العربية 3000


افتتاحية
العدد 3

يوم الوثيقة··
يوم الإبداع والتعاون الخلاق

إن اعتماد يوم محدد كل عام ليكون يوماً للوثيقة العربية سيؤدي إلى التأكيد على أهمية الوثيقة والتحريض على الاهتمام بالوثائق المتناثرة الضائعة وضرورة المحافظة على التراث الثقافي للوطن، وكذلك التنبه إلى مدى الأهمية التي يجب أن توليها مؤسساتنا العربية لوثائقها وحمايتها وصيانتها بالوسائل الحديثة والمتطورة، وبذلك نواكب الدول المتطورة التي تنفق مقداراً عظيماً من الجهود والميزانيات الضخمة لحفظ الوثائق وزيادة عمرها الافتراضي·
وجاء اختيار يوم 17 تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام ليكون يوم الوثيقة العربية، لأن شهر تشرين الأول (أكتوبر) شهد أول معرض توثيق قومي أقامه مركز المعلومات القومي على المستوى العربي، بل وأول معرض قومي للوثائق تشارك فيه دول عدة على المستوى الدولي وهو معرض التوثيق القومي الأول، ليكون هذا اليوم عيداً حقيقياً للموثقين والأرشيفيين العرب، بعدما كابدوا طويلاً وعاندوا وبذلوا جهوداً عظيمة ودقوا ناقوس الخطر كي ينبهوا العرب إلى ضرورة إيقاف هذا التدمير المستمر لكنوزنا الوثائقية، إما بسبب الإهمال أو بسبب انعدام التخطيط السليم أو بسبب عدم إدراك مدى قيمة الكنوز الموجودة بين أيدينا· فأمتنا العربية تختزن مفردات حضارة أزلية أغنت الفكر البشري بالوثائق في مختلف المجالات، وتبقى رابطاً يربط الإنسان بوطنه وتاريخه عبر الزمن الحافل بالأمجاد والتضحيات·
>يوم الوثيقة العربية< سيكون أيضاً يوماً للتعاون والتبادل بين المؤسسات العاملة في مجال الوثائق والتوثيق، وسيكون منطلقاً لمشروعات عدة تهدف إلى حماية كنوزنا الوثائقية، ومنطلقاً للعمل والإبداع والابتكار والتعاون الخلاق في مجال الوثائق العربية·
تهدف مبادرة يوم الوثيقة العربية إلى تحقيق الأهداف التالية:
ـ إظهار أهمية الوثيقة العربية والتنبيه إلى ضرورة المحافظة على التراث الثقافي القومي·
ـ رصد الوثائق التاريخية العربية وأماكن النسخ الأصلية منها في جميع أنحاء الوطن العربي وخارجه·
ـ إعداد كشاف عام لأماكن وجود الوثائق العربية داخل الوطن العربي وخارجه، ويوزع الكشاف من خلال الشبكة العربية للمعلومات·
ـ إعداد الخطط اللازمة لإعادة الوثائق العربية من خارج الوطن العربي، أو إحضار صور عنها كحد أدنى·
ـ السعي إلى أن يكون يوم الوثيقة العربية يوماً للتعاون والتبادل بين المؤسسات العاملة في مجال الوثائق العربية، وفي مجال المعلومات والتوثيق، ومنطلقاً لمشروعات قومية تهدف إلى حماية كنوزنا الوثائقية، واستثمارها بالصورة المثلى·
ـ التأكيد على إبراز أهمية الوثيقة في تنظيم مجتمعاتنا الحديثة في عصر المعلومات·
وبالتالي فإن يوم الوثيقة العربية سيكون يوماً للعمل والابتكار والإبداع والتعاون الخلاق في مجال الوثائق العربية·
ويرى النادي العربي للمعلومات أن يشمل الاحتفال بيوم الوثيقة أوسع القطاعات العاملة في مجال الوثائق والمعلومات والمكتبات، وهو ضمن هذا التصور يقترح تعريفاً للوثيقة يشمل جميع هذه القطاعات، كي يكون هذا اليوم عرساً قومياً للوثيقة العربية وعيداً لجميع الموثقين والعاملين في مجال المعلومات·
(الوثيقة: كل وعاء حامل للمعلومات أياً كان النوع والشكل ويشمل ذلك الوثائق بدءاً من الوعاء الورقي حتى الوعاء الإلكتروني)
وكلنا أمل بأن نعمل معاً على أن نجعل >يوم الوثيقة العربية< يوماً للتعاون والتبادل بين المؤسسات العاملة في مجال الوثائق والمعلومات والتوثيق ومنطلقاً لمشرعات عدة تهدف إلى حماية كنوزنا الوثائقية واستثمارها بالصورة المثلى·
وانطلاقاً من أهمية الوثيقة في توثيق ودراسة التاريخ، ومن أهميتها في تنظيم المجتمعات الحديثة، وهي ذاكرة الوطن ومرآة الواقع والمستقبل، وبما أن الوثيقة في عصرنا عصر المعلومات تحظى بأهمية مضاعفة، لأنها تمثل القناة الأساسية الدقيقة لدفق المعلومات، وتأكيداً على إبراز أهمية الوثيقة في تنظيم مجتمعاتنا الحديثة في عصرالمعلومات، فإننا نأمل أن نعمل معاً على أن يكون يوم الوثيقة العربية منطلقاً لحملات إعلامية تذكرنا بحقوق الوثيقة علينا وواجباتنا اتجاهها، وإعداد البرنامج التنفيذي لخطة الاحتفال·
ولن نكتفي أبداً باعتماد يوم احتفالي ينحصر في المراسم المعتادة للاحتفال بالوثيقة العربية، لأننا نطمح أن نجعل هذا اليوم عرساً قومياً للوثيقة وعيداً للموثقين العرب·


رئيس النادي العربي للمعلومات
د. عبد المجيد الرفاعي