إصدارات النادي

 

اختصار النصوص القانونية بتحديد بنياتها الموضوعية(*)

أفتح فازندار

جامعة مونتريال كندا

جيى لابالم

جامعة باريس الرابعة

جان – بيير  ديسكاليه

جامعة باريس الرابعة

 

 

 
مستخلص

تهتم الدراسة بتطبيق جديد للمختصرات الآلية وشكل خاص من الوثائق القانونية وهى سوابق أحكام المحاكم الكندية، وذلك بهدف خلق مختزلات آلية قصيرة تجيب عن حاجيات المحامين وخبراء المجال.

 

 

1. مقدمة

إن هدف نظام التلخيص الآلي هو إنتاج شكل مختزل للوثيقة يحتفظ بالمعلومات المهمة الواردة في النص الأصلي. وفي هذا المجال يجب اعتبار حاجيات المستعمل ومتطلبات المهمة. علما بأن أنظمة إنتاج الملخصات يمكن أن تستعمل كمساعد في تنظيم المعارف أو التحليل وكذا البحث عن المعلومات في الشبكة. وقد عرضت العديد من المقاربات في ميدان الخلق الآلي للملخصات: توزيع الكلمات [لوهن 69] والعبارات النوعية [إدموند 69] [بايس81] وتحديد السلاسل المعجمية [بارزيلاي 97] وبلاغة الخطاب [ماركو97] والعناوين الدلالية [مينيل 01] والنمط المفهومي واللساني للتوليد [ ساجيون 01]. ومؤخرا نُظمت سلسلة DUC لتقييم أنظمة الملخصات الآلية.[DUC 03].  ويقدم كل من ماني [ماني 01  ماني  99] وماركو [ماركو 00] و مينيل [مينيل02] مداخلا للوضع الحالي في هذا الميدان.

وأغلب مقاربات إنتاج الملخصات ترتبط بشكل ونمط الكتابة، وسوقية المقاربة التي تتلخص  في اعتبار الفقرة الأولى ليست بكونية ممثلة فهي لا تعطي نتائج جيدة إلا في المقالات الصحافية والمجلات. ولإنتاج ملخص سيرة حياة فإن موقع الجمل ليس دوما عنصرا طاغيا. وأغلب التقنيات تعتبر معامل ثقل لكل جملة على حدا في الوقت الذي تولي فيه الطرق الأحدث للعلاقة بين الجمل أهمية كبرى.

ودراساتنا تهتم بتطبيق جديد للمختصرات الآلية وشكل خاص من الوثائق القانونية وهي سوابق أحكام المحاكم الكندية. وهدف هذا البرنامج هو خلق مختزلات آلية قصيرة تجيب عن حاجيات المحامين وخبراء المجال[فازندار04أ] .

ومقاربتنا ترتكز على استغلال البنية الموضوعية لحكم ما. إذ أن تحديد التنظيم الهيكلي للوثيقة يمكننا من إمكانية تصنيف المعلومات والحصول على قواطع تبدل الموضوع في الوثيقة بهدف استخراج الأفكار الأساسية. وفي هذا المقال نوضح أن الأحكام القضائية تمتلك بنية موضوعية. إذ أن مختلف الموضوعات في الأحكام تقطع تتابع الفقرات إلى مقاطع موضوعية. ولكل موضوع نحدد له دورا بلاغيا في الحكم. والدور البلاغي يشير إلى موضوع المقطع. وفي هذه المقالة نستعمل فكرة الموضوع والتي تشابه الدور البلاغي لكل مقطع موضوعي. وهذه الدراسة تظهر أهمية تحليل الجمل في سياقها وهو ما يمكن من استخراج الجمل الأكثر أهمية من خلال موضوعها[فازندار 04ب].

وفي الأجزاء التالية من هذه المقالة سنتطرق إلى معللات هذا البحث ونتائج دراستنا للمتن القانوني. وسوف نعرض طريقتنا لتحديد البنية الموضوعية للأحكام بهدف إنتاج ملخص متماسك على شكل جذاذة تلخيص مهيكلة. وسنقدم مختلف وحدات نظام "ملخص النصوص الشرعية"LetSum  المرتكز على هذه المقاربة وكذلك تثبيته ونتائج التقييم الجزئي لتشغيل الوحدات وتقييما عاما للنتائج المحصل عليها.

2.سياق العمل

قام مركز الأبحاث في القانون العام في كندا بإنشاء معهد المعلومات القانونية الكندي  وهدف من ذلك  إلى خلق مكتبة قانونية رقمية تمنح منفذا شبكيا مجانيا إلى قرارات كل المحاكم الكندية.  مع العلم بأن عدد الأحكام الصادرة سنويا يصل إلى ما يقارب 200000 حكم. ووجود هذا العدد الوافر من الأحكام على شكل رقمي يتطلب خلق وإنتاج آليات حاسوبية متطورة لاستخراج المعلومة المهمة على شكل مختزل وبوسائل ناجعة وقليلة الكلفة.

وهنا يطرح سؤال أولي لماذا نهتم بمعالجة الأحكام القضائية القديمة وكذا ملخصاتها؟

أولا لأن المحامين ولحل معضلة لا وجد لذكرها بالحرف في القانون يرجعون إلى الأحكام السابقة بحثا عن شبيه لها من القضايا، وتحليل الحلول التي اتبعها القضاة والمحامون. لأن كل حكم سابق  يعتبر قانونا ملزما للأطراف وهو سابقة قانونية يستخرج منه حلول لمثيله من القضايا. فلحل قضية يجب تفحص المئات من السوابق وهي مهمة طويلة. إذ أن قراءة كل الوثائق للعثور على القرارات المهمة عمل شاق ولذلك يبحث طلاب وخبراء القانون على مثل ملخصات الأحكام القضائية هذه.

في منطقة كيبك الكندية يوجد الدليل الرقمي للأحكام القضائية للمحاكم وكذا الجمعية الكيبيكية للمعلومات القضائية وهما هيئتان تعرضان الملخصات اليدوية للمادة القضائية ولكن الوقت والخبرة الضروريتان يرفعان من تكاليف استعمال خدماتهما. فثمن ملخص ونصه الأصلي (آذار 2004) تقدمه الجمعية مثلا يساوي 705دولار كندي. في حين أنه يتوجب لدراسة حالة معينة تفحص المئات من ملخصات الأحكام كسوابق قضائية. واستفسار عن موضوع كاللغات الرسمية في كندا في قاعدة معلومات المعهد القانوني الكندي حسب المحكمة الاتحادية يعطي 500 حكما كسوابق قضائية وهذا يبين أهمية إنتاج الملخصات. وهناك بعض أنظمة المعلومات القضائية التي طورتها شركات خاصة كأنظمة :.QuickLaw  في كندا WestLaw وLexis في الولايات المتحدة غير أنها لا توفي كليا  بالمطلوب وبالشروط الخاصة في المجال.

ومن أسباب الصعوبة في المجال هو تعقد المجال : وضرورة معاجم خاصة بالمجال القانوني وتأويل التعابير القضائية والتي قد تحمل لبسا.  فكلمة  sentenceالإنجليـزية قد يكون لها معنيين، معنى جملة ومعنى خاص بالموضوع هو : الحكم. ومثل آخر كلمة dispositif فمعناها العام هو آلية وطريقة تشكل مكونات جهاز على العكس ففي القانون تعني الكلمة الجزء النهائي من الحكم والذي يتضمن ما قرر.

ثم إن تجارب أنظمة التلخيص الآلية الحالية محصورة أساسا بدراسة مقالات الجرائد وبعض الأنظمة الموجهة للمقالات المتخصصة[ساجيون 02]. وطبعا هناك اختلافات كبيرة بين لغة الصحافة ولغة القانون (: إحصائيات الكلمات وكلمات العناوين والعلاقة بين السلاسل المعجمية في العنوان مع الأفكار الأساسية في النص والعلاقة بين الجملة وسابقيها وتاليها وكذلك للفقرات وبنية النص). فبالنسبة للأحكام نبين في هذا المقال أنه من  الممكن تحديد البنيات السردية لمختلف أجزاء القرار وربطها بموضوعات. في حين فإن مقالات الصحف تكرر دوما الرسالة الأكثر أهمية حيث لا يتكرر ذلك النص القانوني أزيد من مرة واحدة. ومعالجة النصوص القانونية تتطلب حذرا خاصا وليس بالسهل تحوير وأقلمة التقنيات المستعملة في أنواع أخرى من النصوص.

3. متن الدراسة

3/1 التشكيل

يتكون متننا من 3500 وثيقة حكم قضائي باللغة الإنجليزية أصدرتها المحكمة الاتحادية في الحكم البدائي بين سنوات 2000 و2003 وموجودة على الرابط الشبكي http://www.canlii.org. وقد حللنا 50 حكما وملخصاتها البشرية المعدة من رجل قانوني وملخص مهني ونتوفر على عدد من ملخصات قرارات المحكمة الاتحادية منشورة على شكل جذاذات تحليلية على الرابط http://reports.fja.gc.ca. ودرسنا أيضا مجموعات من الوثائق بالفرنسية والتي تجمع 15 حكما وملخصاتها أنتجها  الدليل الرقمي القضائي للمحاكم وقرارات المحكمة الاتحادية. وعكس مشروع سالمون[أويتندالك 96] الذي يهتم بأحكام القضايا الإجرامية، فإن دراستنا مفتوحة على مختلف أنواع السوابق القضائية كالأحكام بخصوص المعلومات وسوابق الأحكام الإدارية والجوية والمنافسة والدستور وحقوق التأليف والبيئة وحقوق الإنسان والبحرية واللغة الرسمية والسجون وضمانة الشغل.....

ولتقدير متوسط طول الأحكام كمدخل لنظامنا فقد حسبنا توزيع الكلمات لكل من 3500 وثيقة من متننا. ونلاحظ أن 75% من القرارات  بطول ما بين 500 و 4000 كلمة (2 إلى 8 صفحة). إذن في عملنا نركز اهتمامنا على النصوص في هذا الحيز من الطول؛ 10% من الوثائق بها أقل من 500 كلمة (صفحة) أي أنه من الضرورة تلخيص 15% فقط من الوثائق التي تتكون من أزيد من 4000 كلمة.

وفي متننا الطول المتوسط للأحكام هو 3600 كلمة وطول الملخصات المتوسط هو 360 أي بمعل اختزال 10% .

3/2 هيكلة النصوص القانونية

في مجالات متخصصة كالمجال القانوني فإن السياق قد يغير القيمة الدلالية للجملة. وعادة فلتأويل جملة يجب معاينة موضعها في الفقرة النصية والوضع التي استعملت فيه هذه الجملة. ولاستخراج الجمل المهمة في القرارات القضائية فمن المهم تقديم السياق الذي جاءت فيه هذه الجمل. فمثلا للحصول على تأويل صحيح للجملة :The application is dismissed فمن الضروري اعتبار سياقها فإذا كانت هذه الجملة تظهر في الجزء من النص الذي يفسر التاريخ القضائي للحالات المشابهة فذلك يعني طلب مراجعة حكم واستئناف لحكم سابق لمحكمة أخرى وإذا ظهرت هذه الجملة في الجزء النهائي من الحكم فهي تعبر عن القرار النهائي المذكور.

ولمقاربة هذا الموضوع فقد درسنا تنظيم النصوص القضائية. ومن خلال تحليلنا ظهر أن الأحكام منظمة على شكل بنية كبرى(شاملة) تحوي مختلف مستويات المعلومات باستقلال عن مجال الحكم. والأبحاث الميدانية  للقاضي مايو[مايو96] ، من محكمة الاستئناف الكيبيكية، استعملت لتوجيه القضاة لكتابة حكم وتؤكد هذه الفكرة  أنه من الممكن تحديد بنية تنظيمية لهذه القرارات. والأحكام القضائية ينظمها الخطاب نفسه وهو ما يمكن من تقسيمها ارتكازا على تنظيم البنية الخطابية المضمنة. ومجموع الوحدات النصية التي تعالج نفس الموضوع  تشكل مقطعا موضوعيا. ولكل موضوع حد يدل على تغيير في الخطاب أو في موضوع المقطع. ولتحديد حدود المقطع الموضوعي درسنا عدة عناصر مؤشرة كالعناوين الدالة للمقاطع وموقع أجزاء النص والعبارات اللسانية وسنذكر كل ذلك  في فقرة تالية. وداخل كل مقطع موضوعي فإن الجمل تتعلق بنفس الموضوع وكل جملة تتبادل التأثير مع جوارها.

ولتحليلنا للمتن قارنا الملخصات النموذجية من عمل بشري مع نصوص أحكام أصلية. وحددنا البنية التنظيمية للحكم. والفقرات التي تعالج موضوعا معينا تعتبر عناصر من مجموع موضوعي. وعلقنا على المقاطع مع وسم عناوين موضوعها.  وكتبنا  معلقين على وحدات الشواهد (الاستشهادات) والوحدات النصية (فقرة أو جملة) التي يسوقها القاضي كمراجع (مثلا بند من فانون). ومقاطع الشواهد لها حيز كبير في الحكم ولكنها لا تعتبر مهمة في التلخيص وبالتالي فهذه المقاطع سوف يتم إذن سحبها خلال تصفية المعلومات.

صففت الوحدات النصية التي تعتبر مهمة للملخصين المهنيين يدويا مع عنصر أو مع عناصر من النص الأصلي. ويظهر هذا الربط مثلا بين الملخص الإنساني والنص الأصلي.

 

 

 

الجدول1

قرار المحكمة الاتحادية لكندا

ويظهر فيها ربط الوحدات النصية للنص الأصلي للحكم مع وحدات التلخيص اليدوية

النص الأصلي

ملف T-1557-98

ملخص رجل القانون

مقطع

[1]This application for judicial review arises out of a decision (the Decision) announced on or about the 30h of June 1998 by the Minister of Canadian Heritage ( the Minister) to close the Maligne River (the River) in Jasper National Park to all boating activity, beginning in 1999. 

Judicial review of Minister of Canadian Heritage’s decision to close Maligne River in Jasper National Park to all boating activity beginning in 1999 to protect habitat of harlequin ducks

افتتاحية

[7]The applicants offer commercial rafting trips to Park visitors in the this area year from mid-June to sometime in September.

Applicants offer commercial rafting trips on River.

وقائع

[10] Consequently, a further environmental assessment regarding commercial rafting on the Maligne River was prepared in 1999. The assessment indicated that rafting activity had expanded since 1986, with an adverse impact on Harlequin ducks along the Maligne River.

1991 environmental assessment indicating rafting having adverse impact on harlequin ducks along river.

وقائع

 وحين نبحث عن المعلومات التي تعتبر مهمة في ملخصات رجال القانون ومعلومات الوثائق الأصلية، نلاحظ أن أصحاب القانون ينتجون ملخصات باستخراج الوحدات المهمة وفي نفس الآن يتابعون الخطوط الموجهة للنص. وجمع هذه الوحدات المختارة تكون الملخص.

إن تحديد البنيات الموضوعية يفصل الأفكار الأساسية  عن التفاصيل الثانوية لحكم ويحسن من مقروئية الملخص عن طريق إنتاج نصوص متماسكة. وفرضيتنا هي أنه رغم تغير أصناف الأحكام فإنه يمكننا تمييز البنية بالمعلومات المعروضة في حكم. وبقصد اكتشاف موضوعات الحكم فقد طورنا لذلك مُقطعا موضوعيا متمركزا على المعلومات اللسانية والقضائية. واستخرجنا مخططا تنظيميا موضوعيا فيه  تأخذ الوحدات المكونة للخطاب موقعا بتوالي ظهورها في الحكم. وسنعرض وظيفية الموضوعات وأهميتها في الحكم من وجهة نظر الأفكار الأساسية والمهمة.  ويظهر الجدول الثاني تنظيم نص الحكم وموضوعاته وهي : "معطيات القرار" و"مقدمة" و"سياق" و"حيثيات قانونية" و"خاتمة". وعرض الملخص النهائي يحترم هذا التنظيم والهدف هو تكوين جذاذة تلخيص للقرار في خمس موضوعات.

معطيات القرار تمثل المرجعية التامة والعلاقة بين الأطراف على المستوى القانوني وهي : اسم المحكمة ومكان الجلسة وتاريخ الحكم ورقم التسجيل وإحالة محايدة وتحديد الأطراف واسم الحكم والمرجعيات والنظريات المذكورة.

المقدمة: وهي تحوي الفقرات المفسرة المذكورة في بداية الحكم ومقدمة الموضوع. وتصف بتلخيص الوضع المعروض أمام المحكمة وتجيب عن أسئلة من نوع من؟  فعل شيئا؟ وضد من؟ وقد يحدث أن تكون الأسئلة القانونية المتعلقة التي تحدد الموضوع القضائي المعروضة على المحكمة مطروحة مباشرة بعد المقدمة.

السياق: وهو يشمل الوقائع والتاريخ القضائي وكل الظروف التي حدثت فيها الوقائع. ويعيد تشكيلا لتاريخ القضية انطلاقا من الوقائع والأحداث المذكورة خلال تقديم البراهين والمذكورة في الحكم.

التعليل/الحيثيات القانونية: وفيها نقاش انطلاقا من السياقات ووقائع الخصام بالارتكاز على المراجع القانونية والمرجعيات  للوصول إلى خاتمة. وتجيب عن أسئلة قانونية وتشمل تفسيرا لمعللات الحكم.  وهذا الجزء هو الأهم في ملخص القرار القضائي لأنها تشمل تعليل القرار النهائي للمحكمة وتعطي الحل. وتعليلات المحكمة يجب أن تكون إجابات على أسئلة القانون التي طرحتها الأطراف. وبعد الحكم تصبح العلل قاعدة قانونية.

الخاتمة: وهي الجزء الأخير من الحكم والذي يعرف بقرار القاضي. ويعرف بحكم المحكمة وهو الجزء الختامي من الحكم وفيه تذكر المبالغ المحكومة إذا وجدت. وفي القانون الجزائي مثلا يجب تخصيص ما  إذا كان شخص قد حكم عليه نافذا أو أطلق سراحه.

وقد حددنا في متننا هذا التنظيم النصي على شكل مقاطع موضوعية. وبمتابعة الموضوعات ينتقل القارئ من تعريف النزاع إلى حكم المحكمة كنتيجة وهي قد تكون حلا للمشاكل بين الطرفين أو طرحا للقضية على محكمة أخرى لتكملة المسار القضائي.

الجدول الثاني البنية الموضوعية لحكم

البنية الموضوعية

التفسير

معطيات القرار

اسم المحكمة

مكان المحكمة

تاريخ الحكم

رقم السجل

تحديد الأطراف

إحالة محايدة

اسم الحكم

المراجع والمرجعيات والنظرية

المقدمة

من؟ فعل ماذا؟ ضد من؟

السياق

وقائع تعيد تشكيل تاريخ الخصام

التاريخ القضائي

الحيثيات القانونية

تحليل الحكم وتحديد الوقائع

تفسير علل الحل المختار

الخاتمة

القرار النهائي للمحكمة

4. مصادر المعلومات

وخلال تحليلنا لمتن الملخصات المرتبطة بالنصوص القانونية حسبنا توزيع المعلومات (بعدد الكلمات) لكل موضوع حكم. والحيز الذي تأخذه هذه الحقول في مجال المنبع والملخصات هي في الجدول الثالث. ولاحظنا أهمية كثافة اشتراك كل موضوع قضائي في الملخص وهو ما مكننا من منحه درجة مشاركة كقيمة دلالية للموضوعات. وهذه القيم الدلالية ترفع أو تقلل حظوظ  الجمل المرشحة للظهور في الملخص النهائي. مثلا في المرحلة النهائية ومراقبة حجم الملخص نستحسن جملة في الحكم في الحيثيات القانونية على مقطع سياقي لأن الأول يعتبر مهما لقيمته الدلالية المرتفعة.

وكل حكم يحيل عادة إلى أحكام سابقة ويذكرها. وهذه المقتطفات يمكن أن توضع في عدة مقاطع موضوعية  حسب الحالات. والشواهد المذكورة لا تعبر عن الأفكار الأساسية/ المفاتيح للأحكام ولكن النتائج المعتبرة والمستخلصة من هذه الجمل كبيرة. وعادة فإن الشواهد تشمل مرحلتين تشكل الأولى المرامي وعلل طرف كل في  النزاع. وهذه الفقرة تشمل أطروحات وعروض كل طرف للمشكلة وموقفه  والتي اعتبرناها كجزء من موضوع السياق. والفقرة الثانية من المسرود هي نقل لبنود القانون وما قد يعالج المرامي من وجهة قانونية ويطبق قانونيا على الحالة. وهذه المقاطع المذكورة هي فقرات وأجزاء من القانون والأحكام أو نظريات قانونية يرتئيها القاضي كمرجعية في علله. وفي أغلب الحالات تعبر هذه الشواهد جزءا من موضوع الحيثيات القانونية. وفي نظامنا نحدد الشواهد بغية تحديد النتائج والاحتفاظ بها في لائحة الوحدات المرشحة للاستخراج.

الجدول الثالث

 نسبة مشاركة كل موضوع في الملخص والأحكام الأصلية

البنية الدلالية

الحكم

الملخص

المقدمة

5%

2%

السياق

24%

20%

الحيثيات القانونية

67%

60%

الخاتمة

4%

8%

الجميع

100%

100%

5.معجم المعارف اللسانية

كونا معجما للمعارف اللسانية والكلمات المختصة في المجال القانوني. ويشمل المعجم 250 معلما لسانيا ذي قيمة عايناه في المتن. وهذا المعجم مرتب على ثلاثة أصناف.

الأول يشمل المعلمات المشتركة بين عدة أنواع من النصوص وقسم على ثلاثة أقسام : الأفعال والمفاهيم  (أسماء ونعوتا وظروفا) والمؤشرات المكملة (كالمعلمات/علامات الترقيم في الطباعة والأرقام والموصولات).

 والصنف الثاني للمعلمات يشمل عبارات نمطية والتي تدل عن الأجزاء المهمة من الخطاب.

و الصنف الثالث يشمل الكلمات والعبارات الخاصة بمجال القانون والتي تمكن من إزالة اللبس في العبارات المتعددة المعاني في معجم عام ولكنها في القانون لها معنى خاص مثلا "استئناف" والفرق بين استئناف العمل واستئناف الحديث والاستئناف القضائي.

6. طريقة التكوين الآلي لجذاذات الملخصات

دراستنا للمتن المرتكزة على تحليل جمل الملخصات النموذجية المربوطة يدويا بالأحكام  الأصلية أبرزت البنية الموضوعية للحكم. ومقاربتنا للتلخيص الآلي مبنية على هذا التحليل. وكذلك تجميع الفقرات التي تتناول نفس الموضوع وهو ما يدفع إلى استكشاف الحدود الفواصل بين مختلف الموضوعات في الوثيقة. وبتقسيم الوثيقة يقسم النص إلى مقاطع موضوعية. و نخص كلا منها بموضوع معين كموضوع تعالجه فقرة من المقطع. ومن خلال موضوع المقطع نستخرج الجمل المؤثرة الحاملة للمعلومات المهمة على الموضوع. ولكن قبل مرحلة الاختيار فإن تصفية للمقاطع المذكورة وغير المهمة تقلص كمية النصوص المحللة. وأخيرا يشكل مجموع الجمل المستخرجة التلخيص.

وفي الأسطر  التالية سنفسر بتفصيل طريقتنا لإنتاج التلخيص الآلي المتركزة على تحديد البنية الموضوعية للحكم باستعمال تقنيات استخراج الوحدات الموضوعية البارزة مع تقديم للتلخيص النهائي على شكل جذاذة تشمل فقرات متشابهة من المعلومات. وهذه الجذاذة تمكن من عرض للمعلومات التي رئي  أنها مهمة ومرتبطة بموضوعات محددة مما يسهل القراءة والتنقل بين الملخص ونص الحكم الأصلي. ولكل جملة من الملخص المنتج يمكن للمستعمل تحديد الموضوع بمعاينة الموضوعات المرتبطة بالمقطع الموضعي. وإذا ظهر بأن جملة هي أكبر أهمية للمستعمل ويريد مزيدا من المعلومات على الموضوع نقترح عليه المقطع الموضوعي بكامله والذي يشمل الجملة المختارة للحصول على معلومات مكملة في الموضوع. و نظامنا يتوفر على معالجة أولية للنص مما يعني توزيع النص على وحدات نصية (فقرة وجملة وكلمات وأرقام وتنقيط) ووحدات لسانية. وتشكيل جذاذة الملخص تتم عبر أربع مراحل هي: التقطيع الموضوعي وغربلة الوحدات الأقل أهمية كالشواهد مثل بنود القوانين واختيار الوحدات النصية المرشحة للتلخيص وإنتاج الملخص بالحجم المرغوب فيه.

ومرحلة التقطيع تستكشف الهيكل البنيوي للنص،  وكل مستوى من هذه البنية له موضوع خاص في الحكم. وبحسب الموضوع نحاول تحديد الوحدات المهمة في المقطع المقابل مع احترام حدود حجم الملخص.

6/1 تقطيع بحسب الموضوعات

في المرحلة الأولى نهتم بتحديد الوثيقة الأصلية والتقطيع الموضوعي بهدف توزيع النص على مقاطع ذات موضوع موحد.

6/1/1 تجريب

وللتقطيع الموضوعي قمنا ببعض التجارب باستعمال مُقَطعين نظام TexTiling  الذي وصفه هيرست[هيرست 94] والمُقطِّع C99 الذي وصفه شواي[شواي00]. وهذان المقطعان الإحصائيان يستعملان وظيفة التجميع العنقودي لتقسيم الوثيقة على موضوعات. وكانت نتائج هذا التقسيم غير مشجعة في تحديد البنيات الموضوعية للأحكام. فالمقطع الأول أعطانا كنتيجة مقطعا موضوعيا لكل فقرة والثاني لم يعطينا إلا بعض التقسيمات (فقرات أو شواهد. وبالتالي قمنا بتقطيع موضوعي مرتكز على المعرفة الخاصة بالمجال القانوني. وللتحصل على ذلك يجب تحديد الحدود الفواصل للبنية الموضوعية لتأطير مقاطع النص المرتبطة بموضوع معين في الأحكام.

وسيلة شرح خطية 2 (بلا حدود)‏: نص السوابق القضائية
تخطيط انسيابي: معالجة: المعالجة الأولية
-تقسيم النص على
- فقرات
- جمل
- كلمات، أرقام ، علامات تنقيط
- تحديد الأجناس اللغوية
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

وسيلة شرح خطية 1 (بلا حدود)‏: تقطيع موضوعي
باستغلال بنية الحكم يمكن أن ندل على الشواهد في النصوص. واستكشاف الشواهد شيء مهم للمرحلة التالية من تصفية المعلومات. ولكي نتعرف على الشواهد في الأحكام طورنا طريقة تعرف المعلمات المباشرة وغير المباشرة للاستشهاد.  وهو ما سنتطرق له فيما بعد.

6/1/2 وحدة التقطيع الدلالي للموضوع

مُقطعنا مبني على المعرفة الدلالية للحكم. وقد حددنا المؤشرات اللسانية والمعجم الخاص للمجال الذي يدل على تغيير الموضوع. ولتحديد موضوعات المقاطع والمعلمات الأكثر أهمية نستعمل : المؤشرات والمعلمات اللسانية في عناوين الأجزاء وموقع الفقرات والمعلمات اللسانية والعبارات المنوالية للمجال. وللتقطيع فقد  طرحنا  200 قاعدة دلالية تضبط المعلمات اللسانية باعتبار السياقات التي استعملت فيها الكلمات.

وحددنا العناوين المهمة للأجزاء النص التي تفرق بين مختلف مراحل نص الحكم. ويظهر الجدول الرابع أمثلة المعلمات المحددة في العناوين وأمثلة للعناوين المعاينة في الأحكام المرتبة حسب موضوعاتها في الوثيقة.

الجدول الرابع المعلمات المهمة التي تتواجد بكثرة في عناوين الأجزاء

صنف العنوان

معلمات لسانية

أمثلة العناوين

المقدمة

Introduction, summary

Introduction , summary

السياق

Facts, background

The factual background, Agreed statement of facts

الحيثيات القانونية

Analysis, decision, discussion

Analysis and decision of the court

الخاتمة

Conclusion, disposition, cost

conclusion

 

إن معطيات القرار يمكن أن تستخرج من المعلومات المقدمة في الصفحة الأولى لغلاف وثيقة الحكم. وفي مجال المرجعيات والمرجعية نحتفظ بالمراجع والإحالات القانونية المذكورة في الوثيقة. وهذه الفقرة تتواجد متفرقة في نص الحكم تحت عناوين Reasons for order أو  reasons for judgement. وفي غالبية أحكام المحاكم الكندية يبدأ الحكم بمدخل في الموضوع والتي يشكل الفقرات الأولى من الوثيقة معطيا في العموم معلومات مهمة حول القضية. وقد سمينا موضوع هذا المقطع في وصفنا بمقدمة. وبعد المدخل نجد المعلومات حول وقائع وتاريخ النزاع وهذا المقطع مرتبط بموضوع السياق. وعناوين فقرة السياق يمكن أن تشمل مثلا The factual background  أو Agreed statement of facts. والسياق يتكون من مستويي خطاب، الأول يخص بتقديم أطراف النزاع وطلباتها والثاني يتكون من الجزء السردي للحكم وفيه يسرد القاضي الأحداث والوقائع. ولتقديم الأطراف فإن المعلِّمات المستعملة هي :appelant, applicant, defendant, plaintiff, respondent متبوعة بهويتها مثلا المدعى هي شركة سين وللطلب فلأفعال التالية هي المستعملة advise, indicate, request....

وبهدف رفع درجة دقة هوية الأطراف حددنا بعض القواعد التي تأخذ بعين الاعتبار الدلالة. مثلا إذا وجدت الجملة التالية في مقطع السياق رب العمل فإنthe responent ليست هوية طرف: On February 14, 1996, the Minister issued, pursuant to subsection 70(5) of the immigration Act, an opinion that the respondent is a ‘ danger to the public ‘. فقواعد الدلالية إذن تتأكد من النقاط التالية :

هل هذه الجملة تعكس رأيا عاما أو أنها وجهة نظر مخصصة؟ هل هذه الجملة تعكس تعريفا في حالة معينة ( the person constitutes a danger to the public in Canada is …) ؟ أم أنها استشهاد؟

ومن الجزء السردي من الخطاب يمكن أن نستخرج ما وقع بين الطرفين وتاريخ قضية التنازع. والنص السردي لموضوع السياق يمكن أن يكون محددا بالسمات التالية:

- وجود متوالية حوادث تشكل كلا من واقعة،

- وجود تواريخ تامة للأحداث،