|
التبادل الإلكتروني للمعلومات ما بين الأساتذة
الباحثين في جامعة منتوري قسنطينة أ• عبد المالك بن السبتي
1• معلومات
عن جامعة منتوري قسنطينة
1• 1 تعريف بجامعة منتوري قسنطينة
أنشئت جامعة منتوري قسنطينة بمقتضى الأمر رقم 69-45 الصادر في جوان
1969، وهو تاريخ مهم بالنسبة للجامعة حيث حصلت فيه على استقلاليتها بعد
أن كانت عبارة عن مركز جامعي تابع لجامعة الجزائر العاصمة تتوقف مهمته
على تدريس عدد محدود من التخصصات كالأدب والحقوق والطب• وبعد هذا
التاريخ تمكنت الجامعة من فتح العديد من التخصصات العلمية بحكم توفر
الهياكل التي توسعت من سنة إلى أخرى، حيث أن الجامعة حاليا تتشكل من
تسع مجمعات موزعة في مناطق مختلفة من ولاية قسنطينة بعد أن كانت تقتصر
على المقر المركزي للجامعة الذي يتكون من:
ـ عمارة الأقسام وتشمل 4 مدرجات كبيرة لتقديم المحاضرات، و120 قاعة
للأعمال الموجهة و التطبيقية•
ـ عمارة العلوم و تشمل 10 مخابر علمية لإجراء التطبيقات في مواد
الكيمياء والفيزياء والبيولوجيا إضافة إلى وجود 13 مدرج لتقديم
المحاضرات في جميع التخصصات• وجميع هذه الهياكل موزعة على ثلاثة
مستويات (الطابق الأول، والطابق الأرضي، والطابق تحت الأرض)•
ـ البرج الإداري ويتكون من 23 طابق مخصصة للمصالح الإدارية للجامعة•
ـ المكتبة المركزية للجامعة تتكون من قاعة كبيرة للمطالعة في الطابق
الأرضي، أما الطابق تحت الأرض فقد خصص للمخازن ومقرات إدارة المكتبة•
بدأت جامعة منتوري قسنطينة تعرف تطوراً وتوسعاً في جميع المجالات مع
تزايد عدد الطلبة والأساتذة، حيث أعطت اهتماماً بالغاً لتكوين الأساتذة
من خلال فتح الدراسات العليا في جميع التخصصات، وإيفاد بعثات علمية
للتكون وتحضير الشهادات العليا بفرنسا وبريطانيا وأمريكا وغيرها، من
جهة أخرى أيضا خصصت الجامعة عدد هام من التربصات العلمية للأساتذة
بالخارج وهذا للبحث العلمي من خلال إنشاء عدد معتبر من المخابر العلمية
في مختلف التخصصات، وفتح المجال لهيكلة الأساتذة الباحثين في مشاريع
بحث يتكون الواحد منها من خمسة أساتذة على الأكثر يقومون بالبحث بشكل
جماعي ومنسق في موضوع معين• وفي الإطار نفسه مشروعات مشاريع البحث
للتخصص الواحد في مخبر للبحث، بحيث أصبح لكل قسم بالجامعة مخبر واحد
للبحث على الأقل• تضم جامعة منتوري حالياً 38683 طالب مسجلين في مستوى
التدرج، و2420 طالباً في مستوى ما بعد التدرج• يبلغ عدد الهيئة
التدريسية بالجامعة 1773 أستاذاً من رتب مختلفة، في حين يبلغ عدد
الموظفين الإداريين 1469 موظفا، من بينهم 1306 موظفاً إدارياً، و163
تقنياً• يتوزع هؤلاء الأساتذة والموظفين والطلبة على 36 قسماً يشكلون
ثماني كليات كمايلي:
2• 1- الدراسات العليا والبحث العلمي:
1- الدراسات العليا:
قامت جامعة قسنطينة بوضع سياسة طموحة جدا للدراسات العليا تتمثل في فتح
المجال للتكوين ما بعد التدرج دون ربط هذا التكوين بقضية التوظيف بحيث
أصبحت جامعة منتوري تفتح دورات تكوين بشكل مستمر في جميع التخصصات
تقريبا وهذا لتغطية احتياجات الجامعات والمراكز الجامعية الأخرى وبشكل
خاص التي توجد في الشرق الجزائري•
وقد بلغ عدد المسجلين في الماجستير 1118 طالباً خلال السنة الجامعية
2000-2001 أما الدراسات العليا الثانية (دكتوراه الدولة ) فقد كانت في
سنوات ما قبل 1980 تتم في الخارج فقط وإن أول أطروحة دكتوراه نوقشت
محليا في جامعة منتوري كانت سنة 1989، ويبلغ عدد المسجلين حالياً 1372
طالباً وبهذا يكون العدد الإجمالي للمسجلين في الدراسات العليا الأولى
والثانية 2490 طالبا ويمكن التعرف على توزيع المسجلين في الدراسات
العليا الأولى والثانية من خلال الجدولين التاليين:
يتبين من الجدولين السابقين الاختلاف الكبير بين الكليات من حيث عدد
المسجلين في الدراسات العليا الأولى والثانية ويرجع ذلك أساساً إلى
قدرات التأطير الموجودة على مستوى كل قسم الأقسام بحيث تتوفر إمكانيات
كبيرة للتأطير في كليات العلوم وعلوم المهندس من أساتذة التكوين
الجامعي والأساتذة المحاضرين على عكس بعض الأقسام الأخرى التي تجد
صعوبات في توفير الأساتذة ذوي الدرجات العليا مما يدفع بها إلى
الاستعانة بجامعات أخرى محلية أو خارجية (عربية، أوربية، أمريكية)
الشيء الذي يجعل عملية فتح الدراسات العليا بها يحتاج إلى تخطيط مسبق•
3.1- البحث العلمي في جامعة منتوري قسنطينة:
لقد أدركت الدولة أهمية البحث العلمي لتنمية وتطوير البلاد مما دفعها
إلى سن قانون خاص به حيث أصدرته في السنوات الأخيرة وبموجب هذا القانون
يمكن للأساتذة الباحثين تشكيل مخابر للبحث يتكون الواحد منها من أربعة
مشروعات على الأقل في المشروع الواحد يوجد خمسة باحثين على الأكثر يحصل
المخبر على ميزانية سنوية يستعملها في اقتناء الأدوات المستخدمة في
البحث (تجهيزات الإعلام الآلي، القرطاسية) ودفع نفقات الهاتف والفاكس
والاشتراكات والنشاطات العلمية•
لقد أدى هذا التحول في ميدان البحث العلمي إلى حدوث حركية جد معتبرة في
اعتماد مشروعات البحوث المقدمة من قبل الأساتذة الباحثين وخصوصاً في
الثلاث سنوات الأخيرة كما هو مبين في الجدول التالي:
جدول(4) توزيع الباحثين ومشروعات البحث على الكليات
يتبين من الجدول أن الثلاث سنوات الأخيرة عرفت اعتماد عدد هام من
مشروعات البحوث حيث بلغت 179 سنة 1998 و163 سنة 1999 و205 سنة 2000 في
حين بلغ عدد الباحثين 675 و 612 و 205 على التوالي علما أن المشروعات
المسجلة سنة 1998 يمكن أن تسجل أيضا سنة 1999 وهذا يتوقف على مدة
المشروع إذ أن هناك مشروعات تزول ومشروعات أخرى تعتمد وهكذا•
الملاحظة الهامة التي يمكن استنتاجها هنا هي أن نسبة الأساتذة الباحثين
لا تتجاوز 40.43 % من مجموع أساتذة الجامعة بمعنى أن أكثر من نصف
الأساتذة لا يقومون بالبحث العلمي وهو معدل لا بأس به ويمكن إرجاع سبب
ذلك إلى تدني منحة البحث التي تمنح للأساتذة الباحثين والتي لا تتعدى
2000 دينار جزائري شهرياً أي حوالي 30 دولاراً•
تتكون كل فرقة من فرق البحث من خمسة باحثين على الأكثر يختلفون من حيث
درجاتهم العلمية وعلى هذا الأساس نجد أربع رتب على مستوى مشروعات
البحوث (مدير البحث، أستاذ باحث، مكلف بالبحث، ومساعد البحث) • ويمكن
توزيع الأساتذة الباحثين تبعا لدرجاتهم العلمية في الجدول التالي:
يتضح من خلال الجدول أن الأساتذة الباحثين ذوي الرتب العلمية العالية
يوجدون بكثرة على مستوى كليتي العلوم وعلوم المهندس بينما تتناقص هذه
الفئة من الباحثين على مستوى الكليات الأخرى وفي بعض الأحيان نجدها
منعدمة تماماً ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى فعالية البحث العلمي على
مستوى أقسام هذه الكليات لما لها من مجالات تطبيقية واسعة للبحث العلمي
وبشكل خاص العلاقات العلمية التي تربطها مع المؤسسات الاقتصادية
والاجتماعية الأمر الذي يفتح لها أبواباً كبيرة للتمويل واستفادة
الأساتذة الباحثين من هذه المداخيل إضافة إلى توفر الأساتذة ذوي
الدرجات العلمية من صنف (أستاذ،أستاذ محاضر) بأعداد كبيرة مما يوفر لها
إمكانيات الإشراف على مشروعات البحوث وتوجيهها نحو تحقيق أهدافها بينما
تكون عملية البحث على مستوى الكليات الأخرى وخصوصاً العلوم الإنسانية
والآداب والحقوق يغلب عليها الجانب النظري ونادراً ما تبرم عقود مع
المؤسسات الاقتصادية لتمويل مشروعاتها للاستفادة من نتائجها لأن هذه
النتائج كما قلنا يغلب عليها الطابع النظري المجرد مما يفقد الرغبة لدى
الأساتذة في إنشاء مشروعات بحوث ما دامت مردوديتها تبقى ضئيلة إلى جانب
نقص الأساتذة ذوي الدرجات العلمية العليا أو انعدامهم في بعضها على عكس
ما هو عليه الحال في أقسام العلوم والتكنولوجيا• وقد تم هيكلة جميع
مشروعات البحث هذه في 20 مخبراً يتشكل كل واحد منها من أربعة مشروعات (فرق)
على الأقل ويمكن عرض عناوين مخابر البحث هذه فيما يلي:
1- دراسات وبحوث حول المغرب والبحر المتوسط•
2- التوترات العالية ونصف الناقلة•
3- الفيزياء الطاقوية•
4- السرد العربي•
5- علم الأحياء والمحيط•
6- تحويل المراحل•
7- النماذج الرياضية والتظاهر•
8- الهندسة الإجرائية للبيئة•
9- علم الصيدلة وعلم التسمم•
10- أمراض الحيوانات وتسيير التكاثر•
11- الدراسات اللغوية•
12- تكنولوجيا المعلومات الجديدة والتنمية الوطنية•
13- المدينة والتراث•
14- تحليل التحولات الاجتماعية والمؤسساتية•
15- اللغات والترجمة•
16- تثمين الثروات الطبيعية وتركيبة المواد النشطة عضويا•
17- الكهرومغناطيسي والاتصالات•
18- الترجمة•
19- الدراسات التراثية•
20- العلوم الاجتماعية وقضايا المجتمع•
يمكن كذلك توزيع مخابر البحث المعتمدة ضمن مؤسسات التعليم العالي في
الجزائر كما هو مبين في الجدول رقم 5:
ما يمكن ملاحظته من خلال هذا الجدول أن جامعة منتوري قسنطينة قد تحصلت
على أكبر نسبة (12.82 %) ، تليها جامعة باتنة ب (7.69%)، ثم جامعة
وهران ب(7.05%) وهكذا بينما نجد في مؤخرة الترتيب المراكز الجامعية
والمدارس والمعاهد الوطنية لاحتوائها على أعداد قليلة من الأساتذة
مقارنة بالجامعات الكبرى•
1• 4 عينة الدراسة:
لقد سبق وأن قلنا في البداية أن عدد أساتذة جامعة منتوري يبلغ 1773
أستاذ وعلى هذا الأساس حاولنا أن تكون عينة دراسة ممثلة لمجتمع المدروس
حيث قمنا بتوزيع 200 استبيان على الأساتذة الذين يترددون على مراكز
ومصادر المعلومات الإلكترونية في الجامعة إلا أننا لم نتمكن من جمع سوى
160 استبيان والحقيقة أن صعوبة الحصول على الاستبيانات الموزعة هو من
أهم العقبات التي تعترض البحوث التي تعتمد على الدراسات الميدانية•
ومهما يكن فإن هذه العينة التي نسبتها 9.2 يمكن أن نعدها ممثلة لأنها
تقترب من النسبة المطلوبة 10%•
2• التداول الإلكتروني للمعلومات لدى باحثي جامعة منتوري قسنطينة
2• 1- الاتصال ما بين الباحثين في جامعة منتوري قسنطينة:
يحتاج البحث العلمي إلى قنوات متعددة للتزود بالمعلومات بحيث لا يمكن
الاكتفاء بالمعلومات المنشورة على الوثائق في صورها المختلفة كما لا
يمكن للباحث أن يستمر في عمله بمعزل عن غيره من الباحثين والأساتذة
والخبراء بمعنى أن اتصال الباحث بالمحيط يفيده في تحيين معلوماته
وإغناء دراساته وبحوثه ببعض المعلومات التي قد يجهلها وفي هذا الإطار
نتناول من خلال التعرف على أهمية الاتصال بالنسبة إليهم وخصائص ومميزات
الاتصال، وكذلك قنوات الاتصال التي يستعملها الباحثون لتداول المعلومات
فيما بينهم• وفق هذا الإطار فقد حاولنا الاستفسار عن مدى تواصل
الباحثين علمياً فيما بينهم وقد حصلنا على الإجابات التالية:
جدول(6) اتصال الباحثين فيما بينهم•
يعد قطاع البحث العلمي من أهم القطاعات التي تزداد الحاجة فيها إلى
تواصل أفراده• ذلك أن المعلومات هي المادة الأساسية في كل طور من
أطواره ولا يمكن لأي باحث القيام بنشاطاته العلمية بمعزل عن الباحثين
الآخرين بحكم أن عملية التحكم بالمعلومات في الوقت الحاضر هي من
الصعوبة بمكان فلا يستطيع أي منهم الاكتفاء بما لديه لتحقيق نتائج
عملية جيدة، بل من الضروري إيجاد سبل مختلفة لتواصل الباحثين فيما
بينهم سواء كانت من خلال العلاقات الشخصية أو في شكل لقاءات منظمة مثل
المحاضرات والمناظرات والموائد المستديرة والمناقشات وغيرها• وعلى هذا
الأساس فإن نتائج الدراسة الميدانية كانت في هذا الاتجاه حيث وجدنا
90.62% من الباحثين يقرون بوجود علاقات تواصل مع غيرهم من الباحثين
لتدعيم منتجاتهم العلمية وإثرائها بمعارف ومعلومات أخرى قد يجدونها
عندهم• أما الفئة الأخرى من الباحثين الذين لا يقومون بعملية الاتصال
مع زملائهم ويمثلون 8.12% فهم الذين ينشغلون ببحوثهم العلمية على مستوى
المخابر بمعزل عن الآخرين، وبالتالي فإن عمليات الاتصال تكاد تكون
منعدمة•
وعن ضرورة الاتصال العلمي فيما بين الباحثين، أفادنا الاستبيان
بالنتائج التالية:
جدول(7) ضرورة اتصال الباحثين فيما بينهم•
الاتصال ما بين الباحثين أمر لا مفر منه و لا يمكن للبحث العلمي أن
يتطور وأن يتقدم دون تواصل ما بين الباحثين• لأن حاجة الباحث للمعلومات
هي دوماً مستمرة مادام عمله متواصلا، كما أنه قد يلجأ على غيره من
الباحثين لعرض منجزاته والتأكد من صحتها أو بهدف إفادة الآخرين بما
توصل إليه من نتائج وبحوث علمية• لذلك كانت نتائج دراستنا في هذا
الاتجاه بحيث كانت نسبة الباحثين الذين يرون ضرورة الاتصال العلمي فيما
بينهم تقدر ب 93.75% وهي نسبة تؤكد قولنا لأن الاتصال فيما بين
الباحثين هو الوسيلة الوحيدة التي تجمع شملهم، وتشجعهم على الاستمرار
في العمل وإنجاز البحوث العلمية المفيدة لتحقيق هدف واحد هو الارتقاء
بمستوى البحث العلمي بما هو عليه بالبلدان المتطورة لكونه مفتاح تقدم
الشعوب ورقيها•
والاتصال العلمي يأخذ شكلين شفهي ومكتوب وقد كان هذا أحد عناصر
استجوابنا فحصلنا على مايلي:
جدول(8) قنوات اتصال الباحثين
الاتصال الشفهي والمكتوب هي الأدوات الأكثر فاعلية في ارتباط الباحثين
مع بعضهم، وقد يغلب النوع الثاني أي الاتصال المكتوب على الأول لأن
البحوث العلمية عادة ما تكون مدونة على وسائط مختلفة تقليدية أو
إلكترونية وهذا ما يتأكد من خلال نتائج الدراسة، بحيث بلغت نسبة
الباحثين الذين يفضلون الاتصال المكتوب 21.87% بينما كانت نسبة الاتصال
الشفهي في حدود 18.75% لأن هناك من الباحثين من يفضل التواصل العلمي
الشفهي الذي يأخذ طابع الحوار العلمي المباشر مثل المحاضرات عن بعد
باستخدام تكنولوجيا الإعلام والاتصال• بينما تقر النسبة الكبرى من
الباحثين 50% بضرورة وجود الاثنين معا لأن كل منهما يكمل الآخر، ولا
يمكن الاستغناء عن أي منهما إلا في الحالات النادرة.
إن التواصل العلمي ما بين الباحثين والأساتذة والطلبة يعد من أهم أدوات
تحصيل ونقل المعلومات التي يجب أخذها بعين الاهتمام من قبل المشرفين
العلميين والبيداغوجيين على مستوى الجامعة، وكلياتها، وأقسامها• لهذا
فمن واجب رئاسة الجامعة الحرص على تنظيم نشاطات علمية تتضمن هذا
التواصل من خلال برمجة مؤتمر سنوي على مستوى كل كلية مثلا، وتنظيم
ملتقى على أدنى تقدير على مستوى كل قسم، إضافة إلى المحاضرات العامة
والموائد المستديرة ومنتديات الحديث والمناقشات وغيرها• وكل هذا بهدف
ضمان حركية دائمة للمعلومات وحذف المعلومات المتقادمة التي أصبح محلها
هو أصح وأحدث منها• ولا يتأتى هذا إلا من خلال التداول الإلكتروني الذي
أصبح موضوع اهتمام الباحثين لما له من مميزات ومحاسن جعلتنا نفرد لها
المحور اللاحق في بحثنا بكامله لمعالجته•
2.2 تداول المعلومات ما بين الباحثين إلكترونياً:
التداول الإلكتروني للمعلومات بين الباحثين هي عملية اتصالية بينهم،
تتم من خلال استغلال كل من تكنولوجيا الإعلام الآلي وتكنولوجيا الاتصال
مجتمعة بشكل تحقق التواصل الآني ما بين الباحثين لتبادل الرأي ومناقشة
الأفكار والنظريات والمعلومات التي تشغل بال الباحثين في شكل حوار سمعي
بصري مع الاستعانة بأدوات توضيحية أخرى يستخدمها الباحثون المشاركون في
الحوار في أنحاء مختلفة من المعمورة•
إن الأهداف العامة من هذا الأسلوب المتطور في الاتصال ما بين الباحثين
تتحدد في كونه أداة لإلغاء الحدود الجغرافية والسياسية، واختصار
المسافات البعيدة، ومجابهة عامل الوقت، وتوفير الأموال الطائلة، وغيرها
التي قد تشكل قيوداً موضوعية لارتباط الباحثين فيما بينهم•
وقد حاولنا من خلال هذه الدراسة معرفة واقع الأساتذة الباحثين في جامعة
منتوري قسنطينة تجاه عملية الاتصال وتداول المعلومات مع غيرهم من
الباحثين في أنحاء العالم بالطريقة الإلكترونية، وفي مقدمة هذا المحور
طرحنا استفسار عن أسلوب تداول المعلومات ما بين الباحثين لإنجاز بحوثهم
العلمية فكانت النتائج على النحو التالي:
جدول (9) : أساليب تداول المعلومات ما بين الباحثين•
يتبين بوضوح من الجدول أن الاعتماد على الأساليب التقليدية في تداول
المعلومات مازال هو المسيطر، ذلك أن 23.75 % من الباحثين لا يستخدمون
إطلاقا الأدوات الإلكترونية، وأن أكثر من نصف الباحثين يجمعون بين
الأسلوبين في تداول المعلومات، بينما نجد 2.5 % فقط من الباحثين
يعتمدون بشكل كلي على الأسلوب الإلكتروني• وإن دل هذا على شيء فإنما
يدل على تمسك الأساتذة الباحثين في جامعة منتوري بالطريقة التقليدية من
جهة، ومن جهة أخرى أن الأغلبية منهم لا يحسنون استخدام الأدوات
الإلكترونية للمعلومات مما يشكل حاجزاً أمام تداول الباحثين للمعلومات
إلكترونياً• علماً أن لجوء الباحثين لهذا الأسلوب يمكنهم من الحصول على
المعلومات في مختلف مناحي المعرفة البشرية، لما يتيحه من إمكانيات حصر
الموضوعات في مواطن عديدة من العالم، وذلك بفضل الاشتراك في مجموعات
النقاش، ومنتديات الحوار• وفي حالة اعتراض الباحثين لمعوقات فنية أو
تقنية في موضوع ما، فالحل يمكن أن يكون من خلال المجموعات الإخبارية
الموزعة على شبكات المعلومات المعروفة باسم شبكة الاستخدام Use Net، و
هي اختصار لشبكة المستخدمين Use Net Work • وتفيد هذه المجموعات
الإخبارية في تبادل المعلومات في أي مجال من مجالات النقاش المعروضة
للبحث والتعرف على التعليمات والتساؤلات الجديدة التي طرحت حول هذا
المجال أو ذاك، أو تقديم استفسارات أخرى تبدو غامضة للباحث، أو الإجابة
عن تساؤلات طرحت من قبل آخرين أو الاكتفاء بالاطلاع على المادة
المعروضة وقراءتها• وبذلك يقدم كل باحث ما له من معلومات حول بلده أو
حول موضوع معين، بعد ذلك تكتمل الصورة عن المعلومات في موضوع معين على
مستوى مختلف البلدان، بهدف ترقية المعلومات وتنميتها لتحقيق التنمية
الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بشكل متوازن في العالم بأسره•
وقد حاولنا التعرف على أهداف الباحثين عينة الدراسة من خلال تداولهم
للمعلومات إلكترونياً، فحصلنا على المعطيات التالية:
جدول (10) : أهداف تداول المعلومات ما بين الباحثين إلكترونياً•
إن أهم ما يدفع الأساتذة الباحثين نحو سلوك أسلوب تداول المعلومات
إلكترونياً هو حرصهم المستمر على التزود بالمعلومات الحديثة لإثراء
بحوثهم العلمية، ولمسايرتهم لما ينتج من معلومات على المستوى المحلي
والخارجي، إذا علمنا أن المعلومات أصبحت تتقادم بسرعة وباستمرار، ليس
فقط بالنسبة للعلوم البحتة والدقيقة، إنما أيضا في العلوم الاجتماعية
كذلك نتيجة التطور الاجتماعي المتنامي الذي يفرض على الباحثين إنتاج
بحوث ودراسات، وإعداد نظريات جديدة قد تناقض ما كان موجوداً سابقاً•
ويتجلى هذا بوضوح من بيانات الجدول بحيث نلاحظ أن 53.12% من الأساتذة
عينة الدراسة يقوم بالتداول الإلكتروني للمعلومات بهدف تبادل المعلومات
فيما بينهم، وتزودهم بما ينتجه زملائهم من معلومات•
وبالمقابل توزع المعلومات إلى من يريدها، أو عرضها بطرق مختلفة
للاستفادة منها من خلال شبكات المعلومات• وكل هذا بهدف إثراء الإنتاج
الفكري بالمعلومات الجديدة التي أنتجها الباحثون والمؤلفون على أنقاض
ما استهلكوه من معلومات في شكل اكتشافات أو اختراعات أو نظريات جديدة،
تؤدي بكاملها إلى تحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
واستمرارها، ويتوقف هذا على درجة استيعاب المعلومات المستهلكة من جانب
المؤلفين والباحثين، وعلى المجهودات الفكرية التي يبذلونها باستمرار•
وتتوقف مردودية المعلومات المتداولة إلكترونياً على ما تحققه من خدمات
التي تتباين في رأي الأساتذة الباحثين، كما هو مبين في الجدول:
جدول (11) : الخدمات التي توفرها المعلومات المتداولة إلكترونيا•
إن مستقبل التداول الإلكتروني للمعلومات في أي بلد من العالم مرهون
بمدى استخدامه من قبل الباحثين، وبتوفير الإمكانيات اللازمة من طرف
المؤسسات• وقد لاحظنا على مستوى جامعة منتوري قسنطينة اهتمام متزايد من
قبل الباحثين بالتداول الإلكتروني للمعلومات، كأداة متطورة وحديثة
للتزود بالمعلومات، وذلك من خلال الاستخدام المتنامي للإنترنيت على
مستوى قاعات الإنترنيت الموجودة بالجامعة، أو من بيوتهم، أو من مختلف
المواقع الأخرى• وعلى هذا الأساس فإن إجابات الباحثين عينة الدراسة
تتمحور جميعها حول دور التداول الإلكتروني للمعلومات في إثراء الرصيد
المعرفي، وفي دعم فئات الباحثين بالمعلومات بنسبة إجمالية تقدر ب
76.87%، إلى جانب ما يقدمه التداول الإلكتروني للمعلومات من خدمات على
الخط المباشر، والاتجاه المستمر نحو التخصص في الدراسات والبحوث
العلمية بنسب 13.12% و9.37% على التوالي• هذا دون أن نهمل دور التداول
الإلكتروني للمعلومات في تنمية الخدمات الببليوغرافية على الخط المباشر
نتيجة بناء قواعد وبنوك معلومات ببليوغرافية جد متطورة لدى الناشرين
الإلكترونيين والمؤسسات التوثيقية التي أصبحت تمثل طرف فعال في محيط
المعلومات الإلكترونية، بوجودها على شبكات المعلومات، حيث تمد الباحثين
بالمعلومات الببليوغرافية، مع توفير كل التسهيلات في توجيههم إلى
مصادرها ومواقعها الأساسية• بالإضافة إلى أدوات البحث الببليوغرافية
المتوفرة على شبكة الإنترنيت مثل Netscape News وNews Listes التي تعرض
خدمات ببليوغرافية حول الأخبار والأحداث المختلفة• ونرى في الجدول أن
13.12% من الباحثين يولون أهمية لهذا الموضوع لما له من أهمية في إعداد
قوائم ببليوغرافية حول موضوع معين، أو كما سبق القول توجيه الباحث إلى
المعلومات انطلاقاً من قواعد و بنوك المعلومات الببليوغرافية، توجيهاً
سريعاً وصحيحاً• يعمل التداول الإلكتروني من جهة أخرى على توجيه
الباحثين إلى التخصص أكثر فأكثر من خلال تجزئة المعلومات إلى تخصصاتها
الضيقة، الشيء الذي قد يؤثر بشكل عام على التركيبة الكلية للعلوم
وتخصصاتها، بحيث تخصصات فرعية أخرى لها مصادرها وباحثوها وأدواتها•
وهذا يقودنا للاستفسار عن طبيعة المعلومات المتداولة إلكترونياً•
جدول (12) : طبيعة المعلومات المتداولة إلكترونيا بين الباحثين•
يختلف العلماء في تصنيفهم للمعلومات، فمنهم من يصنفها تبعاً لديمومة
استعمالها وعلى رأس هؤلاء الأستاذ H. Fondin الذي يقسم المعلومات إلى:
- معلومات دائمة الاستعمال: وهي معلومات تتميز بكونها لا تستهلك بسرعة،
بمعنى أن مدة صلاحيتها غير محددة لكونها من بين أسس المعرفة الإنسانية،
وبالتالي فإن عملية تقييمها تكون مستقلة عن وقت ظهورها•
- معلومات زائلة: وهي معلومات سريعة التقادم بحكم قصر حياتها، فهي
تستهلك مباشرة بعد إنتاجها، أو بعد مدة معينة لا تتعدى اليوم الواحد•
بحكم قابليتها للتجديد في أي وقت مثل أسعار البورصات، أو الإلغاء مثل
البرامج الثقافية والعلمية•
كما يمكن تصنيف المعلومات إلى:
- معلومات حديثة: أي المعلومات المنتجة مؤخراً، المعلومات الجديدة التي
أنتجت على أنقاض معلومات أخرى سابقة لها كانت صالحة وألغيت بعد إنتاج
هذه الأخيرة مباشرة، وهي تمثل في غالبية الأحيان الإضافات الجديدة من
المعلومات إلى الرصيد المعرفي• نجد هذا النوع من المعلومات في العلوم
الدقيقة والعلوم البحتة والتكنولوجية التي تشهد حركية مستمرة في
الحداثة والإنتاج•
- معلومات قديمة: وهي معلومات أنتجت منذ زمن بعيد لم تخضع للتجديد
والتحديث، بحكم تخصصها، مثل التاريخ وبعض العلوم الاجتماعية
والإنسانية•
- معلومات متقادمة: هي معلومات لم تصبح صالحة للاستعمال، لكونها أصبحت
جزء من الرصيد الميت للمجموعات الوثائقية• وبالتالي غالباً ما يتم
استبعادها، وتعويضها بالمعلومات الحديثة والجديدة•
وقد كشفت الدراسة الميدانية أن 21.87 % يفضلون تداول المعلومات الآنية
والحديثة، نظراً لقدراتهم و إمكاناتهم في الحصول عليها بحكم تخصصهم،
بحيث نجد أن غالبيتهم من أساتذة الإعلام الآلي، والإلكترونيك، والعلوم
والتكنولوجيا، لما لهم من تكوين دقيق في مجال تكنولوجيا الإعلام الآلي
والاتصال•
بينما نجد أن 62.5 % من الأساتذة عينة الدراسة يجمعون بين المعلومات
الآنية، والحديثة نسبياً، والمتقادمة• وهذا يرجع أساساً إلى عامل
الوقت، حيث أن الأمر يتطلب الوقت الكثير لجمع المعلومات من مواقع كثيرة
ثم مقارنتها مع بعضها، إلى جانب عدم دراية الباحثين بشكل واسع لما هو
متوفر من مواقع جديدة للمعلومات نظراً لكثرتها، وغزارة إنتاجها،
وانتشارها الكبير على مستوى الأنظمة والشبكات المختلفة•
لكن ما يمكن قوله هنا أن التداول الإلكتروني للمعلومات يتجه بشكل مستمر
نحو المعلومات الحديثة والآنية، نتيجة للإمكانيات التي توفرها
تكنولوجيا المعلومات في الاطلاع السريع على المنتجات الجديدة من
المعلومات، وللرغبة المستمرة للباحثين في الحصول على المستجدات
واستبعاد المعلومات المتقادمة، حتى تكون مساهمتهم مستمرة ومتواصلة في
دعم البحث العلمي بالدراسات الحديثة، وللمساهمة مباشرة في النهضة
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية•
2• 3 الطرق التي يستخدمها الباحثون في تداولهم للمعلومات إلكترونياً:
نحاول في هذا المحور التعرف على أساليب تداول المعلومات بين الباحثين
إلكترونياً، والأشكال المعتمدة في تداول المعلومات والأدوات المستخدمة
في هذا الشأن• وفي هذا الإطار حاولنا التعرف على العلاقات ما بين
الباحثين عند تداولهم للمعلومات، فحصلنا على:
جدول (13) : علاقات الباحثين عند تداولهم للمعلومات •
يلجأ الباحثون إلى الكثير من الطرق عند تداولهم للمعلومات إلكترونياً،
ومن أهمها مجموعات الأخبار لكونها من أهم الخدمات التي توفرها شبكة
الإنترنيت لعدد لا نهائي من الباحثين، لما تقدمه لهم من إمكانيات
المناقشة إلى أبعاد لا حدود لها• يمكن استخدام برنامج TALK في التحدث
إلى شخص واحد، كما يمكن استخدام برنامج YTALK في التحدث إلى أكثر من
شخص في الوقت نفسه• هناك طريقة أخرى في الحوار من خلال برنامج CHAT،
التي توفر نوعاً آخر من الحديث إلى عدد لا نهائي من الأشخاص في كل
أنحاء العالم• هناك طريقة ثالثة من طرق التداول الإلكتروني للمعلومات
تتمثل في مجموعات النقاش الإلكتروني أو مجموعات الأخبار التي يستطيع من
خلالها مستخدمو الإنترنيت تجميع ما يريدونه من المعلومات المتعلقة
بموضوعات النقاش، و تبادل الآراء•
ويتضح جلياً من الجدول أن الأساتذة الباحثين يفضلون العلاقات المتعددة
في تداولهم للمعلومات، و ذلك بنسبة 56.87 % ، في حين أن نسبة التداول
الثنائي للمعلومات لا تتعدى 21.25 % • وهذا يدل بوضوح على أن الاتجاه
نحو العلاقات المتعددة هو أكبر من غيره لما له من فائدة في تداول
الخبرات والمعارف من خلال تعدد الآراء واختيار الأحسن و الأحدث والأصح•
أما التبادل المختلط (متعدد وثنائي) فقد قدر بنسبة 16.25 % ، لأنه من
غير الممكن أن يكون هناك اتجاه واحد مطلق في تبادل المعلومات، بحيث
تتوقف عملية التداول على طبيعة الموضوع، والباحثين المهتمين به،
وبالتالي فقد تظهر هناك حالات لنقاش ثنائي•
إن الوصول إلى الموارد المتاحة في مجموعات الأخبار تتم من خلال قارئ
الأخبار News Reader، ويعد برنامج Free Agent من أفضل برامج العميل
المستخدمة في تصفح المجموعات الإخبارية وقراءة الأخبار• كما يعد هذا
البرنامج من بين أحد البرامج الشاملة المتاحة ذات الشعبية والكفاءة في
التعامل مع مجموعات الأخبار بالمرونة الكافية، إضافة إلى كونه من
البرامج المتاحة مجاناً للباحثين• ويمكن الوصول إلى هذا البرنامج (
Free Agent ) من خلال الموقع التالي:
HHp:// www.web press.NET/FONTE/Agent/index.H+M
يتم تحميل البرنامج على الحاسوب الشخصي بطريقة مضغوطة، وبالتالي يجب فك
الملفات المضغوطة قبل بدء استخدام البرامج، ثم يبدأ الاتصال بمقدم
الخدمة باتباع الإجراءات التالية:
- انقر مرتين على برنامج Agent لبدء تشغيل برنامج Free Agent news
Reader •
- تظهر نافذة تنصيب البرنامج Free Agent setup، اكتب اسم الخادم الذي
تتصل به في خانة NNTP، و اسم خادم البريد في خانة اكتب عنوان بريدك
الإلكتروني في الخانة Mail SMTP SERVER المخصصة لذلك•
-انقر على السهم يمين الحقل ثم اختر المنطقة الصحيحة لبلدك، وانقر زر
الموافقة•
- يظهر صندوق حوار يسألك ما إذا كنت ترغب في الاتصال الآن أم لا•
- انقر لنقل قائمة بمجموعات الأخبار التي يحمل المقدم ( وقد يستغرق هذا
فترات من الوقت حتى يتم التحميل ) •
- عند الانتهاء من تحميل قائمة كاملة من مجموعات الأخبار التي تظهر في
لوحة المجموعات اتجه بالمؤشر إلى اليمين لاستعراض القائمة•
- بعد الانتهاء من هذه الإجراءات يأتي دور فتح وتتبع الرسالة threads،
هذا يعني مجموعة الرسائل التي تدور حولها مناقشة موضوع معين، ويدعم
قارئ الأخبار عملية التتبع وذلك بغرض وضع هذه الرسائل في ترتيب زمني
لسهولة تتبعك للمناقشة دون الحاجة لتصفح عدد لا نهائي من الرسائل
للوقوف على رسالة أخرى تناقش الموضوع المثار للمناقشة، ويمكن تتبع ذلك
من خلال برنامج Free Agent كما يلي:
- انقر اسم المجموعة التي ترغب قراءتها في لوحة All Group •
- يظهر صندوق الحوار View EMPTY Group مع عدد من بدائل الرؤية، في هذا
المثال انقر زر Sample 50 Article Acdden فيظهر أول خمسين عنواناً
للرسائل الموجودة و يتم نقلها و إظهارها في نافذة•
- الرسائل التي لها تتبع يظهر على يسار عنوانها سهم، ولفتح محتوياتها
انقر هذا السهم•
- لفتح رسالة محددة داخل المجموعة، اخترها من اللوحة اليمنى وواصل
الضغط على زر الإدخال RETURN حتى يظهر محتوى الرسالة في اللوحة السفلي•
- الرسالة المتتابعة يمكن رؤيتها بترتيب زمني View next unread in
thread، كرر هذه الخطوة لكل رسالة جديدة يطلب قراءتها•
- بعد فتح و تتبع الرسائل يمكنك إرسال رسائل إلى مجموعة الأخبار التي
أصبحت عضواً فيها، و هناك أكثر من طريق لإرسال الرسائل:
- الشروع في مناقشة جديدة•
- الرد على الملا•
- الرد مباشرة من خلال البريد الإلكتروني للشخص مرسل الرسالة الأصلية•
والخطوات التالية توضح كيفية تتبع رسائل مجموعات الأخبار باستخدام
برنامج Free Agent :
- كرر الخطوات 1، 2، 4 الخاصة بفتح وتتبع الرسالة•
- انقر زر Post Flow Up Article فتظهر نافذة البريد و بها نص الرسالة
الأصلية، وعنوان المجموعة•
- اكتب اسم الشخص الذي سترسل إليه الرسالة في صندوق E-Mail To، يظهر
الاسم على صندوق النص•
- اكتب الرسالة الأصلية التي تحتوى على نقاط من الرسالة المرسلة كرد
عليها، ثم اكتب رسالة المتابعة في نافذة TEXT •
- عند الانتهاء انقر زر الإرسال Now Send سوف يتم إرسال الرسالة إلى
مجموعات الأخبار كذلك سيتم إرسال البريد الإلكتروني إلى مؤلف الرسالة
الأصلية•
إن اتباع الخطوات السالفة الذكر ستجعل صاحبها عضواً ضمن مجموعة
الأخبار، وسيتحصل على الخبرة كلما استمر في العمل•
وكما سبق القول فإن هناك برامج مختلفة للارتباط بمجموعات الأخبار منها
ما هو على الخط المباشر One-Line (عبر الإنترنيت)، و منها ما يستعمل
دون صلة بالإنترنيت Off-line • لذلك فقد استفسرنا من الأساتذة الباحثين
عن طرق تداولهم للمعلومات إلكترونياً، وكانت إجاباتهم على النحو
التالي:
جدول (14) : طرق تداول المعلومات إلكترونياً•
هناك طريقتان لتداول المعلومات إلكترونياً فيما بين الباحثين، الطريق
غير المباشرة، وفيه تكون عملية التداول مسجلة من مواقع الإنترنيت
بوساطة لغة HTML التي تسمح بربط وحدات المعلومات بروابط النصوص
الفائقة، ويمكن أن تأخذ المعلومات المتداولة أشكال النصوص و الصور كما
يمكن أن تحفظ المعلومات على القرص الصلب للحاسوب، أو على أقراص مرنة أو
أقراص ضوئية• ويتبين من الجدول أن 37.5 % يحبذون هذا الأسلوب في تداول
المعلومات إلكترونياً لما له من إيجابيات، ومنها إعطاء الفرصة للباحث
في الاطلاع على المعلومات كلما وجد متسعاً من الوقت، والرجوع إليها
كلما دعت الحاجة إلى ذلك• ومن جهة ثانية إمكانية مراجعة المعلومات،
وتحضيرها جيداً عند عرضها للتداول•
والطريقة الثانية هي الأسلوب المباشر في تداول المعلومات إلكترونياً،
وفيها يكون الباحث على اتصال مباشر مع غيره من الباحثين، ويكون هذا
باستغلال تكنولوجيا الإعلام الآلي و تكنولوجيا الاتصال في التحاور
والنقاش ما بين الباحثين، بحيث تلغى كل الحدود والمعوقات التي تحول دون
تواصل الباحثين فيما بينهم• وبهذا يكون الباحث على الخط المباشر أيضاً
عبر شبكة الإنترنيت وما تقدمه من خدمات، مثل البريد الإلكتروني
ومجموعات الأخبار وغيرها، وكلها تعد بمنزلة منافذ للباحثين للاتصال
بغيرهم عبر الخط المباشر•
إن ميزات هذا الأسلوب في الاتصال جعل 40.62 % من فئة الباحثين عينة
الدراسة يفضلونه• فإلى جانب السرعة والتلقائية في تداول المعلومات، فهو
يمكن الباحث من الحصول على المعلومات الحديثة من خلال البحث في موضوع
معين، واستخلاص النتائج مباشرة بعد نهاية الحوار• إن توظيف إمكانيات
وأدوات الاتصال على الخط المباشر يجعل جميع الموارد والمعلومات
والخدمات المدرجة ضمن مجموعات النقاش والحوار رهن إرادة الباحث وفي
متناوله بمجرد الضغط على الماوس، كما تمنحه إمكانية تزويد الباحثين
بنتائج دراساته و بحوثه كلما أراد ذلك• في حين نجد أن 9.37 % فقط من
الباحثين يفضلون الجمع بين الأسلوبين للاستفادة من المميزات التي
يحققها كلاهما• بينما نجد أن 12.5 % من الباحثين امتنعوا عن الإجابة
لجهلهم بالموضوع، وتكوينهم الضيق في مجال تكنولوجيا المعلومات•
2• 4 تعامل الباحثين مع المعلومات المسترجعة إلكترونياً
لكن لا بد أن نتساءل عن تعامل الباحثين مع المعلومات التي يحصلون عليها
من خلال التداول الإلكتروني للمعلومات، فكانت إجابات الباحثين على
النحو التالي:
جدول (15) : طرق تداول المعلومات إلكترونياً•
تمر عملية انتقاء المعلومات وتقييمها في النظام التقليدي بمجموعة من
المراحل ابتداء من اختيار المنتج والمؤلف للمعلومات التي يكتبها، إلى
اللجان العلمية التي تتولى مراقبة الأعمال العلمية، والتي توجد على
مستوى دور النشر، والمؤسسات الأكاديمية، والهيئات، والجمعيات• كما
تتولى المؤسسات التوثيقية أيضا مهمة الانتقاء و التقييم بوساطة أمناء
المكتبات ومن يساعدهم من أساتذة وباحثين، من خلال الاطلاع على منتجات
الناشرين، واختيار الوثائق والمعلومات التي تغطي الاحتياجات المعلنة
للقراء• وفي مرحلة أخيرة يقوم الباحث باختيار ما يناسبه من وثائق
ومعلومات لاستخدامها في إعداد دراساته وبحوثه، بمعنى أن المعلومات
المطبوعة تخضع إلى عملية تقييمية أخرى من جانب الباحث قبل توظيفها في
بحوثه ودراساته•
أما في نظم المعلومات المتطورة التي تعتمد على تكنولوجيا الإعلام
الآلي، وتكنولوجيا الاتصال، فإن الحاجة تدعو إلى انتهاج أسلوب انتقائي،
ورقابي أكثر مما كان عليه في النظام التقليدي، بحيث أن المعلومات
المتداولة إلكترونياً أصبحت لا تخضع لأي رقابة أو تقييم قبل نشرها، أو
عرضها للمستفيدين، نظراً للكم الهائل من المعلومات المتنوعة من جهة،
ولتبني مبدأ حرية التعبير من جهة أخرى• وهنا يكون دور الباحث والمستفيد
في غاية الأهمية، وأكثر من ذي قبل، في اختيار و انتقاء المعلومات
للفوضى العارمة التي تشهدها سوق المعلومات الإلكترونية• وقد بينت
الدراسة الميدانية أن 66.25 % من الباحثين يقومون بمراجعة، وانتقاء
المعلومات المتداولة إلكترونياً قبل استخدامها، وهذا يدل على تفطن
الباحثين لما يبث في أدوات النشر الإلكتروني من معلومات خاطئة، أو في
بعض الأحيان تدفع بالباحث إلى ارتكاب أخطاء عند إنجاز دراساته و بحوثه•
لهذا فإن دور القارئ بشكل عام، والباحث خاصة أصبح مهم في مراقبة
المعلومات، فهو مطالب بقراءة المعلومات على شاشة الحاسوب والتعرف على
مصدرها الحقيقي جيداً، ثم التأكد من صلاحيتها، وصحتها قبل توظيفها في
البحث العلمي• وبالمقابل نجد أن 22.5 % من الباحثين يستخدمون المعلومات
الناتجة عن التداول الإلكتروني دون مراقبتها، أو تقييمها• وهذا ناتج
بالدرجة الأولى عن المعرفة المسبقة بالمصادر المنتجة للمعلومات
المستعملة، وإلى ثقة الباحثين في منتجي هذه المعلومات، ومؤلفيها• كما
يرجع ذلك من جهة أخرى إلى كون هذه المعلومات التي وظفها الباحث من دون
انتقاء، أو تقييم قد حصل عليها نتيجة التبادل والتداول الفوري،
والمباشر• كما هو الحال في منتديات الحديث، ومجموعات النقاش، التي لا
يجد قراصنة المعلومات المنتشرون في الإنترنيت خاصة الوقت الكافي لتحريف
أو تزييف المعلومات التي يعرضها العلماء والباحثون•
وباختلاف المعلومات و تنوع مصادرها، تختلف أدوات ووسائل الحصول عليها،
مما دفعنا إلى الاستفسار عن الوسائل التي من خلالها يحصل الأساتذة
الباحثون عينة الدراسة على المعلومات، وقد جاءت إجاباتهم كالتالي:
جدول (16) : وسائل الحصول على المعلومات المتداولة ما بين الباحثين•
هناك أدوات ووسائل مختلفة ومتباينة القدرة، سبقت معالجتها في المبحث
المخصص لتكنولوجيا الاتصال، تساعد الباحث في الحصول على المعلومات• إلا
أن دراستنا الميدانية توقفت على أربعة وسائل، لكونها هي الأكثر شيوعاً
واستخداماً من قبل الباحثين• فالهاتف هو من بين وسائل الاتصال العريقة
والمصنفة ضمن وسائل الاتصال ذات الطاقة المحدودة، والتي بقيت ملازمة
للإنسان في قضاء وتلبية احتياجاته من المعلومات، رغم ظهوره المتقدم
والذي يرجع إلى سنة 1876م• ويرجع سبب استمراريته إلى استفادته من
التطورات التكنولوجية الحاصلة في أدوات الاتصال الأخرى، والتطور الذي
شهده هو أيضاً• وقد أصبح استخدام الهاتف النقال، والهاتف المرئي
منتشراً بشكل واسع في مختلف أرجاء المعمورة• ورغم هذا فإن توظيف الهاتف
في تداول المعلومات ما بين الباحثين ضئيل جداً بحيث لا تتعدى نسبته
3.75%، ويرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف المكالمات خاصة منها المكالمات
الدولية، بحكم أن نسبة مرتفعة من علاقات الباحثين في جامعة منتوري تمتد
إلى خارج الوطن، وخاصة في أوروبا وأمريكا• لهذا نجد أن عدداً آخر من
الباحثين يفضل الفاكس أو ما يعرف بالاستنساخ عن بعد، والمتمثلة في حصول
المستفيد على نسخ ورقية من المعلومات المتداولة، و رغم تقدم هذه
الوسيلة نوعاً ما مقارنة بالهاتف، إلا أن نسبة الباحثين الذين
يستخدمونها في تداول المعلومات لا تتعدى 5.62%، و يرجع ذلك أيضاً إلى
ارتفاع أسعار تداول المعلومات بهذه الطريقة• وهم بذلك يرجعون إليها إلا
في حالات معينة، عند ضرورة استنساخ معلومات أو بيانات معينة على
الوثيقة المطلوبة•
إن تدني نسبة تداول المعلومات عن طريق الهاتف، والفاكس مرده إلى ظهور
أدوات أخرى أكثر فعالية المتمثلة أساساً في تزاوج تكنولوجيا الاتصال مع
تكنولوجيا الإعلام الآلي، أو ما يعرف بالثليماتيك وما نتج عنه من
إمكانيات جد فائقة في تحقيق التداول السريع والفوري للمعلومات، مع
الكيفية والنوعية العاليتين في تحويل المعلومات• وقد تجسدت مظاهر هذا
التداول في البريد الإلكتروني الذي أصبح من أهم الأدوات في تبادل
المعلومات والأخبار ما بين مستعملي الإنترنيت، وقد تأكد لنا هذا من
خلال دراستنا الميدانية، حيث أن 65 % من الباحثين يستخدمون البريد
الإلكتروني في تبادل المعلومات مع غيرهم من الباحثين في أنحاء أخرى من
العالم، وهذا يرجع بالدرجة الأولى كما سبقت الإشارة إليه إلى انخفاض
تكاليفه، وإلى السرعة الفائقة في تحويل المعلومات، وغيرها من
الامتيازات الأخرى التي جعلت الباحثين، والمثقفين، والمستفيدين من
الإنترنيت عامة يتبادلون عناوينهم الإلكترونية بدل عناوين بيوتهم، أو
أرقام هواتفهم، وفاكساتهم• في حين نجد أن 25.62% من الباحثين يتبادلون
المعلومات عن طريق المؤتمرات عن بعد، أو مجموعات الأخبار، والنقاش، وهي
نسبة معتبرة إذا علمنا أن المساهمة في هذه المنتديات تتطلب من الباحث
المشارك أن يكون في مستوى عالمي في التخصص العلمي موضوع النقاش، أو
الإثراء• بمعنى أن الباحث يكون له القدرة في معالجة وتحليل عناصر
الموضوع، وإمكانية الاستفادة من المعلومات المقدمة من جانب زملائه، أو
عرض أفكاره ومعلوماته على الخط المباشر•
إن هذا التقدم الحاصل في تبادل المعلومات إلكترونياً كان نتيجة
للتطورات الحديثة لتكنولوجيا الاتصال عن بعد عن طريق الأقمار الصناعية
التي فتحت آفاقاً واسعة لتحويل المعلومات مباشرة بين الباحثين، لاغية
كل القيود التي كانت تمنع هذا التواصل، سواء كانت سياسية، أو جغرافية،
أو اقتصادية، أو حتى ثقافية•
حاولنا من خلال هذه الدراسة التعرف على أشكال المعلومات المتداولة،
فحصلنا على:
جدول (17) : أشكال المعلومات المتداولة ما بين الباحثين•
يعتمد الباحثون في إثراء بحوثهم على المعلومات التي يحصلون عليها عبر
شبكة الإنترنيت، من قواعد و بنوك المعلومات، والمواقع المختلفة التي
توفرها لهم الشبكة• ومن الطبيعي أن الباحث يريد المعلومات الجاهزة، لكن
أحيانا يصعب عليه الوصول إليها لأسباب مختلفة، مما يستوجب عليه المرور
على قواعد المعلومات الببليوغرافية، التي توفر بيانات عن المعلومات
ومواقع وجودها، إضافة إلى إمكانية تقديم بيانات عن المعلومات الحديثة
الصدور• وقد تفيد قواعد المعلومات الببليوغرافية الباحثين في وضع قوائم
ببليوغرافية لدراساتهم وبحوثهم•
إن رغبات الباحثين عينة الدراسة واضحة من خلال الجدول، حيث إنهم يفضلون
المعلومات النصية، ويريدون القيام قدر المستطاع بمسح شامل للمعلومات
موضوع بحثهم و دراستهم، مما يدعو إلى اختصار الطريق دون اللجوء إلى
الببليوغرافيات• وقد وجدنا أن 58.12% من الباحثين لهم هذا الاتجاه،
بمعنى أكثر من نصف الباحثين يفضلون المعلومات الجاهزة، والسريعة
المنال• في حين نجد أن 13.12% منهم يحتاجون من حين لآخر إلى
ببليوغرافيات تثري بحوثهم، أو للتعرف عما أنتج في مجال تخصصهم من
معلومات جديدة• بينما 15.16% منهم فقط يجمعون بين الأسلوبين، سواء
بمساءلة قواعد المعلومات الببليوغرافية فقط، أو باستخدامها كأداة وصل
للمرور إلى قواعد المعلومات النصية، وأحيانا استخدام المعلومات النصية
مباشرة عند التعرف على مواقع وجودها•
هذا في حالة التداول غير المباشر للمعلومات، أما عند التداول الآني
والمتزامن للمعلومات، فالمعلومات تكون في شكل وسائط متعددة (Multiméd)،
وهنا قد تتباين المعلومات التي يتحصل عليها الباحث من زملائه الباحثين
نتيجة الحوار، والنقاش، والحديث، بحيث قد تكون ببليوغرافية، أو نصية،
أو خليط منهما• ويتم ذلك بوجود حاسوب مجهز بكل الأدوات اللازمة لإرسال
و استقبال الصوت والصور ة معاً، مع إمكانية تبديل عملية الترابط من شخص
لآخر ما دام الارتباط يكون مع شخص واحد فقط• وللتعرف على دور الإنترنيت
في عملية التبادل المباشر للمعلومات، حصلنا على النتائج التالية:
يتوقف نجاح عملية تداول المعلومات إلكترونياً ما بين الباحثين على
شبكات المعلومات، باعتبارها سلسلة من المحاور أو النقاط التي تصل فيما
بينها قنوات اتصال، التي تسمح بتبادل المعلومات بين الباحثين، مستخدمة
في ذلك تكنولوجية الإعلام الآلي وتكنولوجيا الاتصال• ويشترط في هذه
الشبكات أن تكون بعيدة المدى حتى تسمح بتغطية منطقة جغرافية واسعة•
يمكن كذلك استخدام أدوات أخرى مثل التلفاز، والفاكس، الناسخة عن بعد•
يتم اختيار هذه الوسائل في عملية الاتصال على فعاليتها، وقدرتها على
استيعاب حركية المعلومات، إلى جانب السرعة الفائقة في تحويل المعلومات
ما بين الباحثين•
إن أفضل الوسائل استخداماً في التداول الإلكتروني للمعلومات هي
الإنترنيت، لما تؤديه من دور في مختلف مجالات الحياة المعاصرة،
اقتصادية كانت، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو علمية• لقد أصبحت الإنترنيت
الميدان الخصب حيث يعرض الباحثون نتائج بحوثهم، ومنها يحصلون على
المعلومات بالكيفية والنوعية التي يريدونها• ويعد البريد الإلكتروني من
أهم الخدمات التي توفرها الإنترنيت للباحثين، والتي من خلالها يقومون
بتبادل المعلومات فيما بينهم، من دون الحاجة إلى طباعتها، مع إمكانية
تحويل الرسالة الواحدة إلى عدد لا نهائي من الباحثين بعد إعداد قوائم
بريدية أو ما يعرف بـ Mailing lists•
هناك العديد من الطرق الأخرى التي من خلالها تتم عملية تداول المعلومات
إلكترونياً، من بينها مواقع الويب التي تتيح فرصاً لا حدود لها لخدمات
المعلومات المتصلة، أو الاتصال بمواقع TELNET المخصصة للتداول، أو
بوساطة برمجيات العميل التي تمكن من الولوج إلى إحدى الشبكات التي تضم
برامج للمحادثة•
إن هذه الخصائص والمميزات التي تتوفر عليها الإنترنيت في إتاحة
المعلومات للباحثين، وتقديم خدمات جد فعالة في تسهيل عملية تداول
الباحثين للمعلومات، جعلت الباحثين عينة الدراسة يؤكدون اعتمادهم على
هذه الوسيلة، حيث إن 81.25% منهم يفضلون استخدام الإنترنيت دون غيرها•
بينما النسبة المتبقية من الباحثين، والذين يمثلون القلة القليلة فهم
ما زالوا يعتمدون على وسائل تجاوزها الزمن، والسبب في ذلك يرجع بالدرجة
الأولى إلى تخوفهم من التعامل مع الإنترنيت بالدرجة الأولى، وإلى
افتقارهم لتكوين في الإعلام الآلي، وضعفهم في اللغة الإنجليزية، وبعض
الحواجز الأخرى التي تمنع استخدامهم للإنترنيت•
سألنا الباحثين عينة الدراسة أيضا عن أفضل الخدمات بالنسبة إليهم من
بين أهم الخدمات التي توفرها الإنترنيت، فحصلنا على:
جدول (19) : أفضل الخدمات التي توفرها الإنترنيت للباحثين•
تتميز الإنترنيت بما تقدمه من خدمات جليلة في مجال تداول المعلومات،
حيث تشترك أكثر من 300 ألف مجموعة إخبارية، منها ما هو مستمر الوجود
على الشبكة، ويتلقى بعضها أكثر من 300 رسالة يومياً• إضافة إلى 10 آلاف
مجموعة إخبارية مسجلة على الشبكة، يضاف إليها عدد كبير من المجموعات
يومياً، التي تنظم وفق موضوعاتها•
يعد البريد الإلكتروني من أكثر الخدمات استعمالا، يعد هو الإنترنيت
للأغلبية من الناس، نظراً لما يوفره للمستعملين من سهولة في تبادل
المعلومات، وسرعة الحصول عليها، وانخفاض التكاليف، وإمكانية توزيع
المعلومات إلى أكثر من شخص في الوقت نفسه• لهذا نجد أن 64.37 % من
الباحثين يفضلون البريد الإلكتروني على غيره من الخدمات الأخرى، لما
يحققه من تقريب وجهات النظر بين الباحثين، والكم الهائل من المعلومات
التي يحصلون عليها جراء التداول لتغذية بحوثهم العلمية، ودراساتهم•
أما مجموعات النقاش، أو ما يعرف بمجموعات الأخبار فتعد من أهم الطرق
المستخدمة في عملية التداول الإلكتروني للمعلومات، حيث تتيح إمكانيات
كبيرة للباحثين في الحصول على المعلومات التي تناسب اهتماماتهم
وأبحاثهم العلمية• وتتم عملية النقاش من خلال عرض رسائل صوتية، أو
صورية، أو خطية، أو لقطات فيديو، أو الجمع بين بعضها على الإنترنيت،
للرد والإجابة عنها من قبل باحثين آخرين• وبالتالي فهي تكون آلاف من
المقالات المصنفة، وتنقسم تبعاً لاهتماماتها، وتوجهاتها• وفي دراستنا
وجدنا أن 16.87% من الباحثين يفضلون هذه الأداة في تبادل المعلومات،
لما تتيحه من حرية في عرض الأفكار ومناقشتها، للوصول إلى الأفكار
الصحيحة و الجيدة•
أما المؤتمرات عن بعد فهي أحد أشكال الاتصال المبنية على الحاسوب، وهو
نظام يحقق الاتصال بين اثنين أو أكثر من الباحثين عبر طرفيات الحواسيب،
وتتراوح نظم الائتمار بالفيديو من التسهيلات الصوتية البسيطة إلى
مجموعات كاملة من التسهيلات التي تساند أعمال المؤتمرات بما في ذلك نقل
الوثائق بسرعة عالية جداً• يكون الشكل المبسط للمؤتمرات عن بعد في شكل
مكالمة هاتفية، أو عن طريق ارتباط هاتفي مشترك لمجموعة من الأفراد من
خلال مكروفونات فردية لكثير من الناس• وهناك طريقة متطورة في المؤتمرات
عن طريق الأقمار الصناعية بحيث يمكن مجموعات كثيرة عن طريق الفيديو في
اتجاه واحد أو اتجاهين• وهذا يمكن الباحثين المتباعدين من الاتصال
والتفاعل فيما بينهم بوساطة الكاميرات والميكروفونات عبر الأقمار
الصناعية أو الكابلات دون الحاجةللسفر إلى مكان الاجتماع، ونظرا لما
تتطلبه هذه العملية من إمكانيات، وتنظيم مسبق فإن عدد الباحثين في
دراستنا الميدانية الذين يفضلون هذه الوسيلة في تبادل المعلومات لا
تتعدى نسبتهم 11.25% من مجموع الباحثين•
وفيما يتعلق بالتحاور الإلكتروني المباشر المعروف بـ CHAT فهو عبارة عن
برنامج يستعمل لإدارة الحوار بين عدة أشخاص في الوقت نفسه، وذلك من
خلال استخدام برنامج Client الذي يرتبط بخادمIRC•Internet Realy CHAT
مما يمكن الالتحاق بمجموعة من الباحثين، أو الانتقال من مجموعة إلى
أخرى تتحدث إليهم وتسمع إليهم• وهذه الوسيلة في الاتصال وتبادل
المعلومات بين الباحثين عينة الدراسة هي مجهولة بالنسبة لبعضهم، ومعقدة
لبعضهم الآخر، لذلك فإن جميع الباحثين لا يريدونها أداة لتداول
المعلومات مع غيرهم من الباحثين•
2• 5 أسباب ونتائج تداول الباحثين للمعلومات إلكترونياً
معرفة أسباب ودوافع الاتجاه المتزايد للباحثين نحو تداول المعلومات
إلكترونياً، طرحنا عليهم استفساراً آخر بهذا الخصوص فحصلنا على
الإجابات التالية:
جدول (20) : دوافع توجه الباحثين نحو تداول المعلومات إلكترونياً•
لقد مرت المعلومات في تطورها بمراحل مهمة من أهمها ما يعرف بانفجار
المعلومات في منتصف القرن التاسع عشر، ثم ثورة المعلومات عن بعد في
الستينيات من القرن نفسه• وقد تميزت الظاهرة الأولى بالنشر الواسع
للوثائق مع ازدهار الطباعة، مما أدى إلى صعوبة الوصول والاطلاع على بعض
الأعمال العلمية الجليلة إلا بعد عشرات بل مئات السنين من ظهورها، مما
أدى إلى صعوبة التحكم في هذا الكم الهائل من الإنتاج الفكري الغزير•
أما في المرحلة الثانية أدى توظيف تكنولوجيا الإعلام الآلي في قطاع
المعلومات إلى الزيادة في إنتاج المعلومات بأشكالها، وصورها المختلفة،
بمعنى أن اللجوء إلى أدوات، وتجهيزات الإعلام الآلي للتحكم في الإنتاج
الفكري قد أدى من جهة أخرى إلى مضاعفة حجم المعلومات بمئات، بل بملايين
المرات• فإذا كانت أسباب الظاهرة الأولى ترجع بالدرجة الأولى إلى
ازدهار الطباعة، وازدياد عدد الموزعين والناشرين بشكل كبير• فإن سبب
وجود الظاهرة الثانية يرجع إلى التوزيع السريع للمعلومات، بل التوزيع
التلقائي لها• مما يدفع بالباحثين إلى إنتاج معلومات جديدة لتوفر
المعطيات المرجعية من جهة، ولما توفره تكنولوجيا الإعلام الآلي
وتكنولوجيا الاتصال من إمكانيات كبيرة جداً في نشر المعلومات،
وتوزيعها• لذلك فإن الاتجاه المتزايد للباحثين نحو تبادل المعلومات
بالطرق الإلكترونية له ما يبرره، لأن المعروض من المعلومات على الوسائط
الإلكترونية يفوق بكثير ما هو مطلوب منها من جانب الباحثين، لهذا السبب
وجدنا أن 29.37% من الباحثين يرجئون إقبالهم على التداول الإلكتروني
للمعلومات إلى وفرتها• في حين نجد أن نسبة أكبر بقليل منهم يعطون أهمية
لفعالية المعلومات، وصلاحيتها لاستخدامها كمادة أولية في إنتاج دراسات
وبحوث أخرى، وتقدر نسبتهم بـ 36.25% • بينما يرى فريق آخر من الباحثين،
ويمثلون 18.75% أن سهولة الحصول على المعلومات هي الدافع الرئيسي
لتبادل المعلومات، نتيجة للصعوبات التي تتميز بها الأنظمة التقليدية،
وإلى إمكانياتهم في استغلال التجهيزات المتوفرة في التزود بالمعلومات
إلكترونياً• وهناك عدد آخر (9•37% ) من الباحثين الذين يعطون أهمية
للوقت بحكم انشغالاتهم المتعددة في التدريس، والإشراف، والبحث• فهم
يقبلون على تداول المعلومات إلكترونياً لأنهم يحصلون عليها من خلال هذه
الطريقة في وقت قياسي، يقدر أحيانا بالثواني• على عكس الأساليب غير
الإلكترونية التي يمضي الباحث فيها جزء من وقته للحصول على معلومات قد
لا تفي باحتياجاته، وهذا ما نجده في الإعارة ما بين المكتبات مثلا•
لكن ما هي النتائج التي تحققها المعلومات المتداولة من جانب الباحثين
فيما بينهم بالطريقة الإلكترونية ؟ و قد طرحنا هذا السؤال على الأساتذة
عينة الدراسة فحصلنا على النتائج التالية:
جدول (21) : نتائج التداول الإلكتروني للمعلومات •
لا يختلف اثنان في أن المعلومات تشكل حجر الزاوية في عملية التداول
الإلكتروني للمعلومات• وعلى قدر محتوى هذا التداول تتوقف قيمة
المعلومات، فالتداول الإلكتروني الناجح هو الذي يقدم معلومات حديثة و
غزيرة سواء في نطاق التخصصات الدقيقة أو العامة• وقد كان نتيجة ذلك
سلوك الباحثين في مختلف بلدان العالم وبشكل خاص المتقدمة منها مبدأ
التداول الإلكتروني للمعلومات، لما يوفره من سرعة كبيرة في الاتصال،
ودقة متناهية في المعلومات المتاحة، بمختلف أنواعها شاملة كانت، أم
متخصصة•
إن التداول الإلكتروني للمعلومات يعد أداة فعالة لتعريف الباحثين
بالمعلومات والدراسات المنتجة على المستوى العالمي، مما يمنع تكرارها•
وقد بلغت نسبة الباحثين الذين لهم هذا الرأي 13.75%، وهذا لاعتقادهم
الراسخ بأنه ليست الغاية من هذه العملية هو إعادة الأعمال المنجزة،
وإنما البناء عليها، والإضافة لها من خلال توظيف معلوماتها لإنجاز
بحوث، ودراسات جديدة• يتحتم على الباحث العلمي الدراية الكاملة بموضوع
تخصصه، مع سعة الاطلاع خاصة في خضم ثورة المعلومات التي نعيشها، فبمجرد
أن يحدد موضوع بحثه، و بعد الشعور بالمشكلة أو الظاهرة التي يريد
دراستها، إلا و يسعى للتأكد بعدم دراسة هذا الموضوع مسبقاً، وأن هذه
الإشكالية ليست قيد الدراسة من قبل باحثين آخرين• إن تضخم الإنتاج
الفكري بصورة كبيرة جدا قد يطرح صعوبات كبيرة أمام الباحثين في الإحاطة
به، و قراءته، رغم وجود الببليوغرافيات، والفهارس الموحدة،
والمستخلصات، وغيرها• وبالتالي فإن ارتباط الباحث بغيره من الباحثين من
خلال الإنترنيت قد يكون السبيل المناسب لمعرفة ما تم إنتاجه حول موضوع
معين• لهذا فإن نسبة الباحثين الذين يعدون التداول الإلكتروني هو أساس
التزود بالمعلومات 22.5%، لما يتميز به من تواصل واستمرارية في دعم
بحوثهم• هذا دون أن ننسى دور التداول الإلكتروني للمعلومات في عرض
معلومات جديدة، سواء بإلغاء معلومات قديمة لم تعد صالحة والعمل على
تعويضها بمعلومات جديدة، أو بإضافة معلومات أخرى إلى ما هو موجود
مسبقاً• وقد بلغت نسبة الأساتذة الذين لهم هذا الاهتمام 20%، لشعورهم
بمساهمة هذا الأسلوب في تنمية المعلومات العلمية والتقنية، وتحيينها
بشكل مستمر• بينما نجد أن 36.25% من الباحثين يعترفون بدور التداول
الإلكتروني في تشجيعهم على البحث العلمي، لأنه يتيح لهم فرصة نشر
المعلومات إلكترونيا، وما يصاحبه من تسهيلات، بحيث أن هذه العملية تكون
تلقائية، أي مباشرة بعد إنتاج المعلومات من جانب المؤلف أو الباحث• على
عكس ما هو موجود في النظام التقليدي أن يتطلب الأمر شهور بل سنوات لنشر
العمل، ووضعه بين أيدي القارئ•
2• 6 معدلات ومعوقات التداول الإلكتروني للمعلومات
أما فيما يتعلق باستفسارنا عن معدل استغلال وتوظيف المعلومات المتداولة
إلكترونياً، فقد كانت نتائج الدراسة الميدانية على النحو التالي:
جدول (22) : وتيرة استخدام الباحثين للمعلومات المتحصلة من التداول
الإلكتروني•
يتوقف معدل استخدام المعلومات التي يتحصل عليها الباحثون على قدرتهم في
البحث عنها، والاتصال بالباحثين على شبكات المعلومات، وعلى إمكانياتهم
في توظيف هذه المعلومات لإنجاز بحوث ودراسات جديدة• وكذلك على قدرة
الباحثين في انتقاء المعلومات القيمة، والحديثة•
إن الاستخدام المستمر للمعلومات التي يحصل عليها الباحثون من التداول
الإلكتروني، يعني اعتمادهم الكامل على هذه الأداة في إنجاز بحوثهم،
وعدم استعمالهم للأساليب الأخرى في البحث عن المعلومات، ومن بينها
النظام التقليدي• وقد وجدنا أن 33.75% من الباحثين في جامعة منتوري
قسنطينة يعتمدون كلياً على التداول الإلكتروني للمعلومات، و يتشكل
أفراد هذه النسبة أساساً من أساتذة العلوم و التكنولوجيا، وبعض أساتذة
اللغات الأجنبية، خاصة الإنجليزية، الذين يحسنون التعامل مع الإنترنيت،
والذين لا يجدون صعوبة في التعامل باللغة الإنجليزية• بينما نجد أن
نسبة 53.12% من الباحثين يستخدمون معلومات التداول الإلكتروني بشكل
متوسط، لكونهم يجمعون بين الأدوات المتطورة في البحث عن المعلومات،
والأدوات التقليدية• ومن خلال قراءة النتائج المسجلة على الجدول نلاحظ
أن هناك اتجاها نحو الاستعاضة عن المعلومات الإلكترونية بالمعلومات
التقليدية في محيط البحث العلمي بجامعة منتوري قسنطينة• وهذا نتيجة
للمجهودات التي تبذلها الوزارة والجامعة في دعم الأساتذة الباحثين
بالإمكانيات التي تحقق بحوثهم العلمية•
إلا أن عملية تداول المعلومات بالطريقة الإلكترونية غالباً ما تجد بعض
الصعوبات، لذلك فقد حاولنا التعرف على العراقيل التي تواجه هذه العملية
من خلال دراستنا الميدانية•
جدول (23) : الصعوبات التي تواجه عملية التداول الإلكتروني للمعلومات•
رغم كل المحاسن التي يمكن تسجيلها لأسلوب تداول المعلومات إلكترونياً،
إلا أنه لا يخلو من بعض المعوقات التي تنعكس سلباً على المعلومات
بالدرجة الأولى، وعلى الباحثين، والمؤلفين، ونظام المعلومات بشكل كامل•
فالقرصنة مثلا هي أحد هذه المعوقات التي تعترض النظام الإلكتروني في
أداء وظائفه، فالباحثون مثلا يعانون من هذه الظاهرة الخطيرة، حيث إن
المعلومات المتداولة إلكترونياً لا تسلم من لصوص المعلومات، الذين
يعترضون طريقها، ويقومون بسرقة المعلومات الصحيحة، واستبدالها بمعلومات
خاطئة، أو برمجيات فيروسية خطيرة على المعلومات و التجهيزات• وهذه
الظاهرة أصبحت مستشرية بصورة واسعة وخطيرة، لأن سماسرة المعلومات
يصطادون المعلومات الإلكترونية للحصول على أرباح قد تكون طائلة• ولذلك
فإن 26.25% من الباحثين عينة الدراسة يرون بأن القرصنة هي من أهم
المعوقات التي تؤثر سلباً على التداول الإلكتروني للمعلومات• وبالتالي
فهم يحجمون عن تبادل المعلومات بهذه الطريقة خوفاً من التزوير،
واستغلال المعلومات لأغراض غير لائقة• وفي هذا الإطار فقد بذلت شركة
América One-line مجهودات جبارة بهدف الحد من عملية القرصنة، وشن هجوم
ضدها من أجل معلومات آمنة، وسريعة• في حين يرى 18.75% من الباحثين أن
انعدام التشريعات القانونية في استغلال المعلومات المتداولة إلكترونياً
هو العائق الأساسي، أما الناشرين، والمؤلفين وكل من له حق في المعلومات
الموجودة على الإنترنيت بصورة خاصة• فحقوق المؤلف في ظل النظام
الإلكتروني، وحقوق الناشر الإلكتروني تتعرض إلى انتهاك من جانب لصوص
المعلومات، من خلال سلوك أساليب ابتزازية للمعلومات المعروضة على
الشبكة، والتي لا يجوز استغلالها إلا بترخيص من المؤلف، أو الناشر•
ولمواجهة هذا الوضع فقد وجدت عدة محاولات لوضع قوانين تحد من ذلك،
لكنها باءت بالفشل في مسايرة تطورات تكنولوجيا المعلومات• فقانون
المؤلف يواجه مشكلة في التكيف مع العصر الحديث و متغيراته، وأثبت عجزه
في التوصل إلى اتفاقية تفاهم حول ملكية المعلومات المنشورة إلكترونياً•
وتكمن مشكلة حفظ حقوق ملكية المعلومات الموجودة على الشبكة في قدرات
بعض المستفيدين في الولوج إلى المواقع الهامة، واستغلال المعلومات
الموجودة فيها رغم أساليب الحماية الموجودة في النظام• حتى إن أنظمة
تشفر المعلومات لم تحد من أساليب سرقة المعلومات، والسطو على المعلومات
العلمية والتقنية والإخبارية التي تحقق أرباحاً طائلة، بحكم قيمتها
الاستعمالية والإعلامية•
من أهم المعوقات التي كانت محل اهتمام الباحثين في جامعة منتوري
قسنطينة، مشكلة الأعطال التقنية التي تعترض الباحثين عند قيامهم بتداول
المعلومات إلكترونياً• وقد كشفت الدراسة الميدانية أن 41.25% من
الباحثين عينة الدراسة يعانون من هذه المشكلة• وهذه الأعطال يمكن
إرجاعها إلى خلل قد يقع على مستوى أدوات الربط، مثل وصلات الحاسوب،
والكوابل، والمودِم، والحاسوب، والخطأ في كلمة السر، أو الازدحام
الناجم عن كثرة الطلبات على مقدم الخدمة• وقد تكون الأعطال متعلقة
بأدوات الاتصال، مثل ضعف القاعدة الهيكلية للاتصال التي تتمثل أساساً
في خطوط الهاتف والتوصيلات والروابط الاتصالية على المستوى المحلي، أو
حتى على المستوى الخارجي• وقد يقع المستعمل في أخطاء كالبريد
الإلكتروني، أو برامج قارئ الأخبار أو غيرها•
وهناك 06.25% من الباحثين يعانون من قضية التشويش عند استخدامهم
للإنترنيت، وهذا راجع بالدرجة الأولى إلى قدم التجهيزات المستعملة،
وعدم مسايرتها مع وسائل الإرسال• إلى جانب ضعف أدوات الاتصال المحلية،
وتعرضها للتلف أو للأعطال من حين إلى آخر بسبب قدمها، أو لعوامل أخرى•
2• 7 التأثيرات المستقبلية للتداول الإلكتروني للمعلومات
سألنا أيضاً الأساتذة الباحثين عن آثار تبادل المعلومات إلكترونياً على
المؤسسات التوثيقية، فحصلنا على ما يلي:
جدول (24) : آثار التداول الإلكتروني للمعلومات على المؤسسات التوثيقية
•
تتأثر المؤسسات التوثيقية بصورة مباشرة، أو غير مباشرة بالتداول
الإلكتروني للمعلومات، حيث إن هذا الأخير يكون أكثر طلباً لما يوفره من
خدمات تلقائية و سريعة، فالمعلومات التي يتحصل عليها الباحث نتيجة
التداول الإلكتروني تكون أكثر حداثة، وفعالية، فالمستفيد الذي تعوّد
على هذا الأسلوب لا يقبل بالمعلومات التي تعدى عمرها بضعة أسابيع، أو
أيام، ومنه تبرز أهمية الحداثة والتلقائية في إقبال الباحثين على هذه
الطريقة في البحث عن المعلومات، وتبادلها وهذا ما يبرر 22.50% من
الباحثين الذين يرون بالحد من فعالية معلومات الوسائط الورقية•
إن التطورات المتلاحقة التي حققتها تكنولوجيا الاتصالات قد أحدثت ثورة
عارمة في ميدان نقل وتوزيع المعلومات، باستعمال أحدث طرق الاتصال
السلكي و اللاسلكي• و قد أدت هذه التطورات إلى دعم التداول الإلكتروني
للمعلومات حيث إن الباحث أصبح يشارك في حلقات النقاش، والحوار،
والمؤتمرات عن بعد مع غيره من الباحثين في أنحاء مختلفة من العالم، في
الوقت نفسه، وبسرعة فائقة جداً• وقد أدى هذا إلى تراجع دور المكتبة
التقليدية، بحيث بينت الدراسة الميدانية أن 26.25% من الباحثين يجزمون
بضرورة الاستغناء عن المكتبة التقليدية في وجود إمكانيات لتبادل
المعلومات، والبحث عنها بالطرق الإلكترونية من خلال شبكة الإنترنيت• إن
الاستغناء عن المكتبات التقليدية يؤدي بالضرورة إلى الاستغناء عن
الخدمات التي يقدمها العاملون بها، ما دام الباحثون يقومون بأنفسهم
باسترجاع المعلومات بالطرق الإلكترونية• ومن الدراسة الميدانية وجدنا
13.75% لهم هذا الرأي، حيث أن دور المكتبي في رأيهم سيذهب بتخلي
الباحثين عن المكتبة التقليدية، لكن لا بد أن نعرف بأن المكتبة الورقية
لم تصل إلى هذا المستوى الذي هي عليه الآن إلا بعد مراحل طويلة، وطويلة
جداً، وبالتالي فإن إلغاء المكتبة الورقية، وأفولها أمر غير مطروح
نهائياً• ورأينا هو رأي 40% من أفراد العينة الذين يرون بضرورة اتجاه
المكتبة الورقية نحو اقتناء وسائط إلكترونية بما يجعلها تتماشى مع
التطورات المتلاحقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، بصورة تجعل تطورها
يماشي احتياجات المستفيدين بما يدفعها نحو تحقيق أكبر مردودية ممكنة•
وهذا يتطلب تطور المهنة المكتبية بدورها (2)، مما يفرض على المكتبي أن
يلم بجميع التقنيات الجديدة، ولا يتوقف تكوينه على الإجراءات المكتبية
التقليدية، بل من الضروري أن يجمع بين التكوين المكتبي والمعلوماتي في
الوقت نفسه، لكون الإعلام الآلي لم يصبح حكرا على المختصين في هذا
العلم فقط، لكونه بات من الوسائل المطبقة في جميع المصالح والمؤسسات
باختلاف نشاطاتها وتخصصاتها• وعلى هذا الأساس فإن المكتبي سيتطور هو
أيضا، و ستكون وساطته ضرورية لما يقدمه من خدمات جليلة إلى الباحثين
الذين يستخدمون الأرصدة الإلكترونية، والإنترنيت، وغيرها• ومن المحتمل
أن تتضاعف مهام المكتبي، بحيث يقوم بمساعدة الباحثين في ربطهم بمجموعات
النقاش، والأخبار، والمؤتمرات عن بعد• كما يوجههم إلى قواعد وبنوك
المعلومات التي تخدم بحوثهم ودراساتهم، و يعرفهم بالمواقع الجديدة التي
تدخل في إطار تخصصاتهم، واهتماماتهم•
يتضح مما سبق ذكره أن مهنة أمين المكتبة لم تعد هي الوظيفة السائدة في
مهن المعلومات في عالم اليوم، بل ظهرت مهن ووظائف جديدة وتسميات مختلفة
مثل مهندس المعلومات، و مدير المعرفة••• الخ وبصورة عامة فإن اختصاصي
المعلومات سيقومون بالأعمال التالية:
- مستشارون للمعلومات•
- تدريب المستفيدين على كيفية استخدام المصادر الإلكترونية للمعلومات•
- معالجة، وتحليل المعلومات•
- الإحاطة الجارية للمعلومات الجديدة•
- البحث في الفهارس على الخط المباشر•
- تقريب الباحثين فيما بينهم من خلال إدماجهم في منتديات النقاش
والحوار•
لكن من المتعارف عليه أنه قد حدث تراجع ملحوظ بالنسبة للمعلومات
المسترجعة من الأرصدة الورقية، لذلك فقد حاولنا التعرف على الدوافع
الأكثر تأثير من خلال استفسار الأساتذة الباحثين، فحصلنا على النتائج
التالية:
جدول (25) : أسباب تراجع المعلومات الورقية مقارنة بالمعلومات
الإلكترونية•
يعتمد مستقبل الأرصدة الوثائقية في المكتبات بصورة كبيرة على إمكانية
وقابلية التكيف مع التطورات المتوقعة في مجالات الاتصالات والسيطرة على
المعلومات• فإذا كان تأثير النشر الإلكتروني على المكتبات إيجابيا، لما
حققه من نتائج عملية، كحل مشكل تخزين المجموعات التي كانت تتطلب مساحات
كبيرة، هذه المشكلة التي تزداد حدة من وقت إلى آخر بسبب الزيادة
المفرطة في إنتاج الوثائق الورقية• فإن لجوء المكتبات إلى اقتناء
الوسائط الإلكترونية، قد ساهم إلى حد بعيد في حل مشكلة الحيز التي كانت
تعاني منه المكتبات• إضافة إلى تقليص تكاليف الاقتناء للارتفاع المفرط
في أسعار الكتب والوثائق الورقية، وهذا ناتج عن ارتفاع أسعار المواد
الأولية مثل الحبر، والورق، وغيرها• وقد أيد هذا الرأي 11.25% من
الباحثين لمعاناتهم من ظاهرة زيادة أسعار الكتب، حيث أن الأستاذ
الجامعي لا يستطيع شراء حتى أهم الكتب التي يحتاجها في إنجاز بحوثه، أو
تحضير دروسه، فكيف الحال بالنسبة لباقي الشرائح الاجتماعية الأخرى، من
طلبة، ومثقفين ؟
لذلك فإن اللجوء إلى استبدال الأرصدة الورقية بالوسائط الإلكترونية،
والتداول الإلكتروني للمعلومات له ما يبرره، فإلى جانب انخفاض تكاليف
الوسائط الإلكترونية فهي أكثر فاعلية من الاستعمالية، أو من حيث
استغلال المعلومات الموجودة فيها• وقد بينت الدراسة الميدانية أن 30%
من الباحثين يعطون أهمية لتكلفة، وفعالية الوسائط الإلكترونية مقارنة
بالوسائط التقليدية• كما نجد أن 15% من الباحثين يفضلون الوسائط
الإلكترونية على غيرها لما تتميز به من سرعة في الاسترجاع، وسهولة
الاستخدام، حيث أن الباحث تكون له معرفة بسيطة بطرق استعمال التجهيزات
المستعملة لهذا الغرض• ومن العوامل الأخرى التي جعلت الباحثين يميلون
أكثر إلى استخدام الوسائط الإلكترونية هو معدل تغطيتها المرتفع،
لطاقتها الكبيرة في تحميل المعلومات، ذلك أن القرص المضغوط الواحد يتسع
لعشرات بل مئات المجلدات• وعلى هذا الأساس وجدنا أن 26.25% من الباحثين
يرون بأن شمولية هذه الوسائط، وارتفاع معدل تغطيتها لموضوعات أكبر،
وأوسع هو السبب الذي جعلهم يفضلونها على غيرها• بينما وجدنا أن 17.50%
من الباحثين عينة الدراسة يعطون أهمية لعامل الحداثة والتجديد الذي
تحظى به المعلومات الإلكترونية، ذلك أن عملية التحيين والتحديث أسهل
وأسرع مما هو عليه الحال بالنسبة للوسائط التقليدية•
لقد دفعت تكنولوجيا المعلومات بالمؤسسات التوثيقية إلى تطوير خدماتها،
ومصالحها• بحيث عملت على اقتناء المزيد من الوسائط الإلكترونية في
بداية الأمر، ثم اتجهت بعد ذلك إلى توفير التجهيزات المناسبة للارتباط
بقواعد وبنوك المعلومات، والمواقع المنتشرة في أرجاء الشبكات المنتشرة
عالمياً• وكذلك التجهيزات التي تفيد في الاتصال المباشر بالباحثين من
خلال المؤتمرات عن بعد، ومنتديات الأخبار وغيرها• وقد تطورت عمليات
تداول المعلومات إلكترونياً بدورها متأثرة بما يحصل من تطور على
المستوى التكنولوجي بشكل عام، وفي الوقت نفسه تطورت المعلومات
المتداولة إلكترونياً• لذلك فقد حاولنا التعرف عن درجة تأثر عناصر
المعلومات الإلكترونية من خلال استشارة الباحثين، كما يلي:
جدول (26) : مؤثرات التطورات التكنولوجية على المعلومات المتداولة
إلكترونياً•
لقد قدمت تكنولوجيا المعلومات لعمليات تبادل المعلومات إلكترونياً
خدمات جليلة لا حصر لها، نذكر منها:
- تنوع الأفكار والمعلومات المتداولة بين الباحثين في إطار مجموعات
النقاش•
- البحث المباشر عن المجموعات التي تدخل في إطار اهتمام كل باحث•
- نقل و تحويل المعلومات بالسرعة المطلوبة•
- إبرام مؤتمرات متلفزة على المستوى الوطني والعالمي بالكيفية،
والنوعية المطلوبة•
- مصاحبة الصورة للصوت أثناء الحوار أو النقاش، وكأن الباحثين على
مقربة من بعضهم•
- تدني نسب قرصنة المعلومات بحكم سرعة تداولها•
- إمكانيات تسجيل المعلومات المتداولة إلكترونيا واستنساخها•
لقد أدت كل هذه الخدمات إلى إنتاج المعلومات من قبل الباحثين بصورة
كبيرة جداً، بحيث أن 40% من الباحثين يجزمون بأن أهم التأثيرات الناجمة
عن التكنولوجيا، هو الإنتاج المفرط للمعلومات الذي يتخذ في حقيقة الأمر
بعدين أساسيين• يتمثل الأول في ضياع المستفيد داخل هذا الفيض العارم من
المعلومات بحيث أنه لا يستطيع الاطلاع على كل المعلومات التي تعالج
موضوع معين، ودقيق ناهيك بالإلمام بكل ما ينتج حول الموضوعات الواسعة•
أما الثاني له علاقة بسرعة تقادم المعلومات بحكم تسارع إنتاجها، مما
يؤدي إلى استبدال وتعويض المعلومات بغيرها من المعلومات الأكثر حداثة•
وقد وجدنا من خلال دراستنا هذه أن 9.37% من الباحثين في جامعة منتوري
قسنطينة يؤيدون هذا الرأي• في حين نجد أن 29.37% منهم يؤكدون على أن
التطور التكنولوجي سيؤدي إلى ظهور تخصصات علمية جديدة نتيجة تفرع
التخصصات العلمية الموجودة أصلا، وهذا ناتج عن غزارة المعلومات المنتجة
من جراء التداول الإلكتروني للمعلومات•
إن التقدم التكنولوجي بوجهيه الاتصالي والمعلوماتي قد جعل من العالم
قرية واحدة، بحكم إمكانيات نقل المعلومات إلى كل أنحاء المعمورة، ومن
ثم فلم تصبح عملية الاطلاع على المعلومات الموجودة على الشبكات،
وتداولها إلكترونياً حكراً على جهات وبلدان معينة• بل لم تصبح عملية
إنتاج المعلومات خاصة بفئة معينة منه الباحثين والعلماء، إنما أضحت
المشاركة جماعية لكل الباحثين أينما وجدوا• لقد أصبحت مساهمة الباحثين
في البلدان النامية والمتخلفة جيدة، من خلال التسهيلات التي منحتها
التكنولوجيا في نشر المعلومات إلكترونياً متحدية جميع العوائق والحواجز
السياسية والجغرافية• لذلك فإن اهتمام الباحثين بهذا المظهر كان كثيراً
وهاماً، حيث أن 20% منهم اعتبره من أهم مظاهر تأثير التكنولوجيا على
المعلومات المتداولة إلكترونياً• لأن الباحثين في جامعة منتوري قسنطينة
لم يكونوا بمعزل عن غيرهم من الباحثين على المستوى العالمي، لما أتاحت
لهم إدارة الجامعة من إمكانيات وأدوات لإسماع صوتهم، وللمستوى الرفيع
الذي يتمتعون به بحكم تكوينهم الجيد، ومسايرتهم للتطورات العلمية
والمعرفية التي تتحقق من حين إلى آخر•
لكن ما هو مستقبل النشر الإلكتروني ؟ وما هي الآفاق المنتظرة منه ؟ هذا
ما حاولنا التعرف عليه من خلال استفسار الباحثين:
جدول (27) : مستقبل التداول الإلكتروني للمعلومات•
إن مستقبل التداول الإلكتروني للمعلومات في بلادنا يتوقف بالدرجة
الأولى على مدى إقبال الباحثين عليه كأداة للحصول على المعلومات
الحديثة، والصحيحة• ويظهر على المستوى الأكاديمي من خلال أهداف جامعة
التكوين المتواصل في تكوين طلابها، نتيجة عدم توفر الهياكل البيداغوجية
بسبب زيادة عدد الطلبة في الجامعة النظامية• فهي تسعى إلى تحويل
المعلومات إلكترونياً من الأساتذة إلى الطلبة، أي ما يعرف بالجامعة
الافتراضية، أو التعليم عن بعد باستخدام الإنترنيت في تحويل المعلومات
إلى المنخرطين في هذه المؤسسة الافتراضية• ويتجلى ذلك في أن 46.75% من
الباحثين في جامعة منتوري قسنطينة يسندون هذا الاتجاه•
وهذا الأسلوب في التكوين يختلف عن نظام التعليم بالمراسلة، حيث أن هذا
الأخير يستخدم المطبوع كدعامة أساسية في الأداء البيداغوجي وفق منهج
معين• أما الجامعة الافتراضية فهي عبارة عن مؤسسة لها إدارتها،
وأساتذتها، وطلبتها مسجلين تسجيلاً إدارياً وبيداغوجياً كما هو الحال
في الجامعة النظامية، كما أنها تسلم شهادات معترف بها مثل الشهادات
التي تمنحها الجامعات النظامية• إنما ما تنفرد به أن علاقة الجامعة
الافتراضية بطلبتها، وأحياناً بأساتذتها تكون بصورة غير مباشرة من خلال
الأدوات التكنولوجية (تجهيزات الإعلام الآلي، وأدوات الاتصال)، بحيث
تقدم هذه الأخيرة دروسها، ومحاضراتها، عبر وسائل الاتصال كالإذاعة،
والتلفاز، والأشرطة السمعية ـ البصرية، والإنترنيت بشكل خاص•
إن الانتماء إلى الجامعة الافتراضية يتطلب فقط امتلاك حاسوب مجهز بجميع
ملحقاته، وخط هاتفي للاتصال إليها• وهي بذلك تعمل على تخطي جميع
العوائق الأخرى السياسية والجغرافية واللغوية التي تفرضها الجامعات
النظامية•
إضافة إلى تحقيق هذا المسعى المتمثل في إرساء قواعد الجامعة
الافتراضية، فإن التداول الإلكتروني للمعلومات سيؤدي حتماً في المستقبل
القريب إلى إلغاء أساليب الاتصال التقليدية، مثل الهاتف، والفاكس،
وغيرها• واستبدالها بالاتصال عن طريق الخط المباشر عبر الإنترنيت•
وبالتالي إلغاء جميع الطرق التقليدية في عمليات تبادل المعلومات•
ويتجسد ذلك في أن 47.49% من أساتذة الباحثين عينة الدراسة لهم هذا
الاعتقاد، لأن الإقبال على استخدام البريد الإلكتروني في تحويل
المعلومات، وتبادلها بين الباحثين سيزداد بشكل سريع، ومستمر• وهذا طبعا
نتيجة للإيجابيات المتعددة التي سبق الحديث عنها، والمتعلقة بتدني
الكلفة، والسرعة في تحويل المعلومات•
2• 8 نتائج الدراسة
1• الاتصال هو من المقومات الأساسية لاستمرار الحياة بشكل عام، ومن ثم
فهو من الضرورات التي يتطلبها استمرار نشاط البحث العلمي بجامعة منتوري
قسنطينة• ولا يمكن للباحثين من الاستثمار في هذا المجال إلا من خلال
وجود وسط يضمن حركية المعلومات المنتجة هنا وهناك، بهدف الاستفادة منها
في التطبيقات العملية، أو باستغلالها في تطوير بحوث أخرى• وقد بينت
الدراسة الميدانية أن أكثر من 90% من الباحثين يقومون بالعمل الاتصالي
في محيط البحث العلمي، وهم بذلك يؤكدون على ضرورة هذه العملية لضمان
استمرارية البحث العلمي، وتحقيق التنمية العلمية والاجتماعية
والاقتصادية والثقافية•
2• رغم تمسك الباحثين بالأساليب التقليدية لتداول المعلومات، فهناك
اتجاه واضح نحو استخدام الأساليب الحديثة، وذلك من خلال الاهتمام
المتزايد لأساتذة جامعة منتوري بالإنترنيت، وما توفره من إمكانيات
كبيرة جداً في استرجاع المعلومات بالطرق الإلكترونية• وهذا لإثراء
بحوثهم العلمية، ولعرض المعلومات التي ينتجون بهدف التأكد من صلاحيتها
مما يمكنهم من تقييم مستواهم العلمي تقييماً ذاتياً•
3• إقبال الباحثين عينة الدراسة على استخدام البريد الإلكتروني، الذي
هو أحد أوجه التبادل الإلكتروني للمعلومات• على خلاف الوسائل الأخرى
مثل مجموعات الأخبار، والحوار الإلكتروني CHAT، والمؤتمرات عن بعد التي
لم تحظ بالاستعمال إلا من فئة قليلة جداً من الباحثين•
4• وجدنا أن 58.12% من الباحثين يفضلون المعلومات النصية، و يريدون
القيام قدر المستطاع بمسح شامل للمعلومات موضوع بحثهم ودراستهم، مما
يدعو إلى اختصار الطريق دون اللجوء إلى الببليوغرافيات لهم هذا
الاتجاه، في حين نجد أن 13.12% منهم يحتاجون من حين لآخر إلى
ببليوغرافيات تثري بحوثهم، أو للتعرف عما أنتج في مجال تخصصهم من
معلومات جديدة• بينما 15.16% منهم فقط يجمعون بين الأسلوبين، سواء
بمساءلة قواعد المعلومات الببليوغرافية فقط، أو باستخدامها كأداة وصل
للمرور إلى قواعد المعلومات النصية، وأحيانا استخدام المعلومات النصية
مباشرة عند التعرف على مواقع وجودها•
5• كشفت الدراسة أن 81.25% من الأساتذة الباحثين يفضلون استخدام
الإنترنيت لما تلعبه من دور في مختلف مجالات الحياة المعاصرة، اقتصادية
كانت، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو علمية• وباعتبارها الميدان الخصب حيث
يعرض الباحثون نتائج بحوثهم، ومنها يحصلون على المعلومات بالكيفية
والنوعية التي يريدونها•
6• يعتبر البريد الإلكتروني من أكثر الخدمات استعمالا، بحيث يعتبر هو
الإنترنيت للأغلبية من الناس، نظراً لما يوفره للمستعملين من سهولة في
تبادل المعلومات، وسرعة الحصول عليها، وانخفاض التكاليف، وإمكانية
توزيع المعلومات إلى أكثر من شخص في الوقت نفسه• لهذا نجد أن 64.37 %
من الباحثين يفضلون البريد الإلكتروني على غيره من الخدمات الأخرى، لما
يحققه من تقريب وجهات النظر بين الباحثين، والكم الهائل من المعلومات
التي يحصلون عليها جراء التداول لتغذية بحوثهم العلمية، ودراساتهم•
7• إن الاتجاه المتزايد للباحثين نحو تبادل المعلومات بالطرق
الإلكترونية له ما يبرره، لأن المعروض من المعلومات على الوسائط
الإلكترونية يفوق بكثير ما هو مطلوب منها من جانب الباحثين، لهذا السبب
وجدنا أن 29.37% من الباحثين يرجئون إقبالهم على التداول الإلكتروني
للمعلومات إلى وفرتها• في حين نجد أن نسبة أكبر بقليل منهم يعطون أهمية
لفعالية المعلومات، وصلاحيتها لاستخدامها كمادة أولية في إنتاج دراسات
وبحوث أخرى، وتقدر نسبتهم بـ 36.25% • بينما يرى فريق آخر من الباحثين،
ويمثلون 18.75% أن سهولة الحصول على المعلومات هي الدافع الرئيس لتبادل
المعلومات، نتيجة للصعوبات التي تتميز بها الأنظمة التقليدية، وإلى
إمكانياتهم في استغلال التجهيزات المتوفرة في التزود بالمعلومات
إلكترونياً• وهناك عدد آخر (9•37%) من الباحثين الذين يعطون أهمية
للوقت بحكم انشغالاتهم المتعددة في التدريس، والإشراف، والبحث•
8• وجد أن 36.25% من الباحثين يعترفون بدور التداول الإلكتروني في
تشجيعهم على البحث العلمي لأنه يتيح لهم فرصة نشر المعلومات
إلكترونياً، وما يصاحبه من تسهيلات، بحيث أن هذه العملية تكون تلقائية،
أي مباشرة بعد إنتاج المعلومات من جانب المؤلف أو الباحث• على عكس ما
هو موجود في النظام التقليدي حيث يتطلب الأمر شهوراً بل سنوات لنشر
العمل، ووضعه بين أيدي القارئ• كما أن ارتباط الباحث بغيره من الباحثين
من خلال الإنترنيت قد يكون السبيل المناسب لمعرفة ما تم إنتاجه حول
موضوع معين• لهذا فإن نسبة الباحثين الذين يعتبرون التداول الإلكتروني
هو أساس التزود بالمعلومات 22.5%، لما يتميز به من تواصل واستمرارية في
دعم بحوثهم هذا دون أن ننسى دور التداول الإلكتروني للمعلومات في عرض
معلومات جديدة، سواء بإلغاء معلومات قديمة لم تعد صالحة والعمل على
تعويضها بمعلومات جديدة، أو بإضافة معلومات أخرى إلى ما هو موجود
مسبقاً• وقد بلغت نسبة الأساتذة الذين لهم هذا الاهتمام 20% ، لشعورهم
بمساهمة هذا الأسلوب في تنمية المعلومات العلمية والتقنية، وتحيينها
بشكل مستمر•
9• وجدنا أن 33.75% من الباحثين في جامعة منتوري قسنطينة يعتمدون بشكل
كلي على التداول الإلكتروني للمعلومات، ويتشكل أفراد هذه النسبة أساساً
من أساتذة العلوم و التكنولوجيا، وبعض أساتذة اللغات الأجنبية، خاصة
الإنجليزية، الذين يحسنون التعامل مع الإنترنيت، والذين لا يجدون صعوبة
في التعامل باللغة الإنجليزية• بينما نجد أن نسبة 53.12% من الباحثين
يستخدمون معلومات التداول الإلكتروني بشكل متوسط، لكونهم يجمعون بين
الأدوات المتطورة في البحث عن المعلومات، والأدوات التقليدية• ومن خلال
قراءة النتائج المسجلة على الجدول نلاحظ أن هناك اتجاه نحو استبدال
المعلومات الإلكترونية محل المعلومات التقليدية في محيط البحث العلمي
بجامعة منتوري قسنطينة• وهذا نتيجة للمجهودات التي تبذلها الوزارة
والجامعة في دعم الأساتذة الباحثين بالإمكانيات التي تحقق بحوثهم
العلمية•
10• يرى 26.25% من الباحثين أن القرصنة هي من أهم المعوقات التي تؤثر
سلباً على التداول الإلكتروني للمعلومات• وبالتالي فهم يحجمون عن تبادل
المعلومات بهذه الطريقة خوفاً من التزوير، واستغلال المعلومات لأغراض
غير لائقة• ومن جهة أخرى يرى 18.75% من الباحثين أن انعدام التشريعات
القانونية في استغلال المعلومات المتداولة إلكترونياً هو العائق
الأساسي أمام الناشرين والمؤلفين وكل من له حق في المعلومات الموجودة
على الإنترنيت بشكل خاص• فحقوق المؤلف في ظل النظام الإلكتروني، وحقوق
الناشر الإلكتروني تتعرض إلى انتهاك من جانب لصوص المعلومات، من خلال
سلوك أساليب ابتزازية للمعلومات المعروضة على الشبكة، والتي لا يجوز
استغلالها إلا بترخيص من المؤلف، أو الناشر•
11• يرى 40% من أفراد العينة بضرورة اتجاه المكتبة الورقية نحو اقتناء
وسائط إلكترونية بما يجعلها تماشي التطورات المتلاحقة في مجال
تكنولوجيا المعلومات، بشكل يجعل تطورها يماشي احتياجات المستفيدين بما
يدفعها نحو تحقيق أكبر مردودية ممكنة• وهذا يتطلب تطور المهنة المكتبية
بدورها، مما يفرض على المكتبي أن يلم بجميع التقنيات الجديدة، ولا
يتوقف تكوينه على الإجراءات المكتبية التقليدية، بل من الضروري أن يجمع
بين التكوين المكتبي والمعلوماتي في الوقت نفسه، باعتبار أن الإعلام
الآلي لم يصبح حكراً على المختصين في هذا العلم فقط، لكونه بات من
الوسائل المطبقة في جميع المصالح والمؤسسات باختلاف نشاطاتها
وتخصصاتها• وعلى هذا الأساس فإن المكتبي سيتطور هو أيضا، وستكون وساطته
ضرورية لما يقدمه من خدمات جليلة إلى الباحثين الذين يستخدمون الأرصدة
الإلكترونية، والإنترنيت، وغيرها• ومن المحتمل أن تتضاعف مهام المكتبي،
بحيث يقوم بمساعدة الباحثين في ربطهم بمجموعات النقاش، والأخبار،
والمؤتمرات عن بعد• كما يوجههم إلى قواعد وبنوك المعلومات التي تخدم
بحوثهم ودراساتهم، و يعرفهم بالمواقع الجديدة التي تدخل في إطار
تخصصاتهم، واهتماماتهم•
12• إن اللجوء إلى استبدال الأرصدة الورقية بالوسائط الإلكترونية،
والتداول الإلكتروني للمعلومات له ما يبرره، فإلى جانب انخفاض تكاليف
الوسائط الإلكترونية فهي أكثر فاعلية من الاستعمالية، أو من حيث
استغلال المعلومات الموجودة فيها• وقد بينت الدراسة الميدانية أن 30%
من الباحثين يعطون أهمية لتكلفة، وفعالية الوسائط الإلكترونية مقارنة
بالوسائط التقليدية• كما نجد أن 15% من الباحثين يفضلون الوسائط
الإلكترونية عن غيرها لما تتميز به من سرعة في الاسترجاع، وسهولة
الاستخدام، بحيث أن الباحث تكون له معرفة بسيطة بطرق استعمال التجهيزات
المستعملة لهذا الغرض• ومن العوامل الأخرى التي جعلت الباحثين يميلون
أكثر إلى استخدام الوسائط الإلكترونية هو معدل تغطيتها المرتفع،
لطاقتها الكبيرة في تحميل المعلومات، ذلك أن القرص المضغوط الواحد يتسع
لعشرات بل مئات المجلدات• وعلى هذا الأساس وجدنا أن 26.25% من الباحثين
يرون بأن شمولية هذه الوسائط، وارتفاع معدل تغطيتها لموضوعات أكبر،
وأوسع هو السبب الذي جعلهم يفضلونها عن غيرها• بينما وجدنا أن 17.50%
من الباحثين عينة الدراسة يعطون أهمية لعامل الحداثة والتجديد الذي
تحظى به المعلومات الإلكترونية، ذلك أن عملية التحيين والتحديث أسهل
وأسرع مما هو عليه الحال بالنسبة للوسائط التقليدية•
13• إن 40% من الباحثين يجزمون بأن أهم التأثيرات الناجمة عن
التكنولوجيا، هو الإنتاج المفرط للمعلومات الذي يتخذ في حقيقة الأمر
بعدين أساسيين• يتمثل الأول في ضياع المستفيد داخل هذا الفيض العارم من
المعلومات، بحيث إنه لا يستطيع الاطلاع على كل المعلومات التي تعالج
موضوع معين، ودقيق ناهيك بالإلمام بكل ما ينتج حول الموضوعات الواسعة•
أما الثاني له علاقة بسرعة تقادم المعلومات بحكم تسارع إنتاجها، مما
يؤدي إلى استبدال وتعويض المعلومات بغيرها من المعلومات الأكثر حداثة•
وقد وجدنا من خلال دراستنا هذه أن 9.37% من الباحثين في جامعة منتوري
قسنطينة يؤيدون هذا الرأي• في حين نجد أن 29.37% منهم يؤكدون على أن
التطور التكنولوجي سيؤدي إلى ظهور تخصصات علمية جديدة نتيجة تفرع
التخصصات العلمية الموجودة أصلا، وهذا ناتج عن غزارة المعلومات المنتجة
من جراء التداول الإلكتروني للمعلومات•
14• سيكلل مستقبل التبادل الإلكتروني للمعلومات بإرساء قواعد الجامعة
الافتراضية، ويتحقق هذا بعد انتشار الثقافة المعلوماتية في المجتمع،
واستعداد الجهات الوصية في إعداد برامج لهذا الغرض، بالاستفادة من
خدمات الإنترنيت، أو بإنجاز شبكات محلية• كما أن مستقبل التبادل
الإلكتروني للمعلومات سيؤدي تدريجياً إلى إلغاء وسائل الاتصال
التقليدية كالهاتف والفاكس، واستبدالها بأساليب الاتصال عبر الخط
المباشر عن طريق الإنترنيت•
المراجع:
1- دلتا كمبيوتر• الإنترنيت• بيروت: دار نوبار للطباعة، 1999• ص 90
2- الجوهري، حامد• تقنيات التوثيق و المعلومات: دراسات في الكتب و
المعلومات• القاهرة: العربي للنشر و التوزيع•[ د•ت•] • ص 137•
3- كلايتون، مارلين• إدارة مشاريع التشغيل الآلي في المكتبات• العربية
السعودية: معهد الإدارة العامة، 1987• ص 157
4- عفيفي محمود• التطورات الحديثة في تكنولوجيا المعلومات• القاهرة:
دار الثقافة للنشر والإشهار 1994• ص 23
5- مارك، طوموس• مكتبة الكونغرس تدخل عصر التكنولوجيا• مجلة المجال، ع
183، 1996• ص 10•
6- عن مقابلة مع مدير جامعة التكوين المتواصل، جامعة منتوري قسنطينة•
7- حسن متولي عبد الله• نظم الواقع التخيلي أو تجسيد الخيال: الاتجاهات
الحديثة في المكتبات والمعلومات• ع4، 1995• ص 32
8- خادي، الهادي• الجامعة الافتراضية، جريدة السفير• ع 44• 26 مارس
2001• ص9
9- FONDIN Hubert . Recherche et traiter l'information . Paris :
Hachette . 1992 . P76
10- MERIE.Pierre . La bibliothèque électronique : Bibliothèque de
demain ou d'aujourd'hui même référence . P 64 .
11- Jacques. Vonleor . Echange d'information sans frantières : mythe
et réalité.
http//www.Lycos . France . 1997
|