، 1997.
15- دوسولابول، ايثيل. التكنولوجيا والسياسة فى عصر المعلومات، تأليف ايثيل دوسولابول، ترجمة مارى عوض، مراجعة وإشراف زكى الجابر. تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم،1983.
16- ديفيد، ملفين ل. نظريات وسائل الإعلام، تأليف مفلين ل. ديفيد، سانترابول روكيتش، ترجمة كمال عبد الرؤوف، القاهرة : الدار الدولية للنشر والتوزيع، 1992.
17- سعد محمد الهجرسى. الاتصالات والمعلومات والتطبيقات التكنولجية، الإسكندرية : دار الثقافة العلمية، د.ت.
18- سعيد محمد السيد. إنتاج الأخبار فى الراديو والتليفزيون، القاهرة : عالم الكتب، 1988.
19- شريف درويش اللبان. تكنولوجيا الاتصال.- القاهرة : الدار المصرية اللبنانية.
20- شريف درويش اللبان. تكنولوجيا الطباعة والنشر الإلكترونى، ثورة الصحافة فى القرن القادم, القاهرة : العربى للنشر والتوزيع، 1997. (دراسات فى الإعلام).
21- شريف كامل شاهين. مصادر المعلومات الإلكترونية فى المكتبات ومراكز المعلومات. القاهرة : الدار المصرية اللبنانية، 2000.
22- عبد الفتاح مراد. كيف تستخدم شبكة الإنترنت فى البحث العلمى وإعداد الرسائل والأبحاث والمؤلفات. القاهرة، المؤلف، د.ت.
23- ــــــــ موسوعة مصطلحات الكمبيوتر والإنترنت، إنجليزى – عربى. القاهرة : دن، 2000.
24- علاء الدين العسكرى. الوسائل الحديثة للاستقبال التليفزيونى. الرياض : جهاز تليفزيون الخليج، 1992.
25- على محمد شمو. الاتصال الدولى والتكنولوجيا الحديثة الإنترنت، القمر الصوتى الرقمى، الملتميديا. القاهرة : دار القومية العربية، دت.
26- عماد الدين خلف الحسينى.عالم الاتصال بين الماضى والحاضر والمستقبل. القاهرة، مركز الأهرام للترجمة والنشر، 2000.
27- محمد فتحى عبد الهادى – معد ومحرر. تكنولوجيا المعلومات فى المكتبات ومراكز المعلومات العربية بين الواقع والمستقبل : وقائع المؤتمر العربى الثامن للمعلومات. القاهرة : الدار المصرية اللبنانية، 1999.
28- محمد محمد الهادى. تكنولوجيا الاتصالات وشبكات المعلومات فى معجم شارح للمصطلحات. القاهرة : المكتبة الأكاديمية، 2001.
29- محمد محمد أمان. النظم الآلية والتقنيات المتطورة للمكتبات ومراكز المعلومات. الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية، 1988.(مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية).
30- النادى العربى للمعلومات. انترنت واسترجاع المعلومات بالعربية. ورقة مقدمة إلى ندوة دمشق، النادى، 1999.
31- نبيل على. الثقافة العربية وعصر المعلومات : رؤية لمستقبل الخطاب الثقافى العربى. الكويت، 2000.
32- عبدالاله بلقزيز. الامن القومى العربى : مصادر التهديد وسبل الحماية. القاهرة : الهيئة العامة المصرية للكتاب، 1989
33- عدلى حسن. الأمن القومى العربي واستراتيجية تحقيقه. القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1997.
34- أحمد عبد الملك. دور الإعلام العربى فى دعم الأمن القومى، فى الأمن القومى العربى : التحديات الراهنة والتطلعات المستقبلية. باريس : مركز الدراسات العربى الأوروبى ، 1996.
35- Crume, Jeff. Inside internet security, what hackers, don't won't you to know. Harlow, Addison, Wesley, 2000.
36- Evans, Gedward. Developing library and information center collections Englewood : Libraries Unlimited, 2000.
37- Foir, Frank. The complete idiots guide to starting and online business. Indianapolis. Que, 2000.

38- Hahm, Harly. Internet, Webgolden directory, millennium edition. New York : Mcgraw-Hill, 2000.
39- Hausman, Carl. Announcing : broadcast communication to day. Belmont : Wadsworth, 2000.
40- Hohnson, Charles D. Communications systems; tinley park, the goodheat-willox company, Inc, 2000.
41- Kent, Peter . The complete idiot's guide to internet U.K., Indianapolis, Que, 2000.