|
مواقع المخطوطات العربية على شبكة الانترنت:
دراسة تحليلية
د.خالد حسين إبراهيم محمد
مدرس المكتبات والمعلومات
كلية الآداب – جامعة حلوان
(مصر)
مستخلص
تهتم الدراسة بوصف وتحليل المواقع التى تعرض للمخطوطات العربية بشكل
كامل أو لأجزاء منها من حيث بنائها التنظيمى والتقنى والمعلوماتى، وذلك
اعتماداً على قائمة مراجعة لاستقاء بيانات حول المواقع.
تمهيد:
مرت البشرية عبر تاريخها الطويل
بالعديد من التطورات، ولعل من أهم هذه التطورات وأكثرها تأثيراً على
الإنسان هي معرفته الكتابة
؛ حيث استطاع من
خلالها أن يسجل معارفه وخبراته، وأن يتم نقلها وتداولها عبر الأزمان
المختلفة.
ولقد كانت المخطوطات لاسيما المخطوطات
العربية علامة مهمة في تاريخ هذا التطور، حيث كانت منارة بما حفلت به
من علوم متنوعة استطاع الغرب أن ينهل منها فيفيد،
وأن يعتمد على علومها فيبنى حضارته، لقد كانت و مازالت المخطوطات
العربية قوية بكل المقاييس المادية والمعرفية، حيث عاشت واستمرت آلاف
السنين بينما رحلت وزالت الأمم والشعوب، وظلت شاهدة على حضارة عربية
إسلامية امتدت رقعتها من المشرق إلى المغرب وشكلت دعامات أساسية
لحضارة الغرب التى يعتز بها الآن و يفخر بها علينا.
أولاَ: مشكلة الدراسة :
تحفل شبكة المعلومات الدولية
(الانترنت) بالعديد المواقع التي تعرض لمخطوطات عربية ، وتتفاوت هذه
المواقع في بنائها التنظيمي والتقني و المعلوماتى، و أيضًا في الخدمات
التي تقدمها حول ما لديها من مخطوطات، فمن معلومات حول المخطوط إلى
إتاحة الفهرس إلى إظهار صفحة العنوان إلى صفحة العنوان والخاتمة إلى
إتاحة المخطوط بأكمله بمقابل مادي أو حتى بدون مقابل. ولقد لاحظ
الباحث
ما يلى :
1-
تفوق المواقع
الأجنبية التي تعرض لمخطوطات عربية على المواقع العربية التي تعرض
لمخطوطات عربية
أيضاَ، وهذا يعنى أن
الغرب مازال يهتم بالمخطوطات العربية أكثر من أهلها،
مما يترك انطباعاَ بأن الغرب أكثر اهتماماَ بالتراث الإنسانى على
إطلاقه، والخطورة فى هذا هى أن استمرار عدم الاعتناء بالتراث الفكرى
رغم التقدم التكنولوجى سوف يؤدى فى النهاية إلى اندثار هذا التراث
العربى الذى لا يمكن العوض عنه وفقدان الهوية والجذور .
2-
أن المواقع العربية
التي تتيح المخطوط العربي كاملاَ لا تتبع أية معايير فيما يتعلق بتأمين
هذه المخطوطات، مما يتيح فرصة التحميل الهابط لهذه المخطوطات ثم
التغيير فى محتواها
بالحذف أو الإضافة
ثم إعادة نشرها مرة أخرى على الشبكة فى إحدى المنتديات التى ترحب
كثيراَ بالمشاركة فيها، وهذا يشكل خطراَ كبيراَ على رصيدنا الموروث من
المخطوطات العربية.
ثانياَ: أهمية الدراسة :
تنبع أهمية الدراسة من أهمية المخطوطات العربية ذاتها وأهمية الإعلام و
التعريف بها، فهي تمثل ثروة حقيقية للأمة العربية والإسلامية يغفل عنها
أهلها في كثير من الأحيان ويدعى غيرهم أحقيتهم فيها وذلك من خلال
اهتمامهم البالغ في اقتنائها و الحفاظ عليها وعرضها في المواقع الخاصة
بهم بأفضل الطرق الممكنة، في حين تخفق المواقع العربية ليس في العرض
فقط وإنما
أيضاَ في عمليات التامين لهذه المخطوطات،
وضمان حمايتها من العبث المقصود وغير المقصود، وهذا أدى إلى دخول بعض
الأفراد إلى هذه الساحة فنراهم يعرضون مخطوطات كاملة دون ذكر مصدرها
وهو أمر بالغ الخطورة.
ثالثا: مصطلحات الدراسة :
هناك مصطلحين مهمين فى هذه الدراسة، أما المصطلح الأول فعلى من الرغم
ثبوته فى أذهان المتخصصين إلا أنه من المهم ذكره
هذا المصطلح هو: " المخطوط العربي Arabic
Manuscript
" وهو كما عرفه عبد السـتار
الحلوجى
(1)
هو " الكتاب
المخطوط بخط عربي سواء كان في شكل لفائف أو في شكل صحف ضم بعضها إلى
بعض على هيئة دفاتر أو كراريس " ويمكن لنا أن نزيد على ذلك أن الكتابة
لهذا المخطوط تمت في عصر ما قبل الطباعة. أما المصطلح الثانى فهو مصطلح
موقع
"ًWebsite"
وهو عبارة عن " مجموعة من صفحات الويب ذات العلاقة ويوجد وصلات
فيما بينها، وقد تم تركيبها على خادم متصل بشبكة الانترنت، و تتاح هذه
الصفحات يومياَ على مدار 24 ساعة لمستخدمى الانترنت المجهزون ببرمجيات
التصفح " أما صفحة الويب"
Webpage "
فهى " أى وثيقة كتبت بلغة النص الفائق مخزنة على خادم متصل بشبكة
الانترنت و يمكن تصفحها باستخدام برمجيات التصفح من خلال عنوان عـلى
الانترنت"
(2)
رابعاَ: أهداف الدراسة :
يمكن تحديد أهداف هذه الدراسة فيما يلي:
أ-كشف النقاب عن المواقع
التي تعرض للمخطوطات العربية وبيان
خصائصها من الجوانب التنظيمية والتقنية والمعلوماتية.
ب-بيان
الشروط
الواجب توافرها فى
المواقع التي تعرض للمخطوطات
العربية
الموقع
من أجل
تحقيق
التفاعل .
ج-تحديد المعايير
الصالحة لتقييم مواقع
المخطوطات العربية على شبكة الانترنت، حيث توجد اختلافات جوهرية بين
تقييم
المواقع
التى تعرض لمخطوطات وأى
موقع آخر.
خامساَ : تساؤلات الدراسة :
أ-هل المواقع التى تعرض للمخطوطات العربية كلها مواقع حكومية أم أن
للأفراد دور فى هذا الأمر ؟
ب-هل تتيح هذه المواقع التحميل الهابط لكل المخطوط أو بعضه ؟ وما خطورة
ذلك ؟
ج-هل تؤثر لغة البرمجة المستخدمة فى الموقع
على زمن التحميل لهذا الموقع ؟
د-هل تختلف طرق العرض المستخدمة فى المواقع الأجنبية عن تلك المستخدمة
فى المواقع العربية؟
هـ-هل تؤمن هذه المواقع ما تعرضه من مخطوطات العربية ؟ و ما
الاحتياطيات الأمنية المتخذة لتحقيق ذلك؟
و-هل تعلن المواقع صراحةَ عن المصادر التى حصلت منها على المخطوطات
التى تقتنيها؟
سادساَ :حدود الدراسة:
اقتصرت الدراسة من الناحية الموضوعية
على المواقع التي تعرض للمخطوطات العربية بشكل كامل أو لأجزاء منها، سواء كانت هذه
المواقع تابعة لجهات عربية أو أجنبية، وسواء كانت هذه المواقع قائمة
بذاتها أو ملحقة بالمكتبات أو بالمتاحف أو حتى تابعة لأشخاص، ومن
الناحية اللغوية فقد اقتصرت الدراسة على المواقع التى باللغة العربية
والإنجليزية.
سابعا َ: منهج الدراسة وأدواتها:
(1)
المنهج : تفرض طبيعة الدراسة استخدام مناهج ثلاثة هى :
أ-المنهج المسحي : ويستخدم فى حصر مواقع المخطوطات العربية المتاحة
على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)، ثم فى وصف وتحليل هذه المواقع
بغرض
الكشف
عن
مواطن القوة أو
الضعف
ب-المنهج المقارن : ويستخدم فى مقارنة المواقع العربية بالمواقع
الأجنبية فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية والتقنية والمعلوماتية.
ج-المنهج التجريبى : ويستخدم فى
إجراء تجربة
لإضافة أو حذف أى جزء من صفحة المخطوط
المحملة من الشبكة وملاحظة إمكانيات اكتشافه
على الشاشة فى الطباعة، ثم فى دراسة
العلاقة بين لغة البرمجة المستخدمة
فى الموقع والزمن
اللازم
لتحميل
هذا الموقع.
(2) أدوات جمع البيانات: تعتمد هذه الدراسة على قائمة للمراجعة (ملحق
رقم1)
(3) وذلك لاستقاء بيانات حول
المواقع التى تعرض لمخطوطات عربية وتدور محاورها الأساسية حول:
أ-البناء التنظيمي ويشمل( عنوان الموقع
ومدى مناسبته ودلالته على الجهة التى تقوم على أمر هذا الموقع، ثم مكان
الإطلاق ومكان الإدارة ومدى توافر معلومات عنه، ثم التبعية الإدارية
ب-البناء التقني ويقصد
به النواحي الفنية ويشمل(لغات البرمجة المستخدمة فى تصميم الموقع
وعلاقتها بزمن الاستجابة، إمكانية تصفح هذه المواقع بأكثر من متصفح،
مدى الحاجة إلى برمجيات مساندة، وسهولة المناورة داخل الموقع
وتقنيات العرض)
ج-البناء المعلوماتى ويشير هذا العنصر إلى المعلومات المتاحة بالموقع
سواء عن المخطوط أو المخطوط ذاته وتشمل ( مجال المعلومات ودقة
المعلومات والموضوعية وطرق البحث ومصدر المخطوطة وطرق إتاحتها)
وقد تم تحكيم هذه القائمة(4)
ثامناَ: مجتمع الدراسة والعينة:
(أ)
تحديد مجتمع الدراسة :
و لتحديد المجتمع لهذه الدراسة تم إتباع الخطوات التالية:
(1) تحديد أشهر محركات
البحث على الشبكة وذلك اعتمادً على أكثر من دراسة حول محركات البحث(5)
فضلاً عن خبرة الباحث فى التعامل مع الشبكة ومع محركات البحث، وقد تم
حصر عدد( 14 ) محرك بحث كما هو مبين فى الجدول رقم ( 1 )
.
(2)
البحث فى هذه
المحركات باستخدام مصطلحين أساسيين هما(المخطوطات العربية و
Arabic Manuscripts) ثم البحث مرة أخرى بوضع كل مصطلح
بين علامتي التنصيص
هكذا
("المخطوطات العربية " و
"Arabic
Manuscripts")
.

جدول رقم (1 )
أسماء المحركات المستخدمة فى البحث
(3)
حصر نتائج عمليات
البحث مع حساب النسب المئوية لهذه النتائج وذلك لبيان قوة أو ضعف كل
محرك فى استرجاع أكبر قدر ممكن من النتائج، وأيضًا بيان قوة أو ضعف كل
محرك فى دعم اللغة العربية كما هو واضح من الجدول رقم (2)
(4) حصر نتائج الصفحتين الأوليتين لكل محرك بحث بواقع (20) نتيجة فقط
كحد أقصى لكل محرك ، وذلك على اعتبار أن نتائج الصفحة الأولى هي
الأكثر علاقة بالموضوع الذي تم بحثه ثم الصفحة الثانية تكون أقل فى
درجة العلاقة بالموضوع الذي تم بحثه و هكذا ، وقد وصل عدد المواقع التى
تــم
حصرها من خلال هذه الطريقة إلى(544) موقع، ثم تم فرز هذه المواقع من
أجل تحديد عدد مرات تكرار كل موقع،ثم عمل جدول بعناوين المواقع مع
تحديد تكراراتها وقد تبين أن عددها الأساسي هو( 160) موقع كما هو موضح
بالملحق رقم (2) وبالنظر فى هذا الملحق نجد أن هناك
مواقع مهمة لم تظهر
فى نتائج البحث مثل شبكة المخطوطات العربية التابعة لرئاسة مجلس
الوزراء و مركز المخطوطات التابع إلى مكتبة الإسكندرية و دار الكتب
المصرية، وبالبحث المباشر عن هذه المواقع الثلاثة نجد أن شبكة
المخطوطات العربية قد وضعت قدميها على الطريق الصحيح حيث بدا الاهتمام واضحاَ
بالمخطوط العربى و الإعلام به والعمل على حفظه وصيانته، ثم نجد مركز
المخطوطات
جدول رقم (2)
نتائج محركات البحث
التابع إلى مكتبة الإسكندرية ما هو إلا وصلة ووصلة فقط إلى موقع يوسف
زيدان وهذا الأمر كان فى العام الماضي وحتى
مطلع العام الحالي، وليست هناك معلومات حول السبب الحقيقي الذي يحيل
المستفيد الذى أقبل على مكتبة
الإسكندرية بكل ما لديها من
إمكانيات
مادية وبشرية وتقنية إلى موقع خاص لم يفصح عن مصدر المخطوطات لديه،
وبمتابعة الأمر وجد انه عندما أدبر منتصف العام الحالى قد تم تدارك
الأمر
بطريقة تحتاج أيضاَ إلى تفسير؛ حيث أصبحت هناك إحالة من موقع يوسف
زيدان إلى مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، وليست هناك معلومات
متوفرة حول السبب الحقيقي في حدوث ذلك،
وعلى أية حال فإن
مركز
المخطوطات بمكتبة الإسكندرية لم يعرض لأية مخطوطة حتى ولو كان
العرض لصفحة واحدة أو حتى للزخارف0
وعلى الرغم من وجود موقعين
لدار
الكتب
المصرية على شبكة الانترنت إلا أننا ننظر
فنراها وقد توارت
خجلاَ، فلم
يظهر
أى من موقعيها
فى نتائج محركات البحث المشار إليها سلفاَ، وإنما ظهر
موقعها الأصلي الذى يحمل عنوان (
http://www.darelkotob.org)
كإحدى الوصلات فى موقع مصر الخالدة، وعلى الرغم من توافر موقع لهذه
الدار إلا أنه لم يطرأ عليه تحديث منذ أكثر
من
أربعة أعوام حيث يظهر على الصفحة الرئيسية تاريخ 1999/ 2000
،
أما الموقع الآخر الذى يحمل عنوان (
http://www.darelkotob.org.eg)
فلم يظهر مطلقاً فى نتائج البحث،
وبالنظر
في الموقعين المشار إليهما نجدهما وقد تشابه محتواهما إلى حد كبير،
وهما في حقيقة الأمر ما هما إلا
وثيقتين تعرف الدار بنفسها
من خلالهما و بأنشطتها
وأقسامها المختلفة ولا يتعرضا
لرصيدها المكنون من المخطوطات سوى عرض نماذج فقط.
أما مواقع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية والمجلس الأعلى
للشئون الإسلامية ( مثل :
htt://www.alazhar.org
- http://www.alazhr.org.eg
-
http://wwwalazhar.gov.eg - http://www.alazharonline.org -
http://www.islamic-council.org
) لم تظهر على الإطلاق.
(ب) : تحديد حجم
العينة :
ولتحديد حجم العينة تم استخدام برنامج
إحصائى
(6)
وذلك لحساب متوسط التكرارات للمواقع وأيضاً لحساب الانحراف المعياري
لهذه المواقع والتي تشكل مجتمع البحث، وقد تبين أن قيمة المتوسط لهذا
المجتمع هي(3.40) والانحراف المعياري (8.43) كما مبين بالجدول رقم (3)
جدول رقم(3)
البيانات الإحصائية التى تم الحصول عليها باستخدام برنامجSPSS

وقد
تم تحديد حجم العينة
المناسبة وذلك باستخدام القانون الاحصائى التالي
(7)
:
وباستخدام نسبة ثقة مقدارها( 99%)
ونسبة خطأ معياري مقداره(5) تبين أن حجم العينة المناسب (19) موقع وهو
ما يمثل نسبة( 18%) من المواقع العاملة
(كما سيأتي بيان ذلك فيما بعد)
(ج ) اختيار
المواقع للعينة :
نظراَ لأن
الدراسة تبنى أساساَ على المواقع التى تعرض للمخطوطات العربية، فقد كان
من الضروري استخدام العينة العمدية وذلك من أجل اختيار
المواقع التى تعرض للمخطوط العربي سواء كان العرض للمخطوط كاملاَ أو
لجزء منه.
تاسعاَ
: الدراسات السابقة
:
تعتبر هذه الدراسة الأولى فى تناولها
للمواقع التى تعرض للمخطوطات العربية على شبكة الانترنت، ونظراَ لأن
موضوع الدراسة يتعرض إلى مواقع المخطوطات العربية نجد أن هناك دراستان
متميزتان حول المخطوط العربى ويرى الباحث أن لهما صلة بموضوع الدراسة،
أولى هذه الدراسات مراجعة علمية بعنوان " تكنولوجيا المعلومات وأثرها
فى ضبط المخطوطات العربية وإتاحتها "(8) وقد
استطاعت هذه الدراسة حصر الإنتاج الفكري الصادر فى مجال المخطوطات وقد
بلغ عدد المواد المنشورة حوالى ( 1231) مادة حتى عام 2001، وقد قسم هذا
الإنتاج الفكري موضوعياَ إلى
ستة مجالات أساسية لم
يكن موضوع الدراسة التى بين أيدينا من بينها،
ثم اقترحت الدراسة ضرورة طرح كل الرؤى والأفكار التى سبق عرضها ولكن فى
سياق علمي، وليكن هذا السياق مؤتمراَ علميا تكون إحدى محاوره (
الانترنت وخدمات التراث العربي المخطوط من حيث الخدمات والمواقع
والعائد) أما الدراسة الثانية فهي بعنوان " قواعد البيانات
الببليوجرافية للمخطوطات العربية فى مصر : دراسة تقييمية لبنيتها
وأساليب إتاحتها"(9) وقد سعت هذه
الدراسة فى إطار أهدافها إلى تقييم قواعد البيانات الببليوجرافي فى مصر
من حيث البناء وطرق الإتاحة وتحديد المتطلبات الفنية والوظيفية
والمادية لبناء قاعدة بيانات ببليوجرافية للمخطوطات العربية، وكان من
أهم توصيات هذه الدراسة الدعوة إلى إنشاء نظام وطني محوسب
للمخطوطات العربية، وإلى التكاتف لوضع قانون عربي موحد لضمان حماية
المخطوطات العربية، كما دعت أهمية إجراء دراستين فى مجال المخطوطات،
كانت أحداهما دراسة تقنيات المسح الضوئي والتعرف الضوئي على الحروف فى
مجال المخطوطات العربية، وكانت الأخرى حول تقنيات النشر الالكتروني فى
مجال إتاحة النصوص الكاملة للمخطوطات العربية، وهناك دراسة ثالثة تعتبر
أحدث دراسة حول المواقع على الشبكة ومعايير تقييمها، وعنوان هذه
الدراسة " مواقع مكتبات الأطفال المصرية على شبكة الانترنت : دراسة
للواقع والتخطيط للمستقبل"
(10)
وفيها قارنت الباحثة
مواقع مكتبات الأطفال المصرية بالأجنبية، وحددت معايير لتقييم مواقع
الأطفال على الشبكة، ومن ثم أعدت نموذجاَ إرشادياَ لإعداد صفحات ومواقع
مكتبات الأطفال المصرية على الشبكة.
عاشراَ:الصعوبات
التى واجهت الدراسة :
تمثلت أهم الصعوبات التى واجهت هذه
الدراسة فى ديناميكية حركة مواقع المخطوطات العربية على الشبكة ـ فلم
تثبت على حال ـ وعلى الرغم
من أن
هذا هو حال الشبكة إلا أن حركة هذه المواقع شديدة السرعة وهذا ما لمسه
الباحث بنفسه من خلال تدريسه لمقرر المخطوط العربي على مدى عامين أو أكثر و نسوق
فيما يلى مجرد أمثلة على ذلك خاصة فيما يتعلق بـ :
أ-النواحي التنظيمية ( فعلى سبيل المثال : اعتبرت مكتبة الإسكندرية
موقع يوسف زيدان هو مركز المخطوطات لديها فى النصف الأول من العام
الحالى،و مع النصف الثاني اعتبر يوسف زيدان مركز المخطوطات التابع إلى
مكتبة الإسكندرية هو أحد وصلاته )
ب-النواحي التقنية ( فعلى سبيل المثال : ظهور بعض المواقع ثم اختفائه
مثل موقع الدر
وغيره كثير، كما
تمثلت أيضاَ فى احتياج بعض المواقع إلى برمجيات خاصة لم تتح بالموقع،
ثم إتاحة الموقع لها، كما أن اختلاف الروابط وتغييرها كان من السمات
الأساسية ، كما أن عمل الموقع أو عدم عمله كانت سمة غالبة )
ج-النواحي المعلوماتية (وقد تمثلت فى اختلاف طرق العرض والإتاحة من
حين لآخر ) كل ذلك أدى إلى ضرورة توخى الحذر الشديد فى التعامل
معها أو تقييمها، وتجدر الإشارة
إلى
أن الصورالعامة
لهذه المواقع تتغير وتتبدل بسرعة شديدة
.
حادى
عشر : خطوات الدراسة :
بعد تحديد
مجتمع الدراسة الذى تبين أنه (160)
موقع كان لابد من فحص هذه المواقع للتعرف على التوزيع الجغرافي لها،
وتحديد المواقع العاملة، وأيضاَ تحديد المواقع ذات الصلة بموضوع
الدراسة، وكذلك تحديد المواقع ذات الصلة وتعرض للمخطوط العربي فى شكله
الأصلي أياَ كانت طريقة العرض، وفيما يلى نوجز هذه الخطوات :
(1) للتعرف على انتشار مواقع المخطوطات العربية جغرافياَ، تم توزيع
المواقع التي تم حصرها وعددها (160) موقعا توزيعاَ
جغرافيا طبقاً لدولة الإطلاق (أي الدولة التي ينطلق منها الموقع وقد
يختلف هذا عن المكان الذي يدار منه الموقع) وذلك باستخدام برنامج (ADWhois)
(
11
)
و الذي يتصل بقاعدة بيانات عملاقة تضم بيانات عن المواقع المتاحة على
شبكة الانترنت، وقد أمكن الحصول على بيانات لعدد (149) موقع
فقط،وبتوزيعها جغرافيا تبين استحواذ الولايات المتحدة الأمريكية على
النصيب الأكبر كما يوضح ذلك الجدول رقم(4).
(2)
بالدراسة والفحص
للمواقع العاملة والتي بلغ عددها (108) موقع
(جدول رقم 5)
وذلك من أجل التعرف على
تصنيفها الموضوعى
وجد
أن المواقع
الثقافية
جدول رقم (
5 )
المواقع العاملة وغير العاملة
|
المواقع |
العدد |
النسبة |
|
العاملة |
108 |
67.5٪ |
|
غير العاملة |
52 |
32.5٪ |
|
مجموع المواقع |
160 |
100٪ |
والتعليمية
تستحوذ على
نسبة ( 24٪) تلاها الناشرون
والموردون
بنسبة ( 10 ٪) كما يوضح ذك الجدول رقم (
6).
جدول رقم (
6 )
التصنيف الموضوعى للمواقع العاملة
والبالغ عددها
)108 )
موقع
|
م |
الهوية الموضوعية |
العدد |
النسبة ٪ |
ملاحظات |
|
1 |
تعليمية وثقافية |
26 |
24 |
|
|
2 |
ناشرون
وموردون |
11 |
10 |
|
|
3 |
فهارس |
7 |
6 |
|
|
4 |
إخباريات |
8 |
7 |
|
|
5 |
كتب ومقالات |
5 |
6 |
|
|
6 |
منتديات |
2 |
2 |
|
|
7 |
قواعد بيانات |
1 |
ٍٍِِ001 |
|
|
8 |
ربحية |
5 |
5 |
|
|
9 |
لغات غير العربية و الإنجليزية |
12 |
11 |
فارسية وألمانية |
|
10 |
متفرقات |
31 |
29 |
غير ذات صلة |
|
12 |
المجموع |
108 |
100 ٪ |
|
(3)
بفحص المواقع ذات الصلة تبين أنها (40) موقع |